الـ CIAتصف التقرير الأوروبي حول السجون السرية بالمشوه

تاريخ النشر: 09 يونيو 2007 - 12:10 GMT
البوابة
البوابة
وصفت وكالة الاستخبارات الأمريكية "سي. آي. أيه" التقرير الأوروبي حول إدارة الولايات المتحدة لسجون سرية في كل من بولندا ورومانيا، بـ"المشوه." وتحاشى الناطق باسم وكالة الاستخبارات الأمريكية، بول جيميغليانو، التطرق إلى وجود تلك السجون السرية، واصفاً التقرير بأنه "متحيز ومحرف."

وتابع قائلاً: "عمليات الجهاز لمكافحة الإرهاب قانونية وفاعلة وتتعرض للمراجعة عن كثب، كما أنها مجدية، خاصة للأوروبيين، في إحباط مخططات وإنقاذ أرواح.. شراكتنا لمكافحة الإرهاب في أوروبا قوية للغاية.

وكشف تقرير المدعي العام السابق والسيناتور السويسري، ديك مارتي، في تقريره إلى مجلس أوروبا، أن الجهاز الاستخباراتي استجوب كبار مشتبهي الإرهاب، وهم مقيدي الأيدي والأرجل، وأن بعض قد أجبر على البقاء عراة تماماً لعدة أسابيع.

ونفت حكومتا رومانيا وبولندا بشدة المزاعم الواردة في التقرير، نقلاً عن الأسوشيتد برس.

وكشف التقرير الأوروبي وبالاستناد إلى مصادر من الجهاز التجسيي، أن "كبار معتقلي القاعدة" ومن بينهم العقل المدبر المزعوم لهجمات 9/11 عام 2001 على أمريكا، خالد شيخ محمد، وأبو زبيدة اعتقلا بإحدى تلك السجون في بولندا.

وأورد أن معتقلين آخرين أدنى شأناً، إلا أنهم "مازالوا على قدر من الأهمية"، تم نقلهم إلى رومانيا.

وأشار التقرير، الذي أعده مارتي بطلب من مجلس أوروبا، أن كبار المسؤولين في كلا الدولتين كانوا على علم بالسجون السرية.

ولم يستبعد المحقق الأوروبي وجود سجون سرية للجهاز التجسسي الأمريكي في دول أوروبية أخرى، إلا أن برر امتناعه عن الإشارة لذلك في التقرير لعدم كفاية الأدلة.واتهم مارتي ألمانيا وإيطاليا بمحاولة عرقلة سير مجري التحقيق.

وأوضح أن خلاصة تقريره استندت على "العديد من المصادر المختلفة من بينها عناصر استخباراتية أمريكية وأوروبية بجانب معتقلين، سابقون وحاليون، فضلاً عن ناشطين.

ونفى الرئيس البولندي ليخ كاتشينسكي، عقب الاجتماع بنظيره الأمريكي جورج بوش الجمعة علمه بوجود سجون سرية للجهاز الأمريكي، ونوه قائلاً لا علم لي بوجود سجون لوكالة الاستخبارات الأمريكية في بولندا.

كما نأى سلفه اليكساندر كواشنيسكي، الذي تولى مقاليد الحكم خلال الفترة من 2001 إلى 2005، بنفسه قائلاً "أنفى ذلك.. وكما سبق أن كررت مراراً."

ومن جانبهم، قلل المسؤولون في رومانيا من شأن التقرير الأوروبي الذي وصفوه بـ"الغبي."

وبالرغم من أن التقرير لم يحدد مواقع تلك السجون السرية، إلا أنه قدم وصفاً مفصلاً للأوضاع المزرية في داخلها.

وأشار التقرير أنه كان يتم تجريد السجناء من ملابسهم تماماً، ولعدة أسابيع، كما كان يتم تقيدهم بالأصفاد داخل الزنزانات، حيث يستخدم الدلو كمراحيض. وفرضت عزلة تامة على المعتقلين، الذين حرموا من الاتصال بالعالم الخارجي سوى عبر حراس ملثمين غير مصرح لهم بالحديث إليهم.

وتعرض السجناء للتعذيب النفسي باستخدام ضوضاء مزعجة، تتضمن "موسيقى شديدة الصخب أو تلاوة سور محرفة من القرآن.وذكر التقرير أن الأجواء داخل الزنزانات المكتظة كانت إما شديدة البرودة أو السخونة.

وأوضح مارتي إن بولندا ورومانيا استضافتا السجون السورية بموجب برنامج "أقتل.. تحفظ واعتقل" الخاص الذي تبناه "الناتو" بسرية بعد فترة وجيزة من هجمات سبتمبر/أيلول.ويتيح الاتفاق "السماح لوكالة الاستخبارات الأمريكية التحرك دون عوائق أو ضوابط داخل أوروبا، وبموجب بروتوكول السرية للحلف الأطلسي.