قالت وزارة الخارجية الروسية، اليوم الثلاثاء، إن العلاقات بين موسكو وواشنطن "تمر بأصعب مرحلة منذ انتهاء الحرب الباردة" مطلع تسعينات القرن الماضي تزامنا مع استقبال وزير الخارجية الاميركي والتهديدات التي اطلقتها ادارة ترامب لاسقاط الاسد
اسوء الاوقات
ولفتت الخارجية الروسية، في بيان لها، قبيل زيارة وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، إلى موسكو أن زيارة الأخير "مهمة من حيث المناخ العام في الساحة الدولية ومستقبل العلاقات بين البلدين".
وأضافت "إننا منفتحون على الحوار مع الولايات المتحدة في كل المواضيع، لكن روسيا لن تقبل إلا بالتعاون القائم على مبدأ المساواة بين البلدين، كما أنها لن تتخلى عن مصالحها المشروعة".
وأشار البيان إلى أن روسيا "ستعمل على تحسين العلاقات بين البلدين، وفهم موقف واشنطن حول سوريا وأوكرانيا وليبيا وأفغانستان وكوريا الشمالية وملفات أخرى".
ولفت إلى أن "موسكو مستعدة لكافة أشكال التعاون مع واشنطن للمساعدة في خفض التوتر الدولي".
وختم البيان "نركز على التعاون البناء لا المواجهة، ونأمل أن تكون لدى واشنطن أيضا رغبة مماثلة".
وتعد روسيا الحليف الرئيسي للنظام السوري، الأمر الذي تعارضه واشنطن.
ومن المقرر أن يلتقي تيلرسون نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو خلال الأسبوع الجاري.
وزير الخارجية الأمريكي في موسكو
تزامنا مع ذلك وقد وصل وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، اليوم الثلاثاء، موسكو، وذلك في أول زيارة رسمية له للعاصمة الروسية منذ توليه مهامه في الإدارة الأمريكية الجديدة.
وذكرت وكالة "تاس" الروسية أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الأمريكي سيجريان، غدًا الأربعاء، مباحثات بخصوص سوريا، وسط أزمة دبلوماسية مشتعلة بين البلدين، على خلفية الضربة الأمريكية على سوريا.
وفي وقت سابق، أعلنت الخارجية الروسية أن لافروف أعرب لنظيره الأمريكي هاتفيًا رفض بلاده للهجوم الذي شنته الولايات المتحدة على مطار الشعيرات التابع للنظام السوري فجر الجمعة.
وحول الموقف الروسي الداعم للأسد ونظامه، قال تيلرسون اليوم عقب اختتام قمة وزراء خارجية مجموعة السبع الاقتصادية في إيطاليا، إنه "على روسيا أن تختار ما بين البقاء مع الولايات المتحدة والدول التي لديها نفس الرؤى، أو مع الأسد وإيران وحزب الله".
والثلاثاء الماضي، قتل أكثر من 100 مدني، وأصيب أكثر من 500 غالبيتهم من الأطفال في هجوم بالأسلحة الكيميائية شنته طائرات النظام على بلدة "خان شيخون" بريف إدلب، شمالي سوريا، وسط إدانات دولية واسعة.
وعقب ذلك هاجمت الولايات المتحدة، الجمعة، بصواريخ عابرة من طراز "توماهوك"، قاعدة الشعيرات الجوية بمحافظة حمص السورية، مستهدفة طائرات للنظام ومحطات تزويد الوقود ومدرجات المطار، في رد على قصف "خان شيخون".