الغموض يلف مصير الرهائن المخطوفين في مصر

تاريخ النشر: 27 سبتمبر 2008 - 05:48 GMT

بعد ثمانية ايام على خطفهم في اقصى جنوب الصحراء المصرية ما زال الغموض يحيط بمصير ومكان احتجاز الرهائن الاوروبيين الاحد عشر والمصريين الثمانية، وذلك بعد ان نفت ليبيا ان يكونوا في اراضيها.

وخرجت ليبيا عن صمتها مساء الجمعة مؤكدة ان الرهائن ليسوا على اراضيها خلافا لما قالت مصادر رسمية سودانية ومصرية.

واعلن مسؤول ليبي كبير طالبا عدم كشف هويته ان "عمليات البحث انتهت. ونستطيع ان نؤكد ان الرهائن وخاطفيهم ليسوا في ليبيا".

وقال مسؤول سوداني كبير السبت "ليست لدينا معلومات جديدة" حول مكان وجود الرهائن منذ تلك التي اشارت الى انتقال مجموعة الرهائن الخميس الى داخل الاراضي الليبية.

وبذلك بات تحديد مكان الرهائن لغزا لا سيما وسط الغموض السائد بشان المفاوضات حول الافراج عنهم مقابل فدية.

وتضم المجموعة 11 سائحا هم خمسة ايطاليين وخمسة المان ورومانية واحدة بالاضافة الى ثمانية مصريين هما مرشدان سياحيان واربعة سائقين وحارس حدود ومنظم الرحلة الصحراوية.

لكن من المرجح ان الرهائن لا يزالون في منطقة جبل عوينات الجبلية التي تمتد طولا على اربعين كلم وعرضا 25 كلم بين مصر وليبيا والسودان.

فقد اعتقلهم خاطفون مجهولو الهوية في 19 ايلول/سبتمبر عندما كانوا يقومون برحلة صحراوية في سيارات رباعية الدفع على السفح المصري من واد كرك طلح.

وبحسب الخرطوم نقل المسلحون الرهائن الى مغارة على السفح السوداني. وقالت الخميس انهم نقلوا في سيارات الى الجزء الغربي من جبل عوينات الاكبر على الجانب الليبي حيث الكثير من المغاور.

واعرب مصدر في وزارة الخارجية الليبية عن "استغرابه لذكر اسم ليبيا في هذه القضية" مؤكدا ان بلاده "ليست معنية" بعملية الخطف هذه.

ولزمت كافة العواصم المعنية اي القاهرة وبرلين وروما وبوخارست الصمت حول المفاوضات الرامية الى انهاء الازمة التي تدخل اسبوعها الثاني.

وقال سفير اوروبي معني في القاهرة طلب عدم ذكر اسمه "من الافضل التكتم لان لدينا مبررات للاعتقاد ان الخاطفين يرصدون كل معلومة. ونحن متفائلون بالافراج عن الرهائن".

واعلن مسؤول امني مصري ان الخاطفين طالبوا بان تدفع المانيا فدية قيمتها ستة ملايين يورو مقابل الافراج عن الرهائن.

كما طالبوا ايضا بان يسلم المبلغ الى زوجة منظم الرحلة وهي المانية الجنسية وقناة الاتصال الوحيدة مع الخاطفين على ما يبدو.

وسرت معلومات متناقضة حول جنسية الخاطفين. فقيل انهم سودانيون او مصريون او وليبيون او تشاديون.

وافادت صحيفة الشرق الاوسط الاربعاء ان احد سائقي الرحلة اكد في اتصال مع عائلته ان عدد الخاطفين اربعة وهم ثلاثة سودانيين وتشادي.

واكدت وكالة الانباء السودانية الخميس ان "مؤشرات قوية" تفيد ان خاطفي الرهائن مرتبطون بمتمردي اقليم دارفور في غرب السودان.

وتشهد منطقة دارفور التي تقع حدودها الشمالية على بعد 200 كلم من جبل عونات حربا اهلية منذ 2003 بين القوات السودانية المدعومة من ميليشيات الجنجويد ومتمردين موزعين على حركات عدة.

ونفت الحركات المتمردة الرئيسية منذ بداية الاسبوع ضلوعها في عملية الخطف.