قتل نحو 18 شخصا في انفجارات متزامنة نجمت عن سيارات مفخخة واستهدفت 5 كنائس ومركزا للشرطة في بغداد والموصل. وقد ندد الفاتيكان بالانفجارات التي ترافقت مع مقتل عراقي وجندي اميركي في بغداد وسامراء، فيما اشترطت الرياض وجود اجماع عراقي قبل نشر قوات اسلامية في العراق.
وقال الاب سيرو بينديتيني نائب المتحدث باسم الفاتيكان "انه أمر مروع ومخيف لانها المرة الاولى التي تستهدف فيها الكنائس المسيحية بالعراق."
واضاف "يبدو ان هناك محاولة لتأجيج التوترات من خلال محاولة الاضرار بكل الفئات الاجتماعية بما في ذلك الكنائس."
وقال مسؤول في وزارة الداخلية العراقية لرويترز "نتوقع اعدادا كبيرا من الضحايا"،
وقال مسؤولون عراقيون وشهود ان نحو 18 شخصا قتلوا وجرح العشرات في اربعة انفجارات بواسطة سيارات مفخخة وقعت خارج كنائس ببغداد، وانفجارين امام كنيسة ومركز للشرطة في الموصل، نجم اثنان منها على الاقل عن هجومين انتحاريين.
ونقلت قناة الجزيرة عن مصادر في الشرطة العراقية قولها ان اكثر من 54 شخصا جرحوا في انفجار سيارة مفخخة خارج كنيسة ارمنية في منطقة الكرادة، وان عددا اخر سقط بين قتيل وجريح بعدما انفجرت سيارة ثانية خارج كنسية كاثوليكية على بعد 200 متر من الاولى.
وفي حي الدورة في جنوب بغداد قتل ستة اشخاص واصيب خمسة آخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة ثالثة امام دير القديس بطرس وكنيسة القديس بولس للكلدانيين حسب الشرطة ووزارة الصحة العراقية
اما الانفجار الرابع بواسطة سيارة مفخخة فقد وقع بعد دقائق قليلة امام كنيسة للكلدانيين ايضا في شرق بغداد حسب الشرطة العراقية.
ووقع الانفجار امام كنيسة القديس ايليا في بغداد الجديدة. واشار جندي اميركي كان في المكان الى وقوع قتلى وجرحى من دون ان يقدم رقما محددا.
وفي الموصل، قالت الشرطة وشهود ان مدنيا واحدا على الأقل قُتل في اثر انفجار سيارة مفخخة خارج كنيسة مارك بولص الكلدانية في وسط المدينة.
كما هز انفجار اخر نجم عن سيارة مفخخة مركزا للشرطة قرب جامعة الموصل لكنه لم يسفر عن خسائر او اضرار بحسب الشرطة.
وهذه الهجمات هي الاولى التي تستهدف كنائس في العراق الذي يعيش في اجواء العنف منذ اكثر من 15 شهرا. ويعيش في العراق نحو 800 الف مسيحي، معظمهم يقيم في بغداد.
وانفجرت سيارة مفخخة صباح الاحد أمام مقر للشرطة العراقية في مدينة الموصل بشمالي العراق، مما أدى إلى مقتل 5 عراقيين على الأقل وجرح 34 آخرين.
وقال مسؤول في الشرطة العراقية إن الانفجار وقع عند مدخل المركز وضرب موقف السيارات في المركز الواقع في حي سومر شرق مدينة الموصل.
من جهة اخرى، قال الجيش الأميركي ان جنديا أميركيا قُتل وأُصيب آخران الاحد عندما فجر مسلحون قنبلة على جانب طريق في دوريتهم بالعراق.
ووقع الهجوم قرب بلدة سامراء على بعد 100 كيلومتر شمالي بغداد. ونُقل الجنديان الجريحان الى قاعدة عسكرية قريبة.
واعلنت مصادر في الشرطة العراقية ان عراقيا على الاقل لقي مصرعه الاحد، في انفجار عبوة ناسفة زرعت على جانب طريق جنوب بغداد.
السعودية تشترط اجماعا عراقيا قبل نشر قوات اسلامية
الى ذلك، اعلنت السعودية الاحد، ان أي نشر لقوات من دول اسلامية وعربية في العراق يجب أن يحظى باجماع عراقي وأن يكون تحت مظلة الامم المتحدة وأن يحل مكان القوات متعددة الجنسيات.
وأبلغ وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل الصحفيين أن اقتراح بلاده الذي كشف النقاب عنه الاسبوع الماضي يشترط أيضا اشراف الامم المتحدة على العملية السياسية في العراق بما في ذلك انتخابات لاختيار حكومة عراقية جديدة.
وقال الامير سعود بعد محادثات بشأن الخطة مع الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى "هذه ليست قوات مقاتلة التي سترسل الى العراق ولن تكون قوات تدخل أو قوات غازية ولكنها قوات لتساعد الشعب العراقي على العودة الى أوضاعه الطبيعية. وهي ستتطلب انسحابا موازيا لقوات التحالف من العراق."
وأضاف أن الاقتراح "يستجيب الى الكثير من المطالب الاسلامية في خروج قوات الحلفاء" مضيفا أنه يمثل جزءا من جهود المملكة لمساعدة العراق على استعادة سيادته.
وناشد رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي الدول الاسلامية الاسبوع الماضي الانضمام الى القوة الاسلامية المقترحة.
ولقي الاقتراح السعودي تأييدا حذرا من وزير الخارجية الامريكي كولن باول الذي اقترح أن تتولى القوة حماية عمليات الامم المتحدة. وقد انسحبت الامم المتحدة من العراق بعد تفجير دمر مقرها في بغداد وقتل 22 شخصا في اب/أغسطس من العام الماضي.
والاحد، قال الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي ان اقتراح السعودية لن يكون مُجديا قبل ان تنسحب قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة.
ونقلت وسائل الاعلام الليبية الاحد عن القذافي قوله "لا يجب إرسال قوات عربية أو اسلامية الى العراق إلا اذا انسحبت قوات الاحتلال وحلت محلها قوات بقرار من الامم المتحدة."
وقال القذافي ان إرسال قوات عربية واسلامية الآن قد يجعل البعض ينظر اليها على انها "هي كذلك قوات احتلال".
وقالت الجزائر في وقت سابق الأحد انها ترفض ارسال قوات الى العراق.—(البوابة)—(مصادر متعددة)