خبر عاجل

الغرب: لا تعامل مع حماس قبل القاء السلاح والاعتراف باسرائيل

تاريخ النشر: 26 يناير 2006 - 01:46 GMT

انضمت الامم المتحدة وغالبية دول الاتحاد الاوروبي الى الولايات المتحدة في اعلانها انها لن تتعامل مع حركة حماس التي تستعد لتشكيل حكومة جديدة بعد فوزها بالانتخابات الفلسطينية، الا بعد ان تلقي السلاح وتعترف باسرائيل.

واعلنت حركة حماس الخميس، انها فازت بغالبية مقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني في الانتخابات التي جرت الاربعاء. واكد مسؤولون من حركة فتح الحاكمة وكذلك لجنة الانتخابات المركزية هذه النتيجة.

وقالت الحركة انها حصدت اكثر من 75 من اصل 132 مقعدا يتألف منها المجلس التشريعي الفلسطيني.

وقال امين عام الامم المتحدة كوفي انان معلقا على هذه النتيجة انه يتعين على أي جماعة تريد المشاركة في العملية الديمقراطية أن تنزع سلاحها.

وقال انان في تصريحات خلال المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في دافوس بسويسرا ان "أي جماعة تريد المشاركة في العملية الديمقراطية يجب أن تنزع سلاحها في نهاية الامر لان هناك تناقضا جوهريا في حمل السلاح والمشاركة في عملية ديمقراطية والجلوس في البرلمان".

واعرب عن ثقته بان حماس "تفكر في ذلك أيضا."

وقال انان انه يتطلع للعمل مع حكومة فلسطينية منتخبة مضيفا أنه اتصل بالرئيس الفلسطيني محمود عباس لتهنئته على طريقة تنظيم الانتخابات التي جرت الاربعاء.

من جهته، وصف رئيس الوزراء الايطالي سلفيو بيرليسكوني فوز حماس في الانتخابات الفلسطينية بانه "نتيجة سيئة جدا جدا جدا".

وقالت وكالتا انباء "انسا" و"ابكون" ان توصيف برلسكوني هذا جاء خلال مقابلة مع محطة تلفزيونية يمتلكها.

وفي باريس، أبدى رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دو فيلبان قلقه الخميس من الفوز الكبير الذي حققته حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية.

ورد على سؤال في مؤتمر صحفي عما اذا كانت فرنسا ستتعاون مع حكومة فلسطينية تضم حماس قائلا "ليس لدي الارقام النهائية لكن الشيء المؤكد أننا نواجه وضعا يدفعني لابداء قلقي".

لكن بريطانيا كانت اكثر وضوحا في رد فعلها على فوز حماس، قائلة ان الحركة يجب أن تنبذ العنف وتعترف بحق اسرائيل في الوجود ان كانت تريد العمل مع المجتمع الدولي.

وقال جاك سترو وزير الخارجية البريطاني في مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" اثناء زيارة الى تركيا ان "المجتمع الدولي يريد أن تبدي حماس رفضا ملائما للعنف وأن تعترف بوجود اسرائيل."

وفي تصريحات منفصلة قال المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في مؤتمر صحفي في لندن "يجب أن يكون من الواضح أننا لا نتعامل الا مع من ينبذون الارهاب. هذا فرق واضح.. هل يؤيدون الارهاب أو لا يؤيدونه".

من جهتها حذرت الحكومة السويدية حماس من ان عليها تغيير سياستها اذا ارادت التعاون مع الاتحاد الاوروبي والسويد خصوصا.

وقالت وزيرة الخارجية السويدية ليلى فريفالدس انه "على حماس تغيير سياستها بشكل جذري والا فان السويد والاتحاد الاوروبي لن يتمكنا من التعاون مع حكومة فلسطينية مقبلة تكون فيها حماس مهيمنة".

واضافت للاذاعة السويدية ان "الاتحاد الاوروبي لا يمكنه التعاون مع نظام لا ينأى بنفسه عن العنف ولا يعترف بحق اسرائيل في الوجود".

وعلى صعيدها، وصفت الدنمارك نتيجة الانتخابات الفلسطينية بانها "مفاجئة".

وقال وزير الخارجية الدنماركي بيرستيغ مولر "انها نتيجة انتخابية مفاجئة. لم يتوقع احد انهم سيحصلون على الغالبية اذا كانت هذه هي النتيجة".

