الغضب الأمريكي من سورية رسالة تطمين إلى تل أبيب

تاريخ النشر: 22 أبريل 2010 - 06:58 GMT

قلل وزير الاتصالات اللبناني السابق عصام نعمان من أهمية الغضب الأمريكي بشأن العلاقات بين سورية و"حزب الله"، واعتبر ذلك "مجرد رسالة أمريكية تطمينية إلى إسرائيل" لحملها على تقديم بعض التنازلات في عملية السلام بما يعيد ثقة محور الاعتدال بالراعي الأمريكي.

واستبعد نعمان في تصريحات خاصة لـ"قدس برس" أن يكون الغضب الذي أعربت عنه الخارجية الأمريكية بشأن تزويد سورية لحزب الله بصواريخ "سكاد" مدخلا لتصعيد نوعي في العلاقات بين دمشق وواشنطن، وقال: "لا أعتقد أن الخطوة الأخيرة التي أقدمت عليها الخارجية الأمريكية مع سورية تشير إلى تغير نوعي في موقف واشنطن من دمشق التي تعتبر لاعباً إقليمياً لا يمكن تجاهله، لكن مع إظهار حرص أمريكا على أنها لا تساوم في أمن إسرائيل خصوصا في هذه المرحلة، كل ذلك من أجل حمل إسرائيل على تقديم بعض التنازلات مما يرضي أمريكا وخصوصا مع حلفائها العرب من أجل تقوية جبهتها في الحرب ضد إيران".

وأضاف: "الأمر يأتي ضمن هذه المقاربة لا أكثر ولا أقل، وإلا فإن إسرائيل أو فريقا من الإسرائيليين يدركون أن صواريخ "سكاد" إذا كانت قد وصلت إلى حزب الله فقد وصلته في حرب 2006، في حين أن إسرائيل تتهم إيران اليوم بمد حزب الله بصواريخ طويلة المدى، لذلك أعتقد أن الأمر كله يأتي في إطار الضغط على سورية ولبنان لوقف دعم حزب الله كي يتسنى لأمريكا أن تطالب إسرائيل ببعض التنازلات ولكي تطمئن بعض دول الخليج وتكسبهم إلى صفها في أي حرب ضد إيران".

ونفى نعمان أن يكون التوتر في العلاقات السورية ـ الأمريكية مدخلا لضرب علاقة دمشق بمحور الممانعة في المنطقة، وقال: "أستبعد أن يؤدي الضغط الأمريكي إلى تغيير في الموقف السوري من المقاومة، فسورية اختارت طريقها وفد تجلى ذلك في القمة الثلاثية التي احتضنتها دمشق قبل أسابيع قليلة بين الرئيس بشار الأسد والرئيس أحمدي نجاد وقائد المقاومة حسن نصر الله، في تلك القمة جرى تكريس التحالف بين هذه القوى الثلاثة وبينها وبين المقاومة في غزة بقيادة "حماس" والجهاد الإسلامي، وهو تحالف يقضي بأن أي هجوم على أي من هذه القوى يعني عمليا أنه عدوان على الجميع، ولذلك فإذا أقدمت إسرائيل على مهاجمة لبنان لا سيما من جهة وادي البقاع الجنوبي بقصد الوصول إلى طريق بيروت دمشق بهدف حمل مجلس الأمن ومن ورائه أمريكا والمجتمع الدولي على استصدار قرار بنشر قوات دولية على الحدود السورية ـ اللبنانية، فإن دمشق لن تسمح بذلك"، حسب قوله.