يقول خبراء الطهي الفلسطينيون ان أواني الفخار المصنوعة يدويا هي الاساس الذي تعتمد عليه وجبة الفخارة التقليدية القديمة.
ويشتق اسم وجبة الفخارة الفلسطينية من الفخار. وهي تتكون من الخضروات واللحم والتوابل وتسوى تقليديا على الحطب المشتعل.
ويزوال الفلسطيني وحيد الفاخوري منذ أعوام طويلة مهنة صنع الانية الفخارية التقليدية التي تطهى فيها وجبة الفخارة والتي يقبل الزوار الاجانب في الاراضي المقدسة كثيرا على شرائها. ويقول وحيد ان الطهي في انية الفخار يحفظ للطعام قيمته الغذائية ونكهته.
وقال الفاخوري "تتميز انها يوضع عليها غطاء. انها محكمة الاغلاق . ولانه لا يوجد اي منفذ لها .. فعندما يوضع الطعام بداخلها يطيب بسبب الفخار."
واستخدام الانية المصنوعة من الفخار في الطهي تقليد قديم يرجع الى قبل عصر الرومان. ويطهى الطعام باضافة الماء الى المكونات واحكام اغلاق الاناء.
وذكر الطاهي الفلسطيني عبد عفانة الفائز بالمركز الثالث في مسابقة فلسطينية لطهي الفخارة أن تلك الوجبة التقليدية تقدم عادة في الولائم والمناسبات.
وقال عفانة "طبخة الفخارة هي أكلة فلسطينية ويحبها الناس كثيرا ويقدمونها في مناسباتهم."
وتعتبر الفخارة التي تماثل الى حد بعيد وجبة الطاجن التقليدية في شمال افريقيا رمزا للتراث الفلسطيني في الطهي.
وقال سائد مشعل أحد زبائن مطعم المغارة في بيت لحم الذي يعمل فيه الطاهي عفانة "والله الفخارة أول شيء سمعنا عنها من زمان كونها من الاكلات الشعبية الفلسطينية المشهورة واليوم اخترنا ان نأكل منها لانها تذكرنا بتراثنا الفلسطيني القديم الذي نساه كثير من الناس او يتناسوه. واخترنا هذا المطعم لانه يقدم الفخارة."
وذكرت زبونة في المطعم تدعى دعاء عليان أن الفخارة تذكرها بالاجيال القديمة.
وقالت دعاء "اول شيء يقدمونها أطيب. وهنا تطهى بالطريقة القديمة نفس الشيء يضعونها في فرن حطب لذا تذكرنا بأيام زمان وأيام اجدادنا واباءنا لان الفخارة تراثية وشعبية ومن تراث اجدادنا وأهلنا."
ويتزايد الاقبال في الاونة الاخيرة على استخدام أواني الفخار في الطهي خاصة بين الذواقة في الغرب الذين يعتبرون الطعام المطهو في هذا النوع من الاواني طبيعيا وصحيا.
ومن الشعوب التي تستخدم أواني الفخار في الطهي أيضا منذ العصور القديمة الصينيون واليابانيون والفيتناميون والاسبان والالمان.
