يدلي العمانيون باصواتهم لاختيار مرشحيهم في المجالس البلدية، في ثاني انتخابات من نوعها في تاريخ السلطنة الخليجية تشارك فيها 23 مرشحة.
وتشهد مراكز الانتخاب في مسقط اقبالا للناخبين، بحسب ما افاد مراسل وكالة فرانس برس.
وينتخب العمانيون المسجلون في اللوائح الانتخابية وعددهم 623 الفا و224 ناخبا، 202 عضو لتمثيلهم لمدة اربع سنوات في 11 مجلسا بلديا يتنافس على مقاعدها 731 مرشحا بينهم 23 امراة.
وفي اول انتخابات بلدية شهدتها السلطنة في كانون الاول 2012، فاقت نسبة المشاركة خمسين بالمئة. ومن بين اعضاء المجالس البلدية والذين بلغ عددهم انذاك 192 عضوا، انتخبت اربع نساء من بين 46 ترشحن.
وقالت جوهرة الزدجالي لفرانس برس بعدما ادلت بصوتها في مدرسة في مسقط "نعول على هذه المجالس البلدية ونتمنى ان يكون لها دور اكبر وحقيقي".
وقال الناخب احمد بن حسن "العملية منظمة والأمور تسير بانضباط، ولكن حتى الآن الإقبال متوسط او معقول وان كانت انتخابات المجالس البلدية لا تجد الاهتمام من المواطنين مثل انتخابات مجلس الشورى".
واضاف "اشعر حتى الآن بأنها ليست قوية، ولكن ربما لأنها المرة الثانية التي يتم فيها الانتخاب فسابقا كانت (تتم) بالتعيين".
انشأت سلطنة عمان اول مجلس بلدي في مدينة مسقط العام 1939 واعيد تشكيله العام 1972 واقتصر على محافظة مسقط وكان يتم تعيين اعضائه.
وشهدت عمان الهادئة التي يبلغ عدد سكانها حوالى 4,5 ملايين نسمة 46 بالمئة منهم اجانب، في ربيع 2011 احتجاجات لم تستهدف شخص السلطان، الذي يمسك بزمام السلطة، بل الحكومة المتهمة بالفساد.
وبعد الاحتجاجات، امر السلطان قابوس بتعديل القانون الاساسي للدولة لاعطاء مجلسي الشورى (منتخب) والدولة (معين) سلطة تشريع ومراقبة.
وفي تشرين الاول 2011، حدد السلطان في مرسوم يتضمن قانون المجالس البلدية، مهام هذه المجالس. وقال ان المجلس البلدي يختص "في حدود السياسة العامة للدولة وخططها التنموية بتقديم الآراء والتوصيات بشأن تطوير النظم والخدمات البلدية في نطاق المحافظة".
تحتل سلطنة عمان موقعا اقتصاديا وسياسيا مميزا اذ انها تقيم علاقات جيدة مع الدول الخليجية النفطية الغنية ومع منافستها ايران.
ولعبت السلطنة العضو في مجلس التعاون الخليجي في السنوات الاخيرة دور وساطة للافراج عن رهائن غربيين محتجزين في اليمن. كما استضافت مفاوضات بين ايران والولايات المتحدة حول الملف النووي.
وتنتج عمان الدولة غير العضو في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) نحو مليون برميل نفط يوميا وتسعى الى تنويع اقتصادها لخفض اعتمادها على العائدات النفطية التي تراجعت منذ 2014 بسبب انخفاض الاسعار.
من بين دول الخليج، لدى الكويت والبحرين برلمانان ينتخبان بالاقتراع العام المباشر. لكن الاحزاب السياسية ما زالت محظورة في الدول الثلاث وكذلك في السعودية والامارات وقطر حيث لم تنظم سوى انتخابات جزئية حتى الآن.