واضاف ان "حماس يجب ان توقف الارهاب، يجب ان يضعوا الاسلحة جانبا، يجب ان يقبلوا حلا عن طريق التفاوض قبل ان يقبل العالم انضمامهم الى العملية السلمية"

ومن جانبها، قالت المفوضية الاوروبية الخميس انها ستعمل مع أي حكومة فلسطينية تستخدم السبل السلمية.

وقالت بنيتا فيريرو فالدنر منسقة العلاقات الخارجية الاوروبية أمام لجنة برلمانية أوروبية قبل اعلان النتائج الرسمية للانتخابات الفلسطينية "من الواضح أن حماس حصلت بالفعل على نسبة كبيرة جدا من الاصوات."

وأضافت المسؤولة الاوروبية "المهم هو أننا نعبر عن سعادتنا بالعمل مع أي حكومة ان كانت هذه الحكومة مستعدة للعمل من خلال الوسائل السلمية."

والاتحاد الاوروبي الذي يضم 25 دولة هو أكبر جهة مانحة للمعونات بالنسبة للسلطة الفلسطينية. والمفوضية الاوروبية هي الذراع التنفيذي للاتحاد لكن نفوذها محدود فيما يتعلق بالسياسة الخارجية.

وقالت ليلى شهيد المندوبة الفلسطينية لدى الاتحاد الاوروبي وبلجيكا لراديو بلجيكا انه يجب على الاتحاد الاوروبي ان يطبق نفس الشروط في علاقاته مع السلطة الفلسطينية مثلما يفعل مع شركائه الاخرين في منطقة البحر المتوسط ويجب ان يحاسب اسرائيل بنفس المعايير.

وكان الرئيس الاميركي جورج بوش وضع الاعتراف باسرائيل شرطا لتعامله مع حماس قبيل اغلاق صناديق الاقتراع في الاراضي الفلسطينية الاربعاء، ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عنه قوله قبل انه لن يتعامل مع حماس ما لم تتخل عن موقفها من اسرائيل.

وقال بوش "في رأيي ان الحزب السياسي ينبغي له كي يكون حزبا سياسيا ان يدعو للسلام حتى يحافظ على السلام." ونشر جزء من المقابلة في موقع الصحيفة على الانترنت.

ونقلت الصحيفة عن بوش قوله "ومن ثم فيمكنكم استنتاج الطريقة التي سأتعامل بها مع حماس اذا انتهى بها الأمر الى وضع تتولي فيه مسؤولية. والاجابة هي لن نتعامل معكم الى ان تتخلوا عن رغبتكم في تدمير اسرائيل."

وقالت الولايات المتحدة التي شجعت الفلسطينيين على اجراء الانتخابات وضغطت على اسرائيل للسماح باجرائها في اطار حملة واشنطن لدعم الديمقراطية في الشرق الاوسط انها ستقبل بنتائج الانتخابات باعتبارها انعكاسا لارادة الشعب.

ولكنها أوضحت أيضا أنه ينبغي لعباس أن يبقي حماس في صفوف المعارضة. وتعهدت حماس بتدمير اسرائيل وتعدها واشنطن منظمة ارهابية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية شون مكورماك للصحفيين "بخصوص من يفوز بعضوية المجلس التشريعي.. فان ذلك سيعتمد على تلك الانتخابات." لكنه أضاف أن اختيار مجلس للوزراء وسياساته أمر يعود الى المسؤولين الفلسطينيين.

واضاف أن طلبا صدر في وقت سابق من جانب قوى دولية كبرى بعدم إشراك حماس في أي حكومة الا اذا تخلت عن العنف وأقرت بوجود اسرائيل لايزال "فاعلا".

وقال المتحدث باسم البيت الابيض سكوت مكليلان ان "وجهات نظرنا بشأن حماس واضحة جدا." واضاف "لا نتعامل مع حماس. حماس منظمة ارهابية. في ظل الظروف الحالية لا أرى أي تغير في ذلك."

وترك الباب مفتوحا أمام امكانية مواصلة الولايات المتحدة العمل مع السلطة الفلسطينية في وقت لا تقيم فيه اتصالات مع أي عضو محتمل من حماس بها.

ويعد ذلك مشابها لوضع لبنان حيث يتعامل مسؤولون اميركيون مع الحكومة غير أنهم لا يجرون أي تعاملات مباشرة مع وزير واحد ينتمي لحزب الله.

وقال مكورماك "اننا بكل تأكيد مستعدون للعمل مع حكومة فلسطينية ملتزمة بتنفيذ الحل القائم على اقامة دولتين من خلال الوسائل السلمية.. عبر مائدة التفاوض ... وليس تحت تهديد السلاح.".

(البوابة)(مصادر متعددة)