بدأت وزارة الأوقاف السورية تحركات واسعة لإطلاق حملة تضامنية تهدف إلى جمع التبرعات المالية والعينية داخل المساجد، وذلك لمساندة الأسر المنكوبة والوقوف مع الأهالي الذين تضرروا جراء الفيضانات الأخيرة التي اجتاحت محافظتي دير الزور والرقة.
وجاء في تعميم رسمي أصدرته الوزارة عبر منصتها على تطبيق تلغرام، أن هذه الحملة الإنسانية ستنطلق بشكل فعلي ومباشر عقب الانتهاء من أداء صلاة يوم الجمعة المقبل في مختلف المساجد.
وقصد تنظيم العملية ومنع أي تجاوزات، ألزمت الوزارة الجهات القائمة على المساجد بضرورة توثيق وضبط كافة المبالغ والمساعدات المجموعة ضمن سجلات رسمية معتمدة، على أن تُسلم هذه القوائم إلى مديريات الأوقاف الفرعية في المحافظات خلال مهلة لا تتجاوز ثلاثة أيام، تمهيداً لنقلها إلى المنكوبين عبر مديرية الشؤون المالية بالوزارة ووفق الأطر القانونية المعمول بها.
ووجهت الوزارة دعوة صريحة لجميع خطباء وأئمة المساجد بضرورة تخصيص جزء من الصلوات والخطب للدعاء للمتضررين في المحافظتين المنكوبتين، والابتهال لرفع البلاء عنهم وحفظ أرواحهم وممتلكاتهم وتعجيل الفرج والسلامة لهم، فيما ستتولى مديريات الأوقاف متابعة الإجراءات الميدانية لضمان نجاح الحملة.
وتأتي هذه التحركات الدينية والإنسانية لتضع المؤسسات الحكومية أمام مسؤولياتها المباشرة لتكثيف الجهود وتخفيف وطأة الكارثة عن الأهالي الذين حاصرتهم فيضانات نهر الفرات في الرقة ودير الزور، مستفيدة من الوازع الديني لتعزيز قيم التكافل والتعاضد الاجتماعي بين أبناء المجتمع في مواجهة الأزمات الطبيعية.