غزة - البوابة خاص
تشهد الأراضي الفلسطينية مؤخرا زيارات ماراثونية لرموز السياسة الاميركية متمثلة بوزيرة خارجيتها كونداليزا رايس وعدد من رجالات الإدارة الاميركية لينضم إلى الركب الرئيس جورج بوش والذي ستطأ قدمه إسرائيل ما بين التاسع والحادي عشر من الشهر المقبل ولأول مرة منذ تسلمه مقاليد الحكم عام 2001، وذلك في إطار ما تسميه الولايات المتحدة سعيها المستمر من أجل تحقيق "رؤية بوش" بإقامة دولتين إسرائيلية وفلسطينية قابلة للحياة .
وبرغم ما أعطي لهذه الزيارة من زخم إعلامي إلا أن قادة الفصائل الفلسطينية الفاعلة على الأرض كان لها رأيا مغايرا فقللت من أهمية تلك الزيارة فاعتبرها نافذ عزام القيادي في حركة الجهاد الإسلامي "خطوة غير مرحب بها خاصة وأنها تأتي لدعم إسرائيل على حساب الشعب الفلسطيني والأطراف العربية".
وأضاف عزام في تصريحات خاصة "الإدارة الاميركية منحازة بشكل كبير لإسرائيل لذا فان هذه الزيارة هي في مصلحة إسرائيل لان بوش لن يضغط على اولمرت للتنازل عن ما يرفضه".
من جهته قال إسماعيل رضوان المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس "زيارة بوش تأتي لدعم جهوده في مؤتمر انابوليس الفاشل بالإضافة الى طمأنة إسرائيل بخصوص الملف النووي الإيراني إذا هي لم تأتي للنظر في المصالح والحقوق الفلسطينية لذا علينا ألا نعول على تلك الزيارة".
وأشار رضوان الى ما وصفها التوسعات الاستيطانية الكبيرة والمتواصلة في القدس الشرقية، داعيا إلي اعتبارها خير دليل على فشل كل الجهود الاميركية في المنطقة، واصفا إياها "بالوسيط غير النزيه والذي لا يؤلها لرعاية أي عملية سلمية في المنطقة".
ومن المقرر أن يتوجه بوش الى المنطقة في الحادي عشر من الشهر المقبل، بحيث ستكون الأولى التي يقوم بها الأخير إلى المنطقة منذ أن أصبح رئيسا للولايات المتحدة في عام 2001.
وتحدثت وسائل الإعلام الإسرائيلية الى أن بوش سيحاول خلال هذه الزيارة طمأنة إسرائيل إلى أن واشنطن ستقف بحزم في وجه البرنامج النووي الإيراني، رغم تشكيك المخابرات الأميركية الأسبوع الماضي عبر تقرير لها بأن طهران أوقفت برنامج أسلحتها النووية".
وأوضح المحلل السياسي هاني حبيب أن الولايات المتحدة تحاول من خلال تلك الزيارات الضغط على الطرفين "الفلسطيني والإسرائيلي" لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه قبل نهاية ولاية جورج بوش.
وأشار حبيب الى أن السنة الأخيرة من حكم أي رئيس أميركي تكون أضعف من أن يضغط على إسرائيل لقبول ما ترفضه حتى وان تعلق الأمر بالحقوق الفلسطينية المتعارف عليها، مؤكدا أن بوش يريد الظهور في الموقف الجدي من وراء تلك الزيارات.
وحول المصالح الاميركية والإسرائيلية المشتركة فقد أكد جميل مزهر القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بأن لاسرئيل وأمريكا مصالح استراتيجة مشتركة لن يراهنا عليها من أجل حقوق ومطالب الشعب الفلسطيني، مستدركا بالقول "عودونا على تحريك المياه الراكدة في نهاية ولاية كل رئيس أميركي لتحقيق مكاسب انتخابية، وها هو بوش يريد تجميل صورة الحزب الجمهوري".
وبالتعريج على المواطنين الفلسطينيين فلا اختلاف في الموقف عن ساسته وقادة فصائله حيث قللوا من أهمية تلك الزيارات مجمعين أنها تأتي في مصلحة إسرائيل على حسابهم ، كما ستوفر غطاءا لمزيد من الاجتياح والغارات ضدهم وضد مقاومتهم.
يشار هنا إلى أن بوش زار في السابق إسرائيل في عام 1981، عندما كان حاكماً لولاية تكساس.