الفصائل الفلسطينية تجدد التزامها بالهدنة وتطالب بشمولها الضفة الغربية

تاريخ النشر: 26 أبريل 2007 - 07:13 GMT

جددت فصائل فلسطينية مسلحة في وقت مبكر من يوم الخميس التزامها بهدنة في غزة لكنها قالت ان اطلاق الصواريخ من القطاع قد يستأنف اذا لم توقف اسرائيل عملياتها العسكرية في الضفة الغربية المحتلة.

وقالت مصادر على دراية بالمحادثات ان الرسالة نقلها الي اسرائيل وسيط مصري يحاول منع مواجهة واسعة بعد أن أُطلق الجناح المسلح لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) صواريخ وأعلن إنهاء الهدنة في غزة يوم الثلاثاء.

وقال مصدر ان المبعوث المصري اللواء برهان حماد "أطلع الاسرائيليين على التعهد الجديد للفصائل وأكد في الوقت نفسه ان الفصائل تطالب بأن تكون التهدئة متبادلة ومتزامنة وتشمل غزة والضفة الغربية."

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يتقاسم السلطة مع حماس قد اتفقا على الهدنة في تشرين الثاني/ نوفمبر لكن اطلاق الصواريخ استمر بشكل متقطع.

ووصفت كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحماس اطلاق الصواريخ يوم الثلاثاء بأنه رد على قتل ثمانية فلسطينيين في عمليات عسكرية اسرائيلية معظمها في الضفة الغربية.

وأشارت اسرائيل في السابق الي اهتمامها بتوسيع الهدنة في غزة لتشمل الضفة الغربية شريطة ان تتوقف أولا تهديدات النشطاء الفلسطينيين.

وتوعد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الاربعاء بان بلاده سترد بقسوة على اطلاق الصواريخ الفلسطينية على اراضيها من قطاع غزة.

ورغم ان اذاعة الجيش الاسرائيلي نقلت عن اولمرت استبعاده تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة ردا على ارتفاع وتيرة اطلاق الصواريخ انطلاقا من القطاع فان بيانا صادرا عن رئاسة الحكومة اشار الى اتخاذ قرار برد قاس بعد اجتماع بين اولمرت وكبار المسؤولين العسكريين.

واوضح البيان ان القرار اتخذ خلال اجتماع ضمه ووزير الدفاع عمير بيريتس ونائب وزير الدفاع افراييم سنيه ورئيس هيئة الاركان في الجيش الجنرال غابي اشكينازي ورئيس جهاز الامن الداخلي (شين بيت) يوفال ديسكين وضباط كبار في الجيش.

وقال اولمرت "لا تحتاج اسرائيل ان تثبت ان حماس منظمة ارهابية لم تتخل يوما عن الارهاب (...) وبالتالي فهي لن تتردد في اتخاذ تدابير قاسية ضد الذين يحاولون المس بسيادتها عبر اطلاق صواريخ على ارضها ومحاولات الاعتداء على جنودها".

واضاف ان اسرائيل "تعتبر الاعمال الارهابية التي قامت بها حماس خلال الاسابيع الاخيرة خطرة جدا. فبعد ان تظاهرت حماس لوقت قصير باحترام وقف اطلاق النار من قطاع غزة قررت انتهاكه".

وتابع اولمرت بحسب البيان "تلقى الجيش امرا بالمضي في استعداداته للحؤول دون تعرض الاراضي الاسرائيلية لاعتداءات اخرى من قطاع غزة".

ووجهت دعوات عدة داخل اسرائيل الى رد عسكري قاس ضد قطاع غزة.

واطلقت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس الثلاثاء عشرات الصواريخ المحلية الصنع على الاراضي الاسرائيلية معلنة انتهاء هدنة هشة مع الدولة العبرية دخلت حيز التطبيق منذ 26 تشرين الثاني/نوفمبر.

وتبنت كتائب شهداء الاقصى المنبثقة من حركة فتح اطلاق اربعة صواريخ اخرى.

وقال الجيش الاسرائيلي ان نحو عشرة صواريخ سقطت في اسرائيل من دون التسبب باصابات مضيفا ان صاروخين آخرين اطلقا ليل الثلاثاء وصباح الاربعاء.

ونقلت اذاعة الجيش الاسرائيلي عن بيريتس تأكيده خلال الاجتماع ان "اسرائيل لن تدع عمليات القصف هذه تمر من دون رد" من دون ان يوضح طبيعة الرد.

وقال افراييم سنيه من جهته قبل بدء الاجتماع "نشعر اليوم باننا احرار للقيام بامور امتنعنا عن القيام بها قبل اشهر. ومن يريد ان يجربنا سيلقى ما يستحقه".

واضاف "لا نريد تصعيدا لكننا نريد القيام بكل ما هو ضروري لخفض مستوى الارهاب".

وبموجب اتفاق التهدئة الذي تم التوصل اليه في 26 تشرين الثاني/نوفمبر 2006 اوقف الجيش الاسرائيلي عملياته العسكرية في قطاع غزة وتعهد بعدم شن هجمات عليه على ان توقف المجموعات الفلسطينية وبينها فتح وحماس اطلاق الصواريخ.

لكن سقط اكثر من مئة صاروخ على اسرائيل منذ ذلك الحين لا سيما تلك التي اطلقتها حركة الجهاد الاسلامي غير المنضوية في الاتفاق. وردا على ذلك استأنف الجيش هجماته على قطاع غزة في مطلع نيسان/ابريل.

واعلنت حركة حماس الثلاثاء ان "التهدئة باتت غير موجودة وبحكم المنتهية بسبب عدم التزام العدو الصهيوني".

وذكرت ان اطلاق الصواريخ "رسالة واضحة للعدو ورد على استهداف المقاومين في الضفة الغربية ومحاولة الاغتيال في قطاع غزة".

وقتل تسعة فلسطينيين بينهم خمسة ناشطين في نهاية الاسبوع الماضي برصاص الجيش الاسرائيلي في الضفة الغربية وغزة.

وفي محاولة لمنع حصول تصعيد اجتمع اللواء برهان جمال حماد الموفد الامني المصري الى غزة مساء الثلاثاء مع ممثلين عن فصائل فلسطينية على ان يعقد لقاء آخر اليوم الاربعاء.

وقالت مصادر من المشاركين في الاجتماع انه طلب "من قادة الاجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية وقف اطلاق الصواريخ على اسرائيل فورا للحؤول دون منح اسرائيل ذريعة لشن عمليات عسكرية ضد قطاع غزة".

وموجة الهجمات بالصواريخ هي الاولى منذ تولي حكومة الوحدة الوطنية التي تضم فتح وحماس مهامها في 17 اذار/مارس.

واعلن الناطق باسم رئاسة الحكومة الفلسطينية غازي حمد "ان الحكومة تؤكد اهتمامها باستمرار التهدئة والحفاظ عليها" محذرا من "انهيارها اذا استمرت قوات الاحتلال في عدوانها ضد ابناء شعبنا".