قال المرصد السوري لحقوق الانسان إن طائرات حربية روسية قصفت يوم الجمعة قاعدة في شمال غرب سوريا تابعة لجماعة معارضة تلقت تدريبا أمريكيا.
وأضاف المرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له أن الطائرات قصفت قاعدة لجماعة الفرقة 13 قرب قرية خان شيخون في محافظة إدلب متسببة في إصابة مقاتلين وحدوث دمار في المقر.
وأكدت الفرقة 13 بصفحتها في فيسبوك وقوع الضربات وقالت إن الموقع دمر بالكامل وقتل عدد من المقاتلين.
وتقول الجماعة المعارضة- وهي غير إسلامية- إنها تلقت تدريبا بموجب برنامج تقوده الولايات المتحدة.
وبدأت روسيا قبل نحو عشرة أيام ضربات جوية دعما لحليفها الرئيس بشار الأسد. وتقول موسكو إنها تستهدف تنظيم الدولة الإسلامية لكن الحملة استهدفت في الأساس على ما يبدو جماعات معارضة أخرى منها جماعات تدعمها الولايات المتحدة.
هدنة الزبداني والفوعة انتهت
أدى التدخل العسكري الروسي في الحرب السورية الى إجهاض اتفاق تم التوصل إليه في الشهر الماضي بين الأطراف المتحاربة في منطقتين في غرب البلاد وأهدر نجاحا نادرا لجهود دبلوماسية أيدتها أطراف أجنبية في الصراع المستمر منذ أكثر من أربع سنوات.
وقالت ثلاثة مصادر مطلعة على المحادثات لرويترز إن تنفيذ الاتفاق مع الأمم المتحدة الذي يساعد على إخراج المعارضين من بلدة الزبداني والقرويين المحاصرين في بلدتي الفوعة وكفريا توقف بعد بدء القصف الجوي الروسي الداعم للرئيس بشار الاسد.
ورغم صمود وقف إطلاق النار في الموقعين إلا أن هذا يعني أن الأمر قد يكون مسألة وقت قبل استئناف القتال بين الجماعات المسلحة من ناحية والجيش السوري وحزب الله اللبناني المتحالف معه من ناحية أخرى.
وتتسق التوقعات المتشائمة للاتفاق مع صورة أوسع نطاقا للتصعيد حيث يؤدي التدخل الأجنبي المتزايد إلى تعقيد الصراع الذي أودى بحياة نحو 250 ألف شخص.
كان الاتفاق الذي تم بمساعدة إيران وتركيا قد أعلن بعد هجوم استمر أسابيع للجيش السوري وحزب الله اللبناني الشيعي للاستيلاء على بلدة الزبداني بالقرب من الحدود اللبنانية من مسلحين مازالوا متحصنين هناك.
وتشن المعارضة التي تضم جماعة أحرار الشام السنية وجبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة هجوما على كفريا والفوعة وهما قريتان شيعيتان في محافظة إدلب بشمال غرب البلاد.
وقال شخص مطلع على المفاوضات "هناك وقف لاطلاق النار لكن هذا كل شيء ... الاتفاق أصبح ضحية أخرى للتصعيد الروسي. الناس نسيت التنفيذ."
وقال مسؤولان بارزان على علم بالتطورات العسكرية والسياسية في سوريا وقريبان من الحكومة إن هجوما بريا للجيش السوري وحلفائه يجري بدعم من الضربات الجوية الروسية جعل الاتفاق غير ذي معنى.
وقال مسؤول له علاقات وثيقة بدمشق "الاتفاق سقط وكفريا والفوعة صارتا خارج السباق. الحلف الروسي الإيراني مصر على تحرير إدلب وهكذا تكون كفريا والفوعة خارج منطقة النزاع."