صادق رئيسا حزبي العمل الاسرائيلي ايهود باراك وتسيبي ليفني المكلفة بتشكيل الحكومة في اسرائيل الليلة الماضية على مسودة اتفاق ائتلافي بينهما لتشكيل الحكومة المقبلة برئاسة الاخيرة.
وقالت الاذاعة العبرية صباح اليوم "ان جهود فريقي التفاوض عن الحزبين تواصلت الليلة الماضية لوضع اللمسات الاخيرة على صيغة الاتفاق التي قد يعلن عن انجازها خلال الساعات المقبلة.
واضافت "فان معظم المطالب التي طرحها حزب العمل لم تستجب بما فيها طلب الوزير باراك السماح له بقيادة دفة التفاوض مع سوريا والحد من المبادرات التشريعية لوزير العدل دانيئيل فريدمان".
وتنص صيغة المسودة التي جرى اقرارها الليلة الماضية بين الحزبين على اعتبار باراك النائب الاول لرئيسة الوزراء ليفني في حال تشكيل حكومتها وشريكا كاملا في المفاوضات مع سوريا.
وقد استجاب حزب (كاديما) الذي تقوده ليفني لطلب حزب العمل تحويل بعض الميزانيات لغايات اجتماعية محددة دون خرق اطار مشروع ميزانية الدولة.
واشارت الى ان ليفني معنية حاليا باقرار اتفاق ائتلافي مماثل مع حزب (شاس) الذي يمثل اليهود الشرقيين (السفارديم) ضمانا لاستقرار الحكومة المقبلة الا ان المفاوضات مع هذا الحزب عالقة بسبب اصراره على زيادة مخصصات الطفولة.
ويمثل حزب (كاديما) في الكنيست الاسرائيلي 29 نائبا فيما يسيطر حزب العمل على 19 مقعدا فيه بينما يملك حزب (شاس) 12 مقعدا من مجموع اعضاء هذا البرلمان البالغ عدده 120 نائبا.
وتحتاج الحكومة الاسرائيلية التي يجرى تشكيلها من قبل ليفني للحصول على تأييد اغلبية بسيطة في الكنيست هذا بعد عقد دورة خاصة له وهي 61 نائبا للحصول على شرعية تسمح لها بالعمل.
وكانت ليفني القت كلمة امام مجلس حزب (كاديما) الليلة الماضية اكدت خلالها اهمية تشكيل الحكومة المقبلة في اسرع ما يمكن داعية رئيس حزب الليكود المعارض بنيامين نتانياهو الى الانضمام اليها.
وفازت ليفني برئاسة حزب ( كاديما ) اواسط الشهر الماضي خلفا لرئيس الحكومة ايهود اولمرت حيث كلفها الرئيس الاسرائيلي شمعون بيرس بتشكيل الحكومة الجديدة حيث يمنحها القانون في اسرائيل ستة اسابيع لاتمام هذه المهمة وفي حال فشلت في تحقيق ذلك يمكن الدعوة لاجراء انتخابات عامة.
وفي حال نجاحها في تشكيل حكومة برئاستها فسوف تصبح ليفني - التي عملت في جهاز الاستخبارات الاسرائيلي الموساد - ثاني سيدة في تاريخ اسرائيل بعد غولدا مائير التي قادت الحكومة في السبعينات من القرن الماضي