الـ''سي.أي.اية'': شريط الظواهري صحيح

تاريخ النشر: 10 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قال مسؤول بوكالة المخابرات المركزية الاميركية الـ"سي.أي.اية" الجمعة ان تحليلا أجرته الوكالة على شريط فيديو بثته قناة الجزيرة العربية يوم الخميس خلص الى "تأكيد كبير" بأن المتحدث هو أيمن الظواهري الرجل الثاني في قيادة تنظيم القاعدة. 

وقال المسؤول انه "في اعقاب تحليل فني لشريط فيديو بثته الجزيرة امس فان وكالة المخابرات المركزية الاميركية على ثقة كبيرة بأن المتحدث هو أيمن الظواهري." وتابع "نواصل تحليل الرسالة بحثا عن أدلة". 

ولم تفلح محاولات اعتقال الظواهري أو اسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة منذ هجمات 11 ايلول/سبتمبر على واشنطن ونيويورك.  

ويعتقد انهما يختبئان في المنطقة الحدودية بين باكستان وافغانستان. 

ويقول مسؤولون بالمخابرات الاميركية ان اصدار قيادات القاعدة لشرائط فيديو منذ تلك الهجمات اصبح تقليدا قبل كل حلول لذكرى 11 سبتمبر. 

وقبل يومين من الذكرى الثالثة لاعتداءات 11 ايلول/سبتمبر، ظهر الظواهري الذي لم يشاهد منذ سنة، مجددا ليتوقع هزيمة سريعة للقوات الاميركية في العراق وافغانستان. 

وحذر ايمن الظاهري، الرجل الثاني في تنظيم القاعدة، في شريط فيديو بثته قناة "الجزيرة" الفضائية القطرية مساء الخميس، من ان الاميركيين لا يزالون معرضين لعمليات في اي وقت. 

وحذر الظواهري الذي ظهر في الشريط المسجل والى جانبه بندقية هجومية، الاميركيين من أن "عهد الامن قد ولى وانهم لن ينعموا به من جديد ما لم تكف حكومتهم عن جرائمها ضد المسلمين في العراق وافغانستان وفلسطين". 

وقال بعد ثلاث سنوات على الاعتداءات التي ضربت نيويورك وواشنطن في الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001 وادت الى مقتل حوالى ثلاثة آلاف شخص، ان "هزيمة اميركا في العراق وافغانستان اصبحت مسألة وقت بعون الله. فالامريكان في كلا البلدين بين نارين ان استمروا نزفوا حتى الموت وان انسحبوا خسروا كل شيء". 

ويعرض الاميركيون مكافأة بقيمة 25 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي الى تسليم الظواهري او قتله. 

واضاف الظواهري بحسب الشريط، "في العراق، قلب المجاهدون خطط امريكا رأسا على عقب بعد ان ظهر هزال الحكومة الانتقالية". وتابع ان "شرق افغانستان باكملها اصبح الان ساحة مفتوحة للمجاهدين فتقوقع المنافقون في عواصم الولايات". 

وتتواصل المواجهات بين القوات الاميركية والمقاتلين في العراق حيث تجاوز عدد الجنود الاميركيين القتلى عتبة الالف قتيل هذا الاسبوع وحيث تجري عمليات خطف تستهدف اجانب يتهمهم خاطفوهم بالتعامل مع الاميركيين. 

ويقوم محللون في وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية حاليا بدراسة شريط الفيديو الذي ظهر فيه الظواهري (53 عاما). 

وتابع الشريط "اما الامريكان فهم يقبعون الان في خنادقهم ويرفضون الخروج لملاقاة المجاهدين رغم استفزاز المجاهدين لهم بالقصف والرمي وقطع الطرقات حولهم". 

وقال "اما في كابول، فالاميركيون وقوات حفظ السلام (ايساف) يكتوون بقذائف المجاهدين ويتوقعون العمليات الاستشهادية في كل وقت (...) يتركز دفاعهم في قصف الطيران الذي يضيع اموال امريكا في اثارة الغبار". 

وشنت القوات الاميركية حملة على افغانستان بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر من اجل مطاردة اسامة بن لادن وشركائه في اطار "الحرب على الارهاب"، ثم اجتاحت العراق في آذار/مارس 2003. 

وادى القصف الاميركي الشهر الماضي على كابول الى مقتل تسعة اشخاص على الاقل، بينهم ثلاثة اميركيين، مما عزز المخاوف حول الامن قبل اجراء الانتخابات في افغانستان في التاسع من تشرين الاول/اكتوبر. 

وكانت حركة طالبان التي اسقطت الحملة الاميركية نظام حكمها في افغانستان اعلنت انها ستعرقل الانتخابات. وبدأ مقاتلو طالبان والقاعدة حرب عصابات في جنوب وجنوب شرق افغانستان. كما نفذوا هجمات بقذائف الهاون في مناطق اخرى من افغانستان. 

في باكستان المجاورة، دمرت القوى الامنية معسكر تدريب للقاعدة في منطقة قبلية حدودية مع افغانستان، واعلنت مقتل حوالى خمسين مقاتلا اسلاميا، غالبيتهم من الاجانب. 

وذكرت قناة "الجزيرة" ان الظواهري انتقد الخطط الرامية الى "تمزيق العالمين العربي والاسلامي"، موضحة ان ذلك يشمل "الجزيرة العربية ومصر والسودان". 

وظهر الظواهري وهو الطبيب الشخصي لبن لادن، للمرة الاخيرة على شريط فيديو بثته "الجزيرة" في 10 ايلول/سبتمبر 2003، يسير مع رئيس تنظيم القاعدة اسامة بن لادن في منطقة جبلية لم يكن في الامكان تحديدها. 

وتم بعد ذلك بث عدد من الاشرطة الصوتية عبر محطات التلفزة العربية نسبت اليه وهدد فيها الولايات المتحدة وحلفاءها.—(البوابة)—(مصادر متعددة)