العمل والليكود يضعان اللمسات الأخيرة على اتفاق تشكيل الحكومة

تاريخ النشر: 18 ديسمبر 2004 - 09:05 GMT

قال مسؤولون بحزب الليكود الحاكم في إسرائيل ان الحزب وحزب العمل المعارض ينويان التوصل لاتفاق يوم السبت لتشكيل حكومة تحالف وطني تعد ضرورية لتنفيذ خطة رئيس الوزراء ارييل شارون للانسحاب من غزة.

ويتوقع أن تضغط حكومة كهذه لاستئناف محادثات السلام المجمدة مع الفلسطينيين في وقت ظهرت فيه امال جديدة لانهاء عقود من الصراع في الشرق الاوسط بعد وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وقال مسؤول كبير لرويترز انه من المتوقع أن تؤدي المفاوضات مساء السبت الى "ابرام اتفاق" تم التوصل اليه يوم الجمعة يمنح شارون أغلبية جديدة في الكنيست كي يتمكن من تحاشي انتخابات مبكرة.

الا أن مسؤولين آخرين قالا انه من غير المرجح توقيع اتفاق التحالف قبل الاحد.

وقال مسؤولون في الليكود ان الاتفاق سيمنح حزب العمل الذي يتزعمه شمعون بيريز ثماني مناصب وزارية وسيعين بيريس نائبا لرئيس الوزراء.

وأضاف المسؤولون أن حزب العمل سيسيطر على خمس وزارات هي الداخلية والاسكان والبنية الاساسية الوطنية والاتصالات والسياحة بالاضافة الى وزيرين بلا حقيبة.

ودعا بيريز حزبه في الاسبوع الماضي للانضمام للحكومة للتعجيل بخطة شارون لاخلاء 21 مستوطنة يهودية في غزة وأربع من بين 120 مستوطنة في الضفة الغربية في عام 2005.

وفي هذه الاثناء اشتعل العنف الاسرائيلي الفلسطيني في جنوب قطاع غزة السبت لليوم الثاني على التوالي وقال مسعفون ان جنودا إسرائيليين قتلوا بالرصاص اثنين من النشطين الفلسطينيين في غارة استهدفت منع هجمات بقذائف المورتر تتعرض لها مستوطنات يهودية.

وأدان الزعيم الفلسطيني محمود عباس الغارة قائلا ان السلطة الفلسطينية تحمل اسرائيل المسؤولية كاملة عن محاولة عرقلة الانتخابات الفلسطينية.

وقال مسعفون وشهود عيان ان اجمالي عدد الشهداء الفلسطينيين بلغ 11 شهيدا كما أصيب 40 آخرون منذ أن بدأت اسرائيل توغلا في خان يونس ثاني أكبر مدينة في غزة يوم الجمعة.

وقالت إسرائيل انها بدأت الغارة بعدما امطر نشطون فلسطينيون مستوطنات اسرائيلية بنحو 30 قذيفة مورتر وصاروخا في الاسبوع المنصرم مما ادى لمقتل عاملة تايلاندية واصابة 17 شخصا.

وقالت اسرائيل انها اعتقلت ايضا 17 يشتبه بأنهم من النشطين الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وبعد ساعات خرج مسلحون ملثمون والاف من مؤيديهم في مظاهرة في نابلس بمناسبة ذكرى تأسيس حركة المقاومة الاسلامية (حماس).

وأعلن أحمد الحاج علي وهو أحد زعماء حماس بنابلس رفضه نداءات محمود عباس لالقاء السلاح.

وقال ان اليهود والاسرائيليين لا يفهمون شيئا غير لغة الصواريخ و"الجهاد".

ورغم الاشتباكات قال مسؤول إسرائيلي كبير ان مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين كبارا سيجرون محادثات هذا الاسبوع لتنسيق الترتيبات الامنية استعدادا للانتخابات الرئاسية الفلسطينية المقرر أن تجرى في التاسع من كانون الثاني /يناير المقبل.