العنف الانتخابي يحصد 61 عراقيا وعلاوي يلمح إلى احتمال الانسحاب

منشور 07 آذار / مارس 2010 - 02:20

أسفرت سلسلة من الهجمات استخدمت فيها قذائف هاون وصواريخ وعبوات ناسفه في أنحاء متفرقة من العراق، وتزامنت مع بدء الانتخابات البرلمانية الأحد عن سقوط 61 قتيلا وجريحا معظمهم في بغداد، فيما المح علاوي الى احتمال الانسحاب.

وتزامنت هذه الهجمات مع توجه ملايين العراقيين إلى صناديق الاقتراع لاختيار أعضاء البرلمان الجديد.

ففي بغداد قتل 12 شخصا في انهيار مبنى سكني من عدة طبقات في تفجير متعمد بحي الشعب شمال شرق المدينة، كما قتل أربعة أشخاص في تفجير مماثل استهدف عمارة سكنية في حي العامل جنوب غرب بغداد، وأصيب ثلاثة أشخاص بسقوط قذيفة هاون قرب أحد المراكز الانتخابية في منطقة المنصور غرب المدينة.

ولقي أربعة أشخاص مصرعهم وأصيب ستة في سقوط قذيفة هاون بمنطقة الحرية شمال غرب بغداد، بينما أصيب عشرة أشخاص بسقوط قذيفة ثانية في منطقة الكريعات شمال المدينة.

وفي منطقة حي الخضراء غرب بغداد أدى انفجار عبوة ناسفة إلى مقتل شخصين وإصابة ستة آخرين. كما قتل اثنان آخران وأصيب تسعة بجروح في المنطقة ذاتها.

وانفجرت عبوة ناسفة قرب مسجد العساف في الأعظمية شمال بغداد من دون خسائر بشرية باستثناء أضرار مادية بعدد من المساكن بينما أفادت معلومات عن سقوط 13 قذيفة هاون على هذه المدينة التي تسكنها غالبية سنية.

وفي سامراء التابعة لمحافظة صلاح الدين والواقعة على بعد 100 كم شمال بغداد سقطت ثلاث قذائف هاون في منطقة الحويش من دون خسائر، بينما انفجرت ثلاث عبوات ناسفة وسط مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد من دون معرفة حجم الخسائر والأضرار.

كما تعرض مركز اقتراع في مدينة بيجي بمحافظة صلاح الدين لقصف بقذائف الهاون أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص، في حين سقطت قذيفة هاون قرب مراكز انتخابي بمدينة الفلوجة غرب بغداد من دون ان توقع خسائر.

وتجري عمليات الاقتراع في ظل إجراءات أمنية غير مسبوقه، حيث تحيط بالمراكز الانتخابية قوات الجيش والشرطة، فيما تطوق المدن بثلاثة أطواق أمنية، وتترافق مع حظر تجول للسيارات والمركبات بأنواعها.

وتشارك في حفظ الأمن طائرات مراقبة من دون طيار بدأت في وقت مبكر تجوب سماء بغداد والبصرة جنوبا بشكل خاص. وسمح للصحافيين الذين يحملون بطاقات المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بالدخول إلى مراكز الاقتراع لمتابعة عملية سير الانتخابات.

وشملت التدابير الأمنية قطع الطرق المؤدية إلى المراكز الانتخابية وفرض رقابة شديدة على منافذها المتعددة للحيلولة دون دخول السيارات المفخخة إليها.

وكان تنظيم القاعدة في العراق أو ما يعرف بتنظيم دولة العراق الإسلامية قد توعد باستخدام كل الوسائل وبينها العنف لإفشال الانتخابات. ووزعت منشورات وأقراص مدمجة في مناطق واسعة من بغداد تحذر الناخبين من مغبة المشاركة بالانتخابات.

وفي السياق، أدلى رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي بصوته في الانتخابات، حيث وصف هذه الانتخابات بأنها يوم عيد جاء بعد صعاب.

وقال المالكي للصحفيين بعد الادلاء بصوته في المركز الانتخابي بفندق الرشيد، أدعو العراقيين إلى المشاركة في الانتخابات، مبينا أن المواطن أصبح يدرك أن الصوت لا يباع ويمثل الوجدان ومؤثر لانه يرجح أي ناخب. ودعا المالكي الناخبين على الإقبال على الانتخابات.

