قالت صحيفة نيويورك تايمز اليوم الثلاثاء ان الموقف في العراق لن يتحسن سريعا طبقا لبرقية سرية وتقارير من وكالة المخابرات المركزية الاميركية "سي.أي.ايه".
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين اميركيين قولهم ان التقارير بدت اكثر تشاؤما من الصورة التي تقدمها الادارة الاميركية للرأي العام.
وقالت الصحيفة ان البرقية التي ارسلها الشهر الماضي أكبر مسؤول للسي.اي.ايه في العاصمة العراقية بغداد بعد أن أكمل عاما في مهمته أعطت صورة قاتمة عن السياسات والاقتصاد والامن في العراق مكررا ما ورد في تقارير مايكل كوستيو وهو مسؤول رفيع في وكالة المخابرات المركزية الاميركية. وأوضحت الصحيفة ان مسؤول السي.اي.ايه المقيم في العراق لا يمكن الكشف عن هويته لانه لا يزال يقوم بمهمة سرية.
وحذرت البرقية التي وصفت بانها "صريحة على غير العادةط من ان الموقف الامني في العراق سيتدهور على الارجح الا اذا تمكنت الحكومة العراقية المؤقتة من تحقيق تقدم ملموس في فرض سلطتها وبناء الاقتصاد.
وابلغ متحدثون من البيت الابيض والسي.اي.ايه الصحيفة انهم لا يناقشون قضايا مخابراتية ووثائق سرية.
من ناحية اخرى، تعهد وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد تكريس نشاطه لتحديث الجيش الاميركي وسحب قواته من العراق .
واكد رامسفلد (72 عاما) انه باق في منصبه الى جانب الرئيس الاميركي جورج الذي يبدأ ولايته الثانية في البيت الابيض في كانون الثاني/يناير المقبل من دون ان يتعهد بالبقاء اربع سنوات كامل في وزارة الدفاع.
لكنه لم يحدد موعدا لعودة الجنود الاميركيين المنتشرين في العراق والبالغ عددهم 135 الفا الى ديارهم. وقال رامسفلد ان السبب الرئيسي الذي جعله يبقى في منصبه هو اولا انه يحب العمل مع جورج بوش "وثانيا لان بلادنا تواجه تحديات عديدة".
ومن بين هذه التحديات ضرورة تحديث الجيش الاميركي. واوضح رامسفلد ان "مهمة تطوير مؤسسة بحجم وزارة الدفاع، كبيرة جدا (..) لن يحصل ذلك بين ليلة وضحاها". ويفترض ان يعيد الجيش الاميركي انتشاره لا سيما في اوروبا خصوصا المانيا فضلا عن آسيا وبالتحديد في كوريا الجنوبية. واوضح رامسفلد ان الولايات المتحدة "ستركز اكثر على الدقة وعلى التجهيزات وعلى السرعة والمهارة بدلا من عديد" الجيش.
ورفض رامسفلد الانتقادات التي تقول ان عديد القوات الاميركية في العراق غير كاف مؤكدا انه لو كان عدد الجنود الاميركيين اكبر لكانوا اكثر عرضة لهجمات و"لكان ذلك خلف انطباعا اكبر بالاحتلال".
وجدد التأكيد على ان الجنود الاميركيين سيبقون في العراق حتى تصبح القوات العراقية قادرة على ضمان الامن بنفسها.
وقال ان "مغادرة بلد يتنزه فيه اشخاص يقطعون الرؤوس ليس جيدا.انها صورة قاتمة" للوضع.
واكد ان فشل الولايات المتحدة في ايجاد اسلحة دمار شامل في العراق يشكل "خيبة امل".
وكان اتهام الولايات المتحدة بامتلاك العراق اسلحة دمار شامل احدى الحجج الرئيسية لاجتياح هذا البلد. وجاء كلام رامسفلد الى الصحافيين الذين كانوا يرافقونه في الطائرة التي تقله الى الكويت. وتوجه وزير الدفاع الاميركي اليوم الثلاثاء الى افغانستان على ان ينتقل منها الى الهند—(البوابة)—(مصادر متعددة)