الفصائل ترفض الاحتكام للسلاح لحل الخلافات الداخلية وحكومة قريع تتهيأ للرحيل

تاريخ النشر: 05 أكتوبر 2005 - 07:50 GMT

اعلن قادة فصائل فلسطينية من بينها فتح وحماس التزامهم بالامتناع عن اللجوء للسلاح في تسوية الخلافات الداخلية، فيما تتهيأ حكومة احمد قريع لتقديم استقالتها الاسبوع المقبل بعدما اتهمها المجلس التشريعي بالفشل في ضبط الامن في الاراضي الفلسطينية.

وقال فاروق القدومي وهو من زعماء حركة فتح ان زعماء الفصائل الفلسطينية في الخارج اتفقوا في دمشق على أن يكون الحوار هو السبيل الوحيد لتسوية خلافاتهم.

وأضاف مستعرضا قائمة بقرارات اجتماعات الفصائل الفلسطينية أن الزعماء اتفقوا على دعوة جميع القوى والفصائل الفلسطينية الى حظر استخدام السلاح في حل الخلافات الداخلية.

وتابع أن الزعماء اتفقوا أيضا على الامتناع عن كل أشكال الاستفزاز السياسي والاعلامي التي يمكن ان تضر بمصالح الشعب الفلسطيني ووحدته الوطنية.

واقر خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس بالدعوة لكنه دافع عن حق حماس في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي وفي أن يكون لها دور في الحياة السياسية الفلسطينية في الوقت نفسه.

وقال مشعل انه ما دامت الاراضي الفلسطينية محتلة فمن حق الشعب الفلسطيني وفصائله الجمع بين المقاومة والانشطة السياسية. وأضاف أن المقاومة وأسلحتها موجهة ضد الاحتلال بينما النشاط السياسي جزء من اعادة ترتيب البيت الفلسطيني.

لكنه أبلغ الصحفيين بعد الاجتماع الذي ضم أيضا زعماء اقل مستوى لفصائل رئيسية اخرى مثل الجهاد الاسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة أن الفصائل ترفض أي نزوع نحو الاقتتال الداخلي لان المبادئ الوطنية الثابتة تحرم على الفلسطينيين الدم الفلسطيني.

وقتل قائد بالشرطة الفلسطينية ومدنيان يوم الاحد خلال معارك بين الشرطة ومسلحين من حماس. وقالت الشرطة أن 50 شخصا أصيبوا عندما حاول نشطاء اقتحام مركز للشرطة بعد ذلك بفترة قصيرة.

وقالت الشرطة الفلسطينية ان اشتباكات الاحد بدأت عندما حاولت دورية للشرطة الفلسطينية في غزة ايقاف سيارة تحمل مسلحين من حماس يتحدون حظرا جديدا للمظاهر المسلحة اتفق عليه الزعماء السياسيون لفصائل النشطاء المختلفة.

وقالت حماس ان النشطاء الذين حاربوا الشرطة يوم الاحد كانوا يدافعون عن أنفسهم وأنهم تحركوا أيضا لحماية بيوت زعماء سياسيين لحماس تعرضت لاطلاق النيران من جانب رجال الشرطة.

وقال مشعل الذي أنحى باللائمة على تدخلات أجنبية لم يحددها في التوترات بين الفصائل ان الفلسطينيين في حاجة ماسة لتعزيز وحدتهم الوطنية وحل أي خلافات من خلال الحوار والحوار وحده.

واقتحم رجال من الشرطة الفلسطينية مبنى المجلس التشريعي الفلسطيني في غزة يوم الاثنين مطالبين بحملة أمنية على نشطاء حماس وطالب النواب عباس باقالة الحكومة لفشلها في القضاء على الفوضى في الشارع.

ويسلط التحديان الضوء على مدى الصراع الذي يتعين على عباس خوضه لفرض النظام والقانون في قطاع غزة لجعله ساحة لاثبات قدرة الفلسطينيين على إقامة دولة في المستقبل بعد أن أتمت اسرائيل سحب المستوطنين والجنود في الشهر الماضي.

استقالة حكومة قريع

الى ذلك، وتتهيأ حكومة احمد قريع لتقديم استقالتها الاسبوع المقبل بعدما اتهمها المجلس التشريعي بالفشل في ضبط الامن في الاراضي الفلسطينية.

وقال سمير حليلة أمين عام مجلس الوزراء ان حكومة قريع ستقدم استقالتها الاسبوع المقبل.

وقال المسؤول الفلسطيني في تصريحات صحفية ان متابعة مجلس الوزراء لجلسات التشريعي كانت عن قرب ومنذ فترة وكان هناك مشاروات تتم فى الايام التي سبقت انعقاد هذه الجلسة".

واشار الى ان المسؤولية الآن ملقاة على عاتق رئيس السلطة عباس لكى يقرر كيف ومتى سيتم تكليف رئيس حكومة جديد خلال الأيام المقبلة.