الفصائل الفلسطينية ترفض اعلان بوش وتدعو السلطة لنبذ خيار السلام

منشور 15 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

البوابة- ايـاد خليفة 

اجمع قياديون في الفصائل الفلسطينية تحدثوا للبوابة على رفض وعود الرئيس الاميركي لارئيل شارون واكدوا ان جورج بوش ليس مخولا باتخاذ القرار عن الشعب الفلسطيني الذي راهنوا على وحدته لافشال المخططات المحاكة ضده وطالبوا السلطة الوطنية بالرد من خلال تبني مشروع المقاومة. 

حركة فتح  

وقال ذياب اللوح عضو المجلس الثوري لحركة فتح ان الحركة تنظر الى تصريحات الرئيس الاميركي في سياق بالغ الخطورة وتعتبر ما خرج عن جورج بوش خروجا فاضحا عن الموقف الاميركي المعلن والذي يتناقض مع الضمانات الاميركية السابقة المودعة لدى القيادة الفلسطينية  

واعتبر عضو المجلس الثوري للحركة التصريحات بمثابة سبق رئاسي اميركي مشؤوم ووعد بلفور جديد بموجبها اعطى بوش ما يعتبروه (الذي لا يمللك للذي لا يستحق)  

واشار الى ان هذا الموقف يسدل الستار عن الدور الاميركي بالتالي المطلوب الان العودة الى المرجعيات الدولية خاصة الجمعية العامة ومجلس الامن الدولي والمطالبة بعقد مؤتمر دولي عاجل لبحث الاوضاع الفلسطينية وما قد تنجم عنها من تطورات قد يراها شارون من زاوية انها ضوء اخضر لمواصلة عدوانها العسكري. 

وقال ذياب اللوح "لقد ثبت بالدليل القاطع عدم قدرة الادارة الاميركية على تحقيق السلام والمطلوب مؤتمرات دولية باشراف الامم المتحدة لانقاذ الشعب الفلسطيني في ظل اختلال توازن القوى. 

اما اكد سفيان ابو زايدة مستشار وزير الخارجية الفلسطيني ان اعلان بوش مرفوض جملة وتفصيلا من طرف القيادة الفلسطينية واشار الى ان الشعب الفلسطيني لم يعد امامه الا خيار المقاومة بكافة الوسائل المشروعة من اجل تحقيق تطلعاته التي بالتاكيد لن يحققها له الرئيس الاميركي جورج بوش  

وقال المسؤول الفلسطيني انه من سوء الطالع للعالم العربي والاسلامي وخاصة الفلسطيني ان يكون هناك رئيس مثل جورج بوش يكن العداء للعالم الاسلامي والفلسطيني على رأس اكبر دولة  

وقال ان الدبلوماسية الفلسطينية ستتحرك باتجاه اصدقاءها لتدعوهم للضغط على ادارة بوش الا انه استدرك بالقول "لا اعول كثيرا الا على وحدة الشعب الفلسطيني وقدرته على افشال المخططات الخطيرة ضده". 

حركة حماس 

من جهتها قالت حركة حماس ان اعلان بوش تعدي فاضح على الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة وذلك من خلال تبني موقف شارون القاضي بتكريس الاحتلال والغاء شروط حق العودة  

وقالت على لسان القيادي سعيد صيام ان هذا الموقف لن يثني الشعب الفلسطيني عن المقاومة لاستعادة كامل حقوقه وانتقد مواقف الدول العربية والشعوب الاسلامية وطالبها بفعل أي شيء لدفع الولايات المتحدة عن تغيير مواقفها كما طالب السلطة الوطنية بتبني خيار الشعب والمقاومة بعد فشل المراهنات على مشروع التسوية وتساءل صيام "الى متى تظل السلطة الفلسطينية رهينة الانحياز الاميركي والنفاق الاوروبي" وقال ان السلطة "تعيش على وهم السلام في الوقت الذي تنكر العدو الصهيوني الاميركي لحقوقنا الثابتة". 

الجبهة الشعبية  

بدوره اكد كايد الغول ان الرئيس الاميركي انهى رسميا عملية السلام وقال انها اصبحت من الماضي عندما كافأ الاحتلال وممارساته واعطاه تشريع لمواصلة عدوانها ليس على الشعب الفلسطيني فقط انما على الشعوب والدول المحيطة  

واشار القيادي في الجبهة الشعبية الى ان الرئيس الاميركي اعطى لنفسه الحق في الغاء القرارات الدولية وتجاوز الشرعية الدولية التي رسمت دولة اسرائيل ارتباطا بالحقوق الوطنية الفلسطينية أي حق العودة الذي كان شرطا لقيام دولة اسرائيل  

واكد الغول ان الموقف الاميركي الجديد من الطبيعي ان يؤدي الى موقف فلسطيني موحد رافض لهذه الخطوة مشددا على ضرورة التاكيد ان الشعب الفلسطيني غير معني بهذه التصريحات وسيستمر في كفاحه حتى تامين كافة الحقوق الوطنية  

ودعا القيادة الفلسطينية لتدفع باتجاه دعوة الجمعية العامة للنظر في هذه المسالة واعلان دولة فلسطين على كافة الاراضي المحتلة عام 67 بما فيها القدس ويجري التعامل مع الاراضي التي تبقى تحت سيطرة اسرائيل على اساس انها اراضي محتلة يجري النضال لاستردادها . 

