العلاقات مع واشنطن محل مزايدة في الانتخابات الايرانية

تاريخ النشر: 04 يونيو 2005 - 07:28 GMT

تشكل العلاقات الايرانية مع الولايات المتحدة الرهان الرئيسي في الانتخابات الرئاسية الايرانية المقررة في 17 حزيران/يونيو، وقد ذهب الاصلاحيون الى حد الدعوة الى استئناف الحوار مع واشنطن من دون شروط، في تباين واضح مع المرشح الرئاسي اكبر هاشمي رفسنجاني.

وسارع الاصلاحيون الساعون الى تعبئة الناخبين الذين خاب املهم بوعود الاصلاحيين بالتطرق الى "خط احمر" آخر في النظام، داعين الى اعادة النظر في صلاحيات المرشد الاعلى للجمهورية الايرانية. وقال رئيس ابرز حزب اصلاحي محمد رضا خاتمي اثناء تقديمه برنامج المرشح الاصلاحي مصطفى معين، "يجب وضع حد للحرم الموضوع على العلاقات مع الولايات المتحدة لكي يتمكن الجميع من الادلاء برايهم".

ويعتبر مصطفى معين الاوفر حظا في الحصول على نسبة كبيرة من الاصوات، وان كان لا احد يحلم باحتمال فوزه في مواجهة خمسة محافظين بينهم رفسنجاني.

ويحدد برنامج معين اربع مراحل قبل اعادة العلاقات الاميركية الايرانية المقطوعة منذ 1980 بعد ان احتجز طلاب اسلاميون حوالي خمسين دبلوماسيا في السفارة الاميركية في طهران.

اما رفسنجاني الاوفر حظا بالفوز في الرئاسة، فقد تحدث في وقت سابق وقبل حوالي ثلاثة اسابيع من الانتخابات الرئاسية، عن الاولوية التي سيعطيها للعلاقات مع الولايات المتحدة.

ونقل مجلس تشخيص مصلحة النظام الذي يترأسه عنه قوله "اذا ابدى الاميركيون ايجابية، فانا من الذين يعتقدون بوجوب حل هذه المشكلة".

وقال خلال لقائه مع اساتذة جامعات في طهران "انا مقتنع منذ سنوات بان الاميركيين يجب ان يظهروا ارادة حسنة من اجل استئناف العلاقات (...) عليهم ان يعاملونا من الند الى الند والتخلي عن عدائيتهم". ويرى عدد من الايرانيين ان غياب العلاقات مع الولايات المتحدة والعقوبات الاميركية المفروضة على ايران تشكل السبب الرئيسي للمشاكل الدبلوماسية والاقتصادية في الجمهورية الاسلامية.

كما يرون في رفسنجاني الوحيد بين المرشحين الثمانية الذي يمتلك السلطة والخبرة اللازمة من اجل تطبيع العلاقات مع واشنطن.

وركز رفسنجاني في برنامجه الانتخابي على ما سماه "دبلوماسية ناشطة وبناءة" من دون الاشارة الى الولايات المتحدة. الا ان رفسنجاني لا يزال يطالب بان يقوم الاميركيون بالخطوة الاولى.

ولم يتطرق الاصلاحيون من جهتهم الى اي شروط.

وقال خاتمي مقدما برنامج معين، "اننا في وضع صعب جدا مع الولايات المتحدة، وبالتالي فان الشروع بالعملية ضروري".

والعملية المؤلفة من اربع مراحل ستؤدي الى "التحكم بالازمة من اجل منع تدهور" الوضع لدى استئناف الحوار، بحسب قوله. واستنادا الى نتائج استطلاعات الرأي الحالية التي لا يمكن الركون اليها في ايران، لا يملك معين أي فرصة للفوز بالانتخابات اذا لم يتمكن من تعبئة الناخبين واقناعهم بالتوجه الى صناديق الاقتراع.

وهؤلاء الناخبون هم الذين اوصلوا الرئيس الحالي محمد خاتمي، شقيق رضا خاتمي، الى الرئاسة في 1997 و2001. وربما هذا ما دفع رضا خاتمي الى التطرق الى محظور آخر هو صلاحيات المرشد الاعلى. فقال "لا بد من ارساء الديموقراطية في النظام السياسي.

ولا بد بشكل خاص من تحديد صلاحيات المؤسسات غير المنتخبة كالبند 110 في الدستور لكي لا يكون محور تفسيرات مختلفة".

ويحدد البند 110 في الدستور صلاحيات المرشد الاعلى للجمهورية.

وتدخل خامنئي، بموجب صلاحياته، في ايار/مايو لحمل مجلس صيانة الدستور على العدول عن رفض ترشيحي معين واصلاحي آخر هو نائب الرئيس محسن علي مهر زاده.

وكان مجلس صيانة الدستور غير المنتخب رفض هذين الترشيحين في مرحلة اولى.

كما رفض الف ترشيح آخر.

ويشرف المرشد الاعلى على السياسة الخارجية للبلاد.

وقد رفض النظام الايراني حتى الآن عودة العلاقات مع الولايات المتحدة.