بدأت الثلاثاء في الدوحة اعمال الاجتماع الطارئ للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بعيدا عن وسائل الاعلام في محاولة لتطويق السجال الذي اندلع مؤخرا بين رجال دين سنة وشيعة.
وكان اية الله علي تسخيري الذي يشغل منصب امين عام المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية وصل الثلاثاء الى الدوحة من ايران للمشاركة في الاجتماع. ويشغل تسخيري ايضا منصب نائب الداعية الشيخ يوسف القرضاوي في رئاسة الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
وكان الرجلان تبادلا انتقادات تناقلتها وسائل الاعلام، بعد ان جدد القرضاوي ادانته لما ما قال انها محاولات ايران "غزو المجتمعات السنية الخالصة" بالفكر الشيعي فيما انتقد تسخيري تصريحات القرضاوي معتبرا ان "مثل هذه التصريحات تدفع الشعوب الاسلامية اكثر فاكثر نحو التفرقة".
وتقرر ان تكون الاجتماعات مغلقة وبعيدا عن وسائل الاعلام.
وينعقد الاجتماع الطارئ لاتحاد علماء المسلمين غداة "مؤتمر القدس السادس" الذي اختتم اعماله في الدوحة مساء الاثنين مشددا على ان "الخلافات السياسية والدينية والمذهبية يجب أن تتراجع إلى مرتبة ثانوية من أجل مواجهة الاحتلال وغطرسته".
وحضر المؤتمر علي اكبر ولاياتي مستشار المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي، وقد حمل رسالة الى القرضاوي من المرشد حول هذا الموضوع.
وكان القرضاوي قال في جزء من رسالة نشرها الاسبوع الماضي ان "الخطر في نشر التشيع ان وراءه دولة لها أهدافها الاستراتيجية، وهي تسعى إلى توظيف الدين والمذهب لتحقيق أهداف التوسع ومد مناطق النفوذ حيث تصبح الاقليات التي تاسَّست عبر السنين اذرعا وقواعد ايرانية فاعلة لتوتير العلاقات بين العرب وايران، وصالحة لخدمة استراتيجية التوسع القومي لإيران".
كما كان القرضاوي وجه في منتصف ايلول/سبتمبر انتقادات حادة الى مراجع دينية شيعية انتقدت تصريحات كان ادلى بها عن المذهب الشيعي، واتهم وكالة الانباء الايرانية مهر التي نشرت اراء هذه المراجع "بالاسفاف البالغ".
ورد عليه التسخيري بقوله "في تصريحات غريبه يتحدث (القرضاوي) عن وجود خطر شيعي وان هذا الخطر سيجتاح الوسط السني ويهيمن عليه عبر إنفاق اموال طائلة، في حين ان مثل هذا الخطر الوهمي والخيالي موجود فقط في اذهان المستعمرين والمجموعات المتطرفة".