الجبهة الديمقراطية 

وترى الجبهة الديمقراطية ان الولايات المتحدة كانت دوما منحازة لاسرائيل والموقف الذي اعلنه جورج بوش تحول نوعي في الموقف الاميركي اتجاه مجمل الصراع العربي مع اسرائيل وخاصة النزاع الفلسطيني الاسرائيلي وهو يمس بشكل خطير بدور الولايات المتحدة ومكانتها حيث لم تعد مقبولة كوسيط في عملية السلام بل اصطفت بشكل واضح الى جانب اسرائيل وافكار الليكود المتطرف. 

واكد قيس عبدالكريم ان الاعلان الاخير للرئيس الاميركي جورج بوش سيؤثر على المصالح الاميركية في المنطقة سيما في ظل التوتر الذي يسودها  

واشار الى اجتماعات متواصلة بين اعضاء القيادة الفلسطينية ومسؤولين في الفصائل لمواجهة اعلان بوش واكد ان الجبهة الديمقراطية ستقترح تثبيت برنامج الفصائل المقترح قبل اسبوعين ليصبح البرنامج السياسي الموحد ويقوم على قاعدة اتحاد وطني وحكومة وطنية موحدة لمواصلة مسيرة الانتفاضة والمقاومة لاجبار شارون والادارة الاميركية للرجوع الى فضاء الشرعية الدولية والاسس المعتمدة دوليا لحل الصراع. 

الجهاد الاسلامي 

واعتبرت الدكتور محمد الهندي أحد قادة في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أن بوش أطلق بتصريحاته "رصاصة الرحمة" على خطة خريطة الطريق لتسوية القضية الفلسطينية، ودعت السلطة الفلسطينية إلى دعم فصائل المقاومة ردا على هذه التصريحات.  

ووصفت الهندي تصريحات الرئيس الأميركي بأنها "رصاصة الرحمة" على خريطة الطريق التي تبنتها اللجنة الرباعية الدولية (الولايات المتحدة، الاتحاد الأوربي، الأمم المتحدة، روسيا) لتسوية القضية الفلسطينية، مشددة على ضرورة دعم السلطة الفلسطينية لخيار "المقاومة".  

وقال الهندي: إن بوش "أطلق رصاصة الرحمة على خريطة الطريق التي هي خطته"، مضيفا أن هذه التصريحات تدفع الفصائل إلى "مطالبة السلطة الفلسطينية بحوار جاد لدعم المقاومة".  

وأكد الهندي أن هذه التصريحات "تنسف كافة الثوابت الأميركية للحكومات السابقة في التعامل مع قضايا الصراع الفلسطيني الإسرائيلي".  

وشدد القيادي في الجهاد على ضرورة أن يلتف الجميع حول "المقاومة"، مؤكدا أن بوش "لا يستطيع أن يلغي حقوق الفلسطينيين بما في ذلك اللاجئين، لكنه تصريح خطير جدا". وتوقع الهندي أن يزيد شارون من "اعتداءاته وعدوانه" ضد الفلسطينيين بعد هذا "الرضا الأميركي 

تيسير نصرالله 

اعتبر تيسير نصرالله عضو المجلس الوطني الفلسطيني والناشط في قضية اللاجئين الفلسطينيين تصريحات الرئيس الأميركي جورج بوش بأنها نكبة جديدة ومأساة حقيقية تحل بالشعب الفلسطيني ، وأنها الأخطر في تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ، حيث أجاز الرئيس بوش لنفسه أن ينسف كل القرارات الدولية المتعلقة وأن يتحدى المجتمع الدولي برمته وخاصة اللجنة الرباعية ، وأن ينهي المبدأ الذي تقوم عليه خارطة الطريق رغم كل تحفظاتنا عليها وهو مبدأ المراحل والمفاوضات ، وأكد نصرالله أن إنحياز الإدارة الأمريكية لصالح إسرائيل وبشكل مطلق واستراتيجي يفقد الإدارة الأمريكية أي دور محايد في حل الصراع ، بل على العكس وضعت الإدارة الأميركية نفسها طرفاً معادياً لشعبنا الفلسطيني وتطلعاته الوطنية . 

وأن يتحدى المجتمع الدولي برمته وخاصة اللجنة الرباعية ، وأن ينهي المبدأ الذي تقوم عليه خارطة الطريق رغم كل تحفظاتنا عليها وهو مبدأ المراحل والمفاوضات ، وأكد نصرالله أن إنحياز الإدارة الأميركية لصالح إسرائيل وبشكل مطلق واستراتيجي يفقد الإدارة الأميركية أي دور محايد في حل الصراع ، بل على العكس وضعت الإدارة الأميركية نفسها طرفاً معادياً لشعبنا الفلسطيني وتطلعاته الوطنية . 

ودعا نصرالله ملايين اللاجئين في الداخل والخارج لإعلان موقفها الرافض لتصريحات بوش بكل السبل والوسائل ، وإعتبار ذكرى النكبة هذا العام والتي تصادف في الخامس عشر من شهر أيار القادم يوماً وطنياً لاستنفار كافة الجهود والطاقات الشعبية والرسمية لإيصال رسالة واضحة للعالم بتمسك الشعب الفلسطيني بحقوقه الوطنية وعدم قبوله بالتنازل عنها ، وناشد نصرالله الدول العربية الى الرد على تصريحات بوش باعتبارها خروجاً عن قرارات القمم العربية ذات العلاقة بالقضية الفلسطينية ، وانها تنسف مشروع السلام العربي من جذوره ، وتنهي الى الأبد أي أمل أو حلم بإقامة دولة فلسطينية مستقلة على التراب الفلسطيني 

—(البوابة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك