وحمل التقرير عنوان "العاصفة الحقيقية" توقعات النتائج السلبية لاجتياح العراق, وهو يتألف من ست صفحات ووضع في 13 آب 2002 اي قبل سبعة اشهر من بدء اجتياح العراق في آذار 2003.
ويصف التقرير اسوأ السيناريوهات المتوقعة وهي الفوضى وانهيار الوحدة الجغرافية للعراق وتزايد الارهاب الدولي وتنامي العداء للولايات المتحدة في العالم.
واضاف التقرير الذي حصلت عليه الصحيفة من لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ ان تنظيم القاعدة قد "يستفيد من عراق غير مستقر لانشاء ملاذات آمنة يمكنه من خلالها مواصلة عملياته".
واضاف التقرير ان ادارة الرئيس بوش صبت قبل الحرب جل اهتماماتها على البحث عن اسلحة الدمار الشامل التي كانت تشتبه بوجودها في العراق وتجاهلت التوقعات الدقيقة لوكالة الاستخبارات المركزية حول عواقب تغيير النظام فيه.
العفو عن المتمردين
الى ذلك المح السفير الاميركي في العراق ريان كروكر في حديث صحافي الى احتمال البحث في اصدار عفو عن متمردين سابقين في العراق وقال كروكر عبر محطة "فوكس نيوز" التلفزيونية الاميركية "في اطار عملية المصالحة السياسية يمكن للعفو ان يكون مهما جدا".
واضاف "يمكنه ان يكون مهما ايضا في هذا الاطار الخاص الذي نسعى فيه الى ابعاد القدر الاكبر من الاشخاص عن النزاع ضدنا من اجل ان نكافح معا عدوا مشتركا هو القاعدة".
وقال كروكر "في مسألة الاشخاص الذين لوثوا ايديهم بالدم الاميركي انه امر علينا ان ندرسه بكثير من العناية".
وكان نائب قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال ريموند اودييرنو مد يده الخميس الى المتمردين المستعدين للمشاركة في المصالحة الوطنية.
وقال "ان غالبية واسعة من المجموعات في العراق مستعدة للمصالحة" مع الاميركيين مشيرا الى ان اتصالات غير رسمية مع المتمردين موجودة "على كل مستويات القيادة".
وكان ايار/مايو الشهر الذي حصد العدد الاكبر من الجنود الاميركيين القتلى في العراق منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2004 وقتل خلاله 119 جنديا اميركيا.
واكد الرئيس العراقي جلال طالباني الاحد ان الحكومة العراقية تفاوض مع افراد في "المقاومة الوطنية" مبديا استعداده لمنح هؤلاء العفو.
وتابع في حديث عبر محطة "ايه بي سي" التلفزيونية الاميركية "بعد ذلك لن يبقى الا القاعدة كمجموعة ارهابية وسيكون من السهل القضاء عليها". وقال "الناس مستعدون للتعاون ضد الارهاب وللتعاون مع القوات المسلحة العراقية".
وعبر طالباني عن تفاؤله برغبة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر في دعم العملية السياسية. وقال ان تيار الصدر اعلن "انه سيدعم العملية السياسية وطلب من انصاره عدم محاربة الجنود العراقيين".
واعتبر كذلك ان الحكومة العراقية تحرز "تقدما جيدا في اتجاه انجاز المصالحة الوطنية" لا سيما على صعيد انضمام متمردين الى العملية السياسية