الفاهوم للبوابة: اتصالات بين عرفات والمعارضة الفلسطينية في دمشق لضمها لمنظمة التحرير

منشور 26 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

البوابة – ايـاد خليفة 

اكد مصدر مطلع على الاتصالات بين الرئيس ياسر عرفات والمعارضة الفلسطينية في دمشق ان الامور وصلت الى مرحلة متقدمة جدا خاصة مع القيادة العامة و"فتح الانتفاضة" وقال خالد الفاهوم للبوابة ان التطورات والتهديدات الموجهة للشعب الفلسطيني تدفعنا لطي صفحة الماضي والاتحاد في وجه المؤامرات. 

ويبدو ان التطورات الاخيرة الخاصة بالقضية الفلسطينية وعلى رأسها الوعود والضمانات التي قدمها الرئيس الاميركي جورج بوش لرئيس الوزراء الاسرائيلي في واشنطن ثم سلسلة الاغتيالات والاعتقالات التي قامت بها قوات الاحتلال والتهديد الجدي للرئيس ياسر عرفات دفعت الاخير والقيادة الفلسطينية للعمل على لم الشمل بين الفصائل وتذليل العقبات فيما بينها. 

وقالت مصادر البوابة ان عمر حميدان المسؤول في حركة حماس شارك باجتماع للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في مقر المقاطعة في رام الله فيما اكد خالد الفاهوم رئيس جبهة الانقاذ الوطني المقيم في دمشق للبوابة ان اتصالات جرت بين سعيد موسى "ابو موسى" رئيس حركة "فتح الانتفاضة" والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. 

وقال ان اتصالات عدة جرت مؤخرا بين عرفات واحمد جبريل الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين "القيادة العامة". 

وكانت حركة "فتح الانتفاضة" انشقت عن الحركة الام في العام 1983 مطالبة بقيادة العقيد ابو موسى ويعتبر الاتصال المذكور هو الاول بين الطرفين منذ ذلك التاريخ. 

وقال الفاهوم انه وزيادة الى عمليات الاتصال هناك لقاءات عقدت في دمشق بين وزير الخارجية فاروق القدومي "ابو اللطف" من جهة، وابو موسى وابو خالد العملة و"فتح الانتفاضة" من جهة ثانية، موضحا ان القضايا المطروحة لم تنضج بعد لكنها في طريقها الى النضوج من دون أي عقبات تذكر. 

وبخصوص الحوار مع القيادة العامة قال الفاهوم انها واحدة من اعضاء منظمة التحرير الفلسطينية منذ تأسيس الاخيرة الا ان خلافات مع الرئيس عرفات دفعت القيادة العامة لتجميد عملها في اللجنة بالتالي عودتها لاخذ مقعدها ليس غريبا او جديدا . 

وكان الرئيس الفلسطيني اتصل باحمد جبريل في ايار/ مايو 2002 معزيا باستشهاد نجل الاخير بانفجار في لبنان وباستثناء اللقاءات في القاهرة ظلت العلاقة مقطوعة بين فتح والقيادة العامة. 

واكد الفاهوم ان ايا من الطراف لم يضع شروطا للحوار كما انه لايوجد عقبات امام اتفاق سيكون قريبا جدا -كما يؤكد رئيس جبهة الانقاذ الوطني الفلسطيني- وعدم الوصول الى الانجاز الفعلي يعود الى تاخر الاخوة في حركة حماس من تقديم رؤيتهم حول المرحلة القادمة والعلاقة بين الفصائل. 

الا ان الفاهوم استدرك بالقول ان المعارضة الفلسطينية لا تعترف باتفاقية اوسلو وما تبعها من اتفاقيات مع اسرائيل بالتالي لا يمكنها لانخراط في اتحاد تحت جناح السلطة الفلسطينية التي هي اصلا نتاج اوسلو المرفوض من هذه الفصائل بالتالي –يقول الفاهوم- لا بد من ضم الفصائل الفلسطينية في كنف منظم التحرير وهو ما تم الاتفاق عليه بالفعل بين الفصائل المتحاورة. 

وحول الدور المصري وفيما اذا كان هناك تدخلا يدفع باتجاه الحوار والمصالحة قال الفاهوم ان القاهرة تلعب دورا في هذا الاطار منذ اشهر وهي مستمرة في وساطتها بين الفصائل وتعمل على تقريب الرؤية الفلسطينية والاسرائيلية والاميركية وهي لم تنجز المهمة بعد لكنها ماضية فيها. 

ويبقى السؤال ما الذي دفع القيادة الفلسطينية والرئيس عرفات لاتخاذ مثل هذه الخطوة واذابة جبال الجليد مع خصومه، فالتهديد لحياته متكرر والمؤامرات على القضية مستمر  

يقول خالد الفاهوم ان اوضاعنا في فلسطين صعبة للغاية والقضية الفلسطينية تمر بمنعطف غاية في الخطورة ولا يستطيع احد ان يتجاهل ذلك فشارون مدعوما من بوش مصمم على انكار الحق الفلسطيني، بالتالي كان علينا ان نضع الخلافات جانبا حيث لا امل لنا للخروج من هذه المرحلة الا بالوحدة بين جميع الفصائل والشخصيات الوطنية المستقلة وما نلمسه الان هو التقريب في وجهات نظر هذه الفصائل وصهرها في بوتقة منظمة التحرير الفلسطينية حيث وصلنا الى مرحلة متقدمة جدا –(البوابة)  


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك