جددت الفصائل الفلسطينية التزامها بالهدنة مع تمسكها بحقها في الرد على الخروقات الاسرائيلية، وذلك اثر لقاء مع الرئيس محمود عباس تم التوصل خلاله الى اتفاق يمنحها دورا في الاستعدادات الجارية لانسحاب اسرائيل من القطاع.
وقال سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس "اكدنا خلال اللقاء مع الرئيس محمود عباس على التزام المقاومة والرد على اي عدوان اسرائيلي على شعبنا".
وشدد ابو زهري على ان "اي خرق او عدوان سيواجه ردا" في اشارة الى الهجمات المسلحة.
من جهته شدد خالد البطش القيادي في الجهاد الاسلامي على ضرورة اتخاذ "موقف جماعي في مواجهة الخروقات الاسرائيلية".
وقال "ابلغنا الرئيس محمود عباس انه لا يمكن الصمود طويلا امام هذه الخروقات والا عتداءات الاسرائيلية".
بينما قال سمير مشهراوي القيادي في حركة فتح انه "يجب ان نحافظ على التهدئة وقوة الموقف الفلسطيني تكمن في وحدة هذا الموقف".
واضاف "هناك اغلبية واضحة في الفصائل ان لم يكن اجماعا يعتبر التهدئة ضرورة وطنية وحاجة فلسطينية".
وتابع مشهراوي "الخروقات الاسرائيلية تتطلب دراسة واحيانا ردودا فلسطينية لكن على قاعدة الاتفاق الوطني وليس الفردي لان الردود الفردية وترك الامور على عواهنها يضعف وحدة الموقف الفلسطيني". ويشهد قطاع غزة اعمال عنف جديدة منذ 48 ساعة.
ووصل عباس الى القطاع الاربعاء لاجراء محادثات مع المجموعات الفلسطينية المسلحة بهدف الحفاظ على فترة التهدئة القائمة منذ نهاية كانون الثاني/يناير.
وفي هذه الاثناء، تواصلت الهجمات التي تشنها الاجنحة العسكرية للفصائل، واطلق صاروخ على موقع اسرائيلي في جنوب قطاع غزة لكنه سقط في مساحة مفتوحة ودون ان يتسبب باصابات او اضرار.
وفيما كان عباس يجري محادثاته مع قادة الفصائل، دوى انفجار قوي في مخيم في غزة، لكن لم تكن هناك تقارير بشأن اصابات او اضرار.
ونفى الجيش الاسرائيلي علاقته بالانفجار.
كما خرق الطيران الاسرائيلي حاجز الصوت فوق غزة بينما كانت المحادثات جارية بين الرئيس الفلسطيني والفصائل.
هذا، وقد تطرقت محادثات عباس الى شكاوى حماس بشأن عدم جدية حركة فتح الحاكمة في ما تعلنه من مساعيها نحو الاصلاح السياسي.
ولعل اشد ما اغضب حماس هو قرار عباس الذي يتزعم حركة فتح بارجاء الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة في 17 تموز/يوليو، والتي كان متوقعا ان تبرز تحديا كبيرا امام فتح المهيمنة على المجلس التشريعي.
وتقول حماس انها ملتزمة بالهدنة، والتي خفضت العنف بشكل كبير، لكنها لم توقفه تماما. لكن الاتفاق الذي افضى الى الهدنة كان مرتبطا بشكل كبير بتعهدات عباس بالقيام بالاصلاحات. وترى حماس ان ارجاء الانتخابات يشكل خرقا لهذا الاتفاق.
ويعتقد المسؤولون الاسرائيليون ان عمليات القصف التي تشنها حركة حماس هي بمثابة رسائل موجهة الى عباس بان الحركة ما تزال قوة مهيمنة في القطاع.
وتحت ضغوط من اجل تحديد موعد جديد للانتخابات، وافق عباس خلال الاجتماع على توجيه رسالة خطية الى المجلس التشريعي يحثه فيها على الاسراع باقرار قانون انتخابات يتماشى مع التفاهمات التي توصل اليها مع الفصائل خلال محادثات القاهرة في اذار/مارس الماضي.
ويرى معارضو ارجاء الانتخابات ان تاجيلها جاء بضغط من الحرس القديم في حركة فتح والموبوء بالاتهامات بالفساد.
ولا يتوقع ان تجري الانتخابات قبل اتمام اسرائيل انسحابها من قطاع غزة والمتوقع ان يبدأ منتصف اب/اغسطس المقبل.
وقالت مصادر قريبة من المحادثات التي اجراها عباس مع الفصائل الخميس، ان الرئيس الفلسطيني توصل الى اتفاق مع قادة الفصائل يتضمن اشراكهم في الاستعدادات التي تقوم بها السلطة للتحضير للانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة.
وقالت اسرائيل والفلسطينيون الاربعاء إنهم اتفقوا على تنسيق الخطوات الامنية من أجل انسحاب اسرائيل المزمع من قطاع غزة.
وقال مسؤولون ان وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز ووزير الداخلية الفلسطيني ناصر يوسف توصلا الى اتفاق بعد اسابيع من الاختلافات بشان كيفية التعاون في منع النشطاء من الاستيلاء على غزة وشن هجمات بعد الانسحاب.
وقال توفيق ابو خوصة المتحدث باسم يوسف "اتفق الوزيران على تنسيق الجانب الامني للانسحاب على المستوى الوزاري ومستوى التخطيط الامني." واضاف ان فرقا من الجانبين سوف تجتمع الاسبوع المقبل.
واضاف ابو خوصة قوله "انهم يعتزمون معالجة كل تفصيلة من تفاصيل خطة الانسحاب".
وقال مسؤول بوزارة الدفاع الاسرائيلية انه سيكون هناك "تنسيق في الميدان" لتمكين الفلسطينيين من نشر قوات امنية "للتأكد من ان النشطاء لن يسيطروا" على المناطق التي يجلو عنها الاسرائيليون.
وقال المسؤول ان اسرائيل ستبلغ الفلسطينيين مقدما بموعد الجلاء عن المستوطنات حتى "يحرص الفلسطينيون على الا تتدخل الجماعات الارهابية."
وقال ابو خوصة ان اجتماع الاربعاء الذي عقد في تل ابيب كان "ايجابيا" على الرغم من موجة العنف التي وقعت في غزة هذا الاسبوع.
وقال ايضا ان موفاز ويوسف ناقشا ايضا التسليم الذي وعدت به اسرائيل منذ وقت طويل للمسؤوليات الامنية عن ثلاث مدن بالضفة الغربية وانهما سوف يتابعان المسألة مرة أخرى الأسبوع المقبل.
وقالت مصادر قضائية اسرائيلية ان المحكمة العليا في اسرائيل ردت الخميس طعونا تقدم بها معارضون لخطة الانسحاب.
واكد عشرة من القضاة الـ11 في اعلى سلطة قضائية في الدولة اليهودية ان خطة فك الارتباط من قطاع غزة واربع مستوطنات في شمال الضفة الغربية قانونية وكذلك القانون المعتمد لتعويض المستوطنين.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)