واستبعد رئيس كتلة فتح البرلمانية في المجلس التشريعي عزام الأحمد التوصل إلى اتفاق اليوم السبت مع حماس.
وقال عزام الأحمد في محاضرة ألقاها وفد منظمة التحرير الفلسطينية بعنوان" نعم للمبادرة اليمنية نعم للوحدة الوطنية" في قاعة الشهيد أبو عمار بمقر السكن الفلسطيني بحد: "أتحدى حماس الموافقة على المبادرة السبت (اليوم)؛ لأنها لا تريد وحدة وطنية، على حد قوله".
وأضاف: "لقد قمنا بتغيير أربع صيغ للاتفاق، إلا أن حماس رفضت التوقيع عليها"، معرباً عن أمله بأن تتراجع الحركة عن موقفها.
واتهم رئيس كتلة فتح البرلمانية في المجلس التشريعي، بعض الدول العربية بالوقوف وراء الأزمة الفلسطينية، قائلا إن مشكلتنا ليست محلية بل إقليمية، كما أن بعض الأبواق الإعلامية تروج للسياسة الأميركية بهدف قتل المقاومة الحقيقية الفلسطينية.
من جهته استغرب نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) موسى أبو مرزوق، إعلان الرئاسة الفلسطينية انسحاب وفد منظمة التحرير الفلسطينية من صنعاء على ألا تعود حتى تعلن حركة حماس اعترافها الصريح والواضح بكل بنود المبادرة.
وقال أبو مرزوق خلال ندوة نظمها أبناء الجالية الفلسطينية بصنعاء الخميس الماضي في مؤسسة واحة الزيتون الاجتماعية "نحن لم نتباحث ونتفاوض مع وفد منظمة التحرير الفلسطينية؛ لأن الخلاف قائم بين فتح وحماس، ولا علاقة لوفد المنظمة به؛ لأنه لكل حوار عنوان والعنوان الذي أتى به وفد المنظمة غير ملائم".
ونوه إلى أن المبادرة اليمنية هي في الأساس لاستئناف الحوار بين فتح وحماس ولا يوجد خلاف مع منظمة التحرير، لافتا إلى أن حركة حماس قبلت المبادرة كنقاط للحوار على جدول الأعمال؛ لأن كل بند فيها لا يمكن أن يطبق بلا حوار، كما لا يمكن أن تعود الأوضاع إلى ما كانت عليه بدون حوار.
من جهته شكك المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة طاهر النونو في نجاح محادثات وفدي حركتي "حماس" و"فتح" في العاصمة اليمنية صنعاء في التوصل إلى اتفاق مصالحة وطنية، محملا الرئاسة الفلسطينية وفتح المسؤولية الكاملة عن إفشال مساعي الوحدة وإنهاء الانقسام الداخلي.
وقال النونو اليوم السبت إن "الحكومة تأمل أن تنجح حوارات صنعاء في إنهاء حالة الانقسام الفلسطيني الداخلي، وأن تتوج باتفاق يعيد حالة اللحمة ما بين الفرقاء في الساحة الفلسطينية، لكننا نعبر عن خشيتنا في ضوء التصريحات والمواقف الصادرة من قبل الرئاسة الفلسطينية، والتي لا تبشر بانفراج في هذه المباحثات، خاصة قرار سحب الوفد ثم التراجع عنه ومحاولة تحميل حركة حماس المسؤولية عن الفشل المسبق للحوارات".
وأشار إلى وجود "ضغوط أمريكية وإسرائيلية "تمارس على الرئاسة الفلسطينية، قد تؤدي إلى فشل أي مساع للوحدة الوطنية الفلسطينية، وقال "هذه الضغوط قد تؤدي إلى نتائج الفشل التي نخشاها ولا نتمناها، فنحن ذهبنا للحوارات بعقل وقلب مفتوح لإنجاح المبادرة اليمنية".
وكان اليمن تقدم بمبادرة، لحل النزاع بين حماس وفتح الشهر الماضي، تتكون من سبع نقاط، من ضمنها العودة بالأوضاع في غزة إلى ما كانت عليه قبل الثالث عشر من يونيو الماضي، وأن يتم إجراء انتخابات مبكرة رئاسية وتشريعية.