الغارات الجوية ضد المدنيين في سوريا اوقعت الاف القتلى

تاريخ النشر: 11 أبريل 2013 - 06:47 GMT
الغارات الجوية قتلت اكثر من 4300 مدني في كل سوريا
الغارات الجوية قتلت اكثر من 4300 مدني في كل سوريا

اتهمت منظمة دولية للدفاع عن حقوق الانسان الطيران السوري بقصف المخابز والمستشفيات واهداف مدنية اخرى ودعت هذه المنظمة غير الحكومية الى وقف هذه الغارات ضد المدنيين والتي وصفتها بجرائم ضد الانسانية.

واكدت منظمة هيومن رايتس ووتش ان "الغارات التي امرت بشنها الحكومة والتي قتلت مدنيين بشكل عشوائي وبدون تمييز، تندرج في ما يبدو في (استراتيجية) هجمات متعددة ومنهجية ضد المدنيين والتي نعتبرها جرائم ضد الانسانية".

واضافت هذه المنظمة ومقرها نيويورك في تقرير تحت عنوان "الموت الآتي من السماء" ان "الاشخاص التي يرتكبون بشكل متعمد انتهاكات جدية لقوانين الحرب هم مذنبون بارتكاب جرائم حرب".

واستنادا الى تحقيق ميداني في مناطق يسيطر عليها المتمرودون في ثلاث محافظات سورية، تحدثت منظمة هيومن رايتس ووتش عن قصف لاربعة مخابز ومستشفيين وكذلك اهداف مدنية اخرى.

وقالت المنظمة ان مستشفى الشفاء في مدينة ادلب تعرض لاربع هجمات.

وقال الباحث في قسم الحالات الطارئة في المنظمة اولي سولفانغ: "من قرية الى قرية وجدنا شعبا مرعوبا من سلاحه الجوي".

واضاف "هذه الغارات غير الشرعية التي تقتل وتجرح الكثير من المدنيين، تهدف الى التدمير وزرع الرعب وتهجير السكان".

واكدت المنظمة نقلا عن شبكة ناشطين ان "الغارات الجوية قتلت اكثر من 4300 مدني في كل سوريا منذ تموز (يوليو) 2012" تاريخ بدء هجمات الطيران.

وتحدثت المنظمة ايضا عن استعمال ذخيرة ذات قدرة تدميرية كبيرة تدمر احيانا عدة منازل في هجوم واحد.

وقال مواطن من اعزاز في الشمال، لمنظمة هيومن رايس ووتش ان ما لا يقل عن 12 شخصا من عائلته قتلوا في غارة واحدة على منزلهم في 15 اب (اغسطس) الماضي.

واوضح هذا الرجل الذي قال ان اسمه احمد: "دفنت 12 شخصا من عائلتي بينهم والدي وامي واختي وشقيقة زوجتي. وليد اخي تمزقت جثته ولم اعرفه على الفور. دفنا اطفال اخي ايضا. كان اصغرهم عمره 40 يوما".

وقالت المنظمة ايضا ان احد الاسلحة الذي استعمل في الهجوم على اعزاز كان قنبلة انشطارية "يصل شعاعها الى 155 مترا". واشارت الى ان الجيش السوري لجأ ايضا الى انواع اخرى من الاسلحة مثل قنابل عنقودية وصواروخ بالستية وقنابل حارقة.

ودعت منظمة هيومن رايتس ووتش الاسرة الدولية الى المساعدة على وضع حد لاعمال العنف التي تحصل في سوريا.

وجاء في تقرير المنظمة "نظرا الى الادلة التي تم الحصول عليها، تدعو منظمة هيومن رايتس ووتش جميع الحكومات والمؤسسات الى وقف بيع وتزويد الاسلحة والذخائر ومعدات الى سوريا حتى توقف الحكومة ارتكاب مثل هذه الجرائم".

وبعد ان اقر بان الفيتو الروسي والصيني عرقلا حتى الان اي عمل دولي في سوريا، اكد اوي سولفانغ ان هذا الامر لا يجوز ان "يحول دون توسيع الحكومات جهودها للضغط على الحكومة السورية كي توقف هذه الانتهاكات"