كما أدلي الرئيس العراقي جلال طالباني صباح الأحد بصوته في مدينة السليمانية. بالاضافة إلى كبار المسؤولين العراقيين في المركز الانتخابي المخصص لهم في فندق الرشيد وأبرزهم مثال الالوسي زعيم حزب الامة العراقية.

ويتوقع ان تكرس هذه الانتخابات التي تأتي بعد أربعة أعوام من أعمال عنف طائفية أودت بعشرات الالاف، الهيمنة السياسية للشيعة الذين يشكلون الغالبية في العراق. كما سيشارك العرب السنة بكثافة في الانتخابات بعد ان قاطعت نسبة كبيرة منهم انتخابات العام 2005.

ويخوض الانتخابات 6281 مرشحا بينهم 1801 امرأة موزعين ضمن 12 ائتلافا كبيرا وكيانات اخرى.

والقوائم الاوفر حظا هي ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي ذات الاتجاهات الشيعية، وكتلة العراقية العلمانية بزعامة رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي.

ويدور الخلاف الاساسي بينهما حول مسألة اجتثاث البعث التي احتلت مساحة واسعة في الحملة الانتخابية مع اقصاء 511 مرشحا بتهمة الانتماء إلى الحزب المحظور دستوريا، فضلا عن اختلاف المنابع الفكرية بين الطرفين.

وفي اقليم كردستان، يتحالف الحزبان الرئيسيان المهيمنان على الحياة السياسية منذ ثلاثة عقود، الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني، بمواجهة حركة التغيير التي قد تتمكن من اعادة رسم الخريطة السياسية في هذه المنطقة.

علاوي يلمح الى الانسحاب

في سياق متصل لمح رئيس الوزراء العراقي الأسبق رئيس الكتلة العراقية الوطنية إياد علاوي إلى احتمال انسحاب كتلته من العملية السياسية إذا ثبت وجود تزوير كبير في الانتخابات التشريعية التي بدأت الأحد.

وقال علاوي في تصريح للصحافيين اثر إدلائه بصوته بالمركز الانتخابي رقم واحد ببغداد الأحد إن ما حدث من تفجيرات في أنحاء متفرقة من بغداد صباح اليوم وما جرى في انتخابات الخارج لا يبشر بخير.

وأضاف إن ناشطي وأعضاء حركته في محافظة ديالى تعرضوا أمس (السبت) إلى حملات دهم واعتقالات واسعة، وقدمنا 28 شكوى ولا نزال في طريقنا إلى تقديم شكاوى أخرى ضد هذه الخروق وسنراقب عملية فرز الأصوات لكي نقوم بما يلزم تجاه شعبنا وبلدنا لمنع التزوير والتأكد من فرز الأصوات بشكل واضح ودقيق من دون تلاعب.

واعتبر ان ما حدث من أعمال عنف الأحد في بغداد أعمال دامية استهدفت أبرياء الشعب العراقي وفتكت بالعديد منهم.

وأنحى باللائمة على الحكومة العراقية وقال كان يفترض أن تقوم بتوفير الأجواء السليمة لهذا اليوم، لافتا إلى ما حصل من ترويع للشعب العراقي بالقصف العشوائي على مناطق وأحياء كريمة في بغداد منها حي الأعظمية ومناطق أخرى واستخدام السيارات الرباعية لإلقاء مناشير في مناطق من العاصمة العراقية تطالب المواطنين بعدم انتخاب القائمة العراقية.

وقال إن أنصار كتلته القوا القبض على ضابط أثناء قيامه بتوزيع مناشير ضد القائمة العراقية في حي القضاة بغرب بغداد اليوم وسلموه إلى الانضباط العسكري.

وأضاف علاوي: هذه الإجراءات وما حصل بانتخابات الخارج لا تبشر بخير لكن مع هذا ندعو العراقيين إلى التوجه بقوة وكثافة إلى صناديق الاقتراع وان يتحدوا هذه المخاوف ومن يريد إبعادهم عن صناديق الاقتراع ليدلوا برأيهم لان رأيهم سيكون الأوضح في اختيار من يرونه مناسبا.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك