الفرنسيون على خطوط المواجهة مع سوريا

تاريخ النشر: 24 أغسطس 2006 - 11:03 GMT

دمشق : البوابة

عادت دمشق الى واجهة الحدث السياسي خلال أيام الأسبوع الفائت، ففيما اعتبرت زيارة أميرة قطر كسرا عربيا ، لعزلة دمشق، اعتبرت زيارة رئيس وزراء تركيا، نافذة جغرافية واسعة لدمشق المطوقة جغرافيا،خاصة بعد المساعي الفرنسية ،لوضع قوات دولية على الحدود اللبنانية – السورية، التي اعتبرها سوريون، بأنها خطوة تتجاوز الأطروحات الفرنسية،وأطروحات أطراف لبنانية من أنها:" قوات لمراقبة طرق وممرات السلاح التي تصل حزب الله عبر البوابة السورية" ، وهو الحدث، الذي سيكون الحدث الأبرز خلال الأيام المقبلة، إذا ما أخذنا بالاعتبار دخول العامل الفرنسي عليه،خاصة وأن الرئيس الفرنسي جاك شيراك، سبق وأغلق أبواب الحوار مع سوريا، عبر هجومه على الرئيس السوري، واعتقاده بأن :" التفاهم مستحيلا ما بينه وبين الرئيس بشار الأسد"، حسب ما قاله لليموند الفرنسية مؤخرا.

دمشق،بادرت الى رفض وجود القوات الدولية في الحدود الفاصلة مابين سوريا ولبنان، وكان وزير الخارجية السوري قد قطع تعهدا بذلك في هلسنكي مع نظيره الفنلندي تيومبويا، ليقول وزير خارجية فنلندا:

"لا أرى أي تهديد في هذا التصريح فيما عدا أن السوريون سيغلقون الحدود" ، مضيفا:" ومن شأن هذه الخطوة أن تقطع لبنان عن العالم الخارجي، حيث لايوجد للبنان حدود برية ، سوى سوريا"، ومضيفا أن اسرائيل :" تغلق الطرق البحرية والجوية على لبنان".

حديث الرئيس السوري بشار الأسد لمحطة دبي لفضائية، بدا وكأنه استباقا لخطوات بدت بمواجهة سوريا، وردا مسبقا عليها، فقد رفض الرئيس السوري بشار الأسد مطالب فرنسا بنشر القوات الدولية على طول الحدود السورية – اللبنانية، معتبرا أنها:" انتقاصا من السيادة اللبنانية". وأنها : " موقف عدائي من سوريا"،

حوار الرئيس الأسد، مع محطة دبي الفضائية، أوضح الكثير من المواقف السورية، وهي مواقف تطال الكثير من التفاصيل، بعضها يتصل بإيضاحات تتعلق بخطابه خلال الأسبوع الفائت، والذي واجه حملة إعلامية واسعة خصوصا من صف 14 أذار اللبناني، أو من خلال صحف عربية عديدة، كما أشار في حديثه الى مسائل داخلية سورية، معتبرا أن الحرب على لبنان، أجلت الكثير من الإصلاحات الداخلية، من بيتها مايتعلق بقانون الأحزاب، حبث انشغلت القيادة السورية بانشغالات الحرب وتداعياتها، ليعود الى العلاقات اللبنانية – السورية ،فقد دعا الأسد الحكومة اللبنانية الى تحمل مسؤولياتها، والى عدم الإقدام على ما يؤدي الى تخريب العلاقات مابين سوريا ولبنان" ، فيما أوضح الرئيس السوري، التباسات كانت قد وقعت على خطابه الأخير، في إشارته الى المقصودين بمصطلح أنصاف الرجال الذي استخدمه في ذلك الخطاب، كما أوضح المقصود من " جماعة اسرائيل"، قائلا:"

- " عندما قلت جماعة اسرائيل، لم أقصد الأكثرية اللبنانية المنتخبة، إنما قصدت،بعض الرموز المعروفة وجزء منها له علاقات تاريخية مع اسرائيل".

الرئيس السوري،جدد مواقفه من مزارع شبعا وبالكثير من الحسم بالقول:

"بالنسبة لمزارع شبعا، فإنهم في بيروت يطرحون مسألة ترسيم الحدود" متابعا:" لايمكن أن يتم ذلك قبل انسحاب اسرائيل"

حديث الرئيس الأسد لمحطة دبي الفضائية، سيكون الموضوع الرئيسي للكثير من حوارات الأيام المقبلة، خصوصا في صفوف الطبقة السياسية اللبنانية، وخصوصا لجهة قوى لبنانية دفعت فرنسا باتجاه الإصرار على وضع قوات دولية على الحدود السورية اللبنانية، ففي الوقت الذي برر الفرنسيون مقترحهم هذا بأنه، قطع الطريق على إمداد حزب الله بالسلاح، اعتبر السوريون أن وجود جنود من القوات الدولية هو استهداف لسوريا، ما أثار الكثير من التساؤلات في الشارع السوري، الذي أحال المخاوف السورية، الى احتمالات حرب مقبلة ، سورية – إسرائيلية، ستضاف فيها هذه القوات الى القوات الاسرائيلية في مواجهة سوريا، خاصة بعد شائعات كانت قد وجهت ابان أيام الحرب الاسرائيلية على لبنان، أفادت بأن أسلحة قد وصلت الى أطراف لبنانية مرتبطة بالسياسة الفرنسية، وهي ذات الأطراف التي نسقت مع فرنسا إزاء مقترح نشر القوات الدولية على الحدود اللبنانية – السورية، مع مجموعة من الإضافات التي تؤكد الترتيبات الفرنسية مع أطراف لبنانية ذات مواقف عدائية للنظام السوري، وهي أطراف اتهمتها سورية، بأنها عملت مع الفرنسيين ابان الحرب على إطالة مدة الحرب على حزب الله،ومنهم الوزير اللبناني مروان حمادة وغيره من مجموعة 14 آذار.

الأيام السورية المقبلة، قد تكون أكثر انشغالا بمواجهة مجموعة 14 آذار، ومن خلفهم الإدارة الفرنسية

يأتي ذلك بعد تسريبات إعلامية استحوذت على الكثير من التحليلات التي تقول بأن مفاوضات سورية – إسرائيلية، يجري التحضير لها وعبر البوابة المصرية.