بدأ عملية إطلاق حرية السفر بين مصر والسودان من دون تأشيرة دخول مسبقة من سفارتي البلدين، بعدما فرضت هذه التأشيرة في حزيران /يونيو 1995، عقب محاولة الاغتيال الفاشلة للرئيس المصري حسني مبارك في إثيوبيا، واتهام عناصر سودانية بتحريض المنفذين
جاء هذا في سياق اتفاقية "الحريات الأربعة"، التي وقعها وزيرا الخارجية المصري أحمد ماهر والسوداني مصطفى عثمان إسماعيل، بحضور الرئيسين مبارك وعمر البشير، يوم 4 نيسان /أبريل 2004م، والتي تتيح لمواطني البلدين حقوق التنقل والإقامة والعمل والتملك في البلد الآخر؛ وهو من شأنه تحقيق التكامل بين البلدين، حيث تستضيف مصر ما يقرب من ثلاثة ملايين سوداني.
وكان الرئيس مبارك قد أشار إلى أهمية اتفاقية الحقوق الأربعة، التي تم الاتفاق عليها بين مصر والسودان، بما يسمح ويزيد من حركة التواصل الاقتصادي والتكامل بين البلدين. وتناول مبارك هذه الحقوق، وهي حق التنقل، وحق الإقامة، وحق التوطن، وكذلك حق الملكية، قائلا إن تنفيذ هذه الاتفاقية سينشط آفاق التكامل الحقيقي الواقعي على الأرض بين البلدين.
وقال مبارك إنه سيتم إنشاء شركتين استثماريتين كبيرتين بين البلدين في مجالي الصناعة والزراعة، لتأهيل البنية الأساسية اللازمة، كما سيتم فتح المجال أمام المصريين للانتقال والعمل في مجال الزراعة والاستقرار والتملك، بالإضافة إلى قانون حماية الاستثمار والتملك بين البلدين.
وأشار الرئيس مبارك إلى أنه سيعاد البدء في مشروع قناة جونجلي، وكذلك الاتفاقات المبرمة لإقامة صناعات مشتركة ومد طرق، مؤكدا أن "مصلحتنا ومصلحة السودان واحدة". وقد أشاد دبلوماسيون سودانيون في القاهرة ببدء تطبيق الاتفاق، كما أشادت به القوى السياسية المصرية المختلفة، ورجال الأعمال، واعتبروه فاتحة خير للبلدين، في وقت يواجه فيه السودان تحديات كبيرة. وقالوا إن من شأن تلك الاتفاقية إذا تم تطبيقها أن تفتح الباب أمام تكامل وتمازج الشعبين المصري والسوداني.
--(البوابة)—(مصادر متعددة)
