كثفت واشنطن واوربا ضغوطهما على حماس لدفعها الى الاعتراف باسرائيل، مهددتين بقطع معوناتهما للفلسطينيين اذا لم تستجب الحركة لهذين الشرطين عند تشكيلها الحكومة المقبلة، وهو التهديد الذي انتقدته الجامعة العربية بشدة.
وقالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس للصحفيين على طائرة اقلتها الى لندن لحضور اجتماع استراتيجي حول الشرق الاوسط يحضره قادة دول الاتحاد الاوروبي وروسيا وامين عام الامم المتحدة كوفي انان، ان "الولايات المتحدة غير مستعدة لتمويل منظمة تنادي بتدمير اسرائيل. تنادي بالعنف".
وتمثل تصريحات رايس تكرارا لتعهد الرئيس جورج بوش بمنع تقديم أموال للفلسطينيين الى أن تبادر حماس التي من المتوقع أن تشكل حكومة جديدة بعد فوزها في انتخابات الاربعاء الماضي الى نبذ العنف والتخلي عن تعهدها بتدمير الدولة اليهودية.
وقالت رايس بوضوح "سوف نعيد النظر في برامج مساعداتنا، لكن الاساس هنا هو اننا لا نستطيع تقديم تمويل لمنظمة تحمل هذه الافكار لمجرد انها في الحكومة".
وتشكل المساعدة الاميركية جزءا بسيطا من الميزانية الفلسطينية المقدرة بمليار ونصف المليار دولار.
وياتي نحو نصف مليار من هذه الميزانية من الاتحاد الاوروبي والبقية من مانحين دوليين اخرين.
وانضم اعضاء بارزون في الكونغرس الى الادارة الاميركية في تهديدها بقطع المساعدات للفلسطينيين في ظل حكومة تقودها حماس.
وقال السناتور بيل فريست زعيم الاغلبية الجمهورية بمجلس الشيوخ الاميركي في مقابلة مع شبكة (ان.بي.سي.) التلفزيونية ان "الكونغرس الاميركي لن يقدم أموالا لحكومة تؤيد الارهاب وترفض نزع سلاح ميليشياتها ويكون هدفها في ميثاقها تدمير اسرائيل."
وفي تناغم منضبط مع الموقف الاميركي، قالت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل الاحد في القدس ان الاتحاد الاوروبي لن يتمكن من تمويل السلطة الفلسطينية اذا تولت حماس إدارتها ما لم تنبذ الحركة العنف وتعترف باسرائيل.
وقالت ميركل "مثل هذه السلطة الفلسطينية لا يمكن ان تتلقى دعما مباشرا بالمال من الاتحاد الاوروبي." والاتحاد الاوروبي هو أكبر جهة مانحة للسلطة الفلسطينية ويقدم مساعدات حيوية لبقائها.
وكانت ميركل تتحدث بعد اجتماع مع رئيس الوزراء الاسرائيلي المؤقت ايهود اولمرت في مستهل زيارة للشرق الاوسط. ومن المقرر ان تجتمع مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاثنين.
وقالت المانيا انها لن تتعامل مع حماس ما لم تتخل عن محاربة اسرائيل وتعترف بها.
الجامعة تنتقد
وقد رفضت حماس التهديدات الغربية بقطع المساعدات واصفة إياها بانها "ابتزاز"، كما انتقد امين عام الجامعة العربية عمرو موسى الموقف الغربي باعتباره غير مقبول.
وقال موسى في تصريح للصحفيين عقب وصوله الى تونس الاحد ان "التلويح بوقف المساعدات المالية للفلسطينيين أمر غير مقبول وموقف متعجل."
ووصف موسى هذه التهديدات بانها "كلام غير جاد وغير مبرر".
وجدد دعوته جميع الاطراف لاحترام صناديق الاقتراع واحترام ارداة الشعب الفلسطيني منتقدا المخاوف الدولية من فوز حماس.
وتساءل موسى مستنكرا "ماهي الديمقراطية التي يريدون. يريدون ديمقراطية تتماشى مع مصالحهم."
الاسد يدعو للقبول بفوز حماس
وذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) التي أوردت النبأ أن الاسد بحث مع مشعل نتائج الانتخابات التي جرت على الساحة الفلسطينية والتي وصفتها الوكالة بأنها جرت "بنزاهة وديمقراطية شهدت لها جميع الاوساط في العالم".
وأضافت الوكالة أنه جرى خلال اللقاء "التأكيد على احترام إرادة الشعب الفلسطيني التي عبر عنها عبر صناديق الاقتراع ودعوة مختلف الاطراف العربية والاقليمية والدولية لاحترام هذه الارادة والتعامل مع ما أفرزته الانتخابات باعتباره يمثل الشرعية الفلسطينية."
وأشارت إلى أن الرئيس الاسد هنأ مشعل بالفوز الذى حققته حركة حماس وأكد أن نتائج هذه الانتخابات ستعزز وحدة الفلسطينيين.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)