الفصائل ترهن وقف الهدنة بالتصعيد الاسرائيلي و40 عائلة من المستوطنين ترحل عن غزة الشهر المقبل

تاريخ النشر: 26 يونيو 2005 - 11:14 GMT

تغادر نحو 40 من عائلات المستوطنين قطاع غزة الشهر المقبل فيما رهنت الفصائل الفلسطينية تخليها عن الهدنة بالتصعيد الاسرائيلي وقد حملت السلطة الفلسطينية حكومة ارئيل شارون مسؤولية التصعيد والتدهور الامني

رحيل 40 عائلة الشهر المقبل

فقد قرر 40 مستوطنا وأسرهم إخلاء مساكنهم في عدة مستوطنات بالقطاع الشهر القادم. وقال ممثل عن هؤلاء المستوطنين الذين يتحاورون مع الحكومة الإسرائيلية بهذا الشأن، إن قرارهم إخلاء مساكنهم في يوليو/تموز المقبل جاء لتجنيب أسرهم مواجهة محتملة بين الحكومة والمستوطنين المتشددين الذين يرفضون الإخلاء حتى الآن.

وسينتقل معظم المستوطنين الذين يسكنون في مستوطنات إيلي سيناي ودوغيت ونيسانيت شمال قطاع غزة إلى مساكن مؤقتة في جنوب إسرائيل إلى حين بناء مساكن جديدة، فيما ستتولى قوات الاحتلال إغلاق هذه المساكن للحيلولة دون السيطرة عليها من قبل مستوطنين آخرين واستخدامها في عرقلة تفكيك المستوطنات. وحسب خطة شارون للانسحاب سيتم تدمير هذه المساكن على أن تقوم السلطة الفلسطينية بإزالة حطامها حتى يتسنى لقوات الاحتلال الانسحاب بسرعة من المستوطنات حسب الخطة المقررة.

وكانت حوالي 500 عائلة من أصل 1600 تستوطن قطاع غزة وافقت على التعويض وإعادة التوطين الذي قررته الحكومة لإخلاء مساكنهم، في حين لا يزال العديد من المستوطنين يرفضون خطة الإخلاء وإن كان غالبيتهم أعلنوا أنهم سيقاومون الخطة سلميا.

الفصائل: استمرار الهدنة مرهون بموقف شارون

الى ذلك اعلنت فصائل المقاومة الفلسطينية التزامها بالتهدئة الا ان ناطقين باسم هذه الفصائل اكدوا العدوان الاسرائيلي لن يمر دون عقاب و"معظم الأجنحة العسكرية التابعة للفصائل الفلسطينية تؤكد مجتمعة حول نقطة واحدة بأنها تحترم التهدئة لأنها خيار واتفاق وطني ولكن في حال استمرار قوات الاحتلال بارتكاب الجرائم وخرق التهدئة سواء قبل الانسحاب الاسرائيلي من غزة وشمال الضفة أو أثناء تنفيذه فان الأجنحة العسكرية ستتعامل بذلك الأمر بشكل أخر".

وأكد معظم الناطقين الإعلاميين باسم الأجنحة العسكرية والفصائل الفلسطينية بان عمليات المقاومة وتتمثل بإطلاق القذائف تجاه المستوطنات وتنفيذ العمليات الفدائية مربوط بالطريقة التي ستنسحب بها قوات الاحتلال من غزة وشمال الضفة فان كان هناك احترام إسرائيلي للتهدئة وعدم شن أي عدوان على شعبنا أثناء الانسحاب فان الفصائل ملتزمة بالتهدئة وان كان العكس فسيكون الرد قاسيا.

وقالت كتائب احمد ابو الريش انها ملتزمة بعدم عرقلة الانسحاب الاسرائيلي من غزة وقال أبو هارون الناطق الإعلامي باسم الكتائب التابعة لحركة فتح

ومن جهة أخرى اعتبر أبو قصي الناطق الإعلامي باسم كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح بان الانسحاب الإسرائيلي عرس فلسطيني لكل الفلسطينيين يجب أن نحافظ عليه من العبث من أي جهات أيا كانت ويجب أن يكون المظهر الحضاري للشعب الفلسطيني هو خيارنا الوحيد. وأكد أبو قصي التزام كتائب شهداء الأقصى بالتهدئة القائمة لأنها خيار وطني وإجماع وطني مشيرا إلى أن الكتائب ستحافظ على الانسحاب الإسرائيلي في حال كانت إسرائيل جدية في ذلك الموضوع أما إن كان هناك مماطلة من قبل الإسرائيليين فسيكون رد كتائب شهداء الأقصى وجدد أبو قصي تأكيده بأنه إذا كان هناك انسحاب جدي فذلك يعتبر فرحة وعرس فلسطيني لابد من المحافظة عليه.

وبدوره رحب أبو عبير الناطق الإعلامي باسم ألوية الناصر صلاح الدين بأي انسحاب إسرائيلي عن أي قطعة من الأرض الفلسطينية وقال بان عملية إطلاق الهاون أو تنفيذ عمليات ضد الأهداف الإسرائيلية لحظة الانسحاب منوطة بعمليات العدو الصهيوني فإذا أقدمت قوات الاحتلال أثناء الانسحاب بارتكاب مجزرة أو باجتياح منطقة فلسطينية لتغطية الانسحاب فإننا في الأولية سنقوم بالرد على كافة أشكال العدوان الإسرائيلي.

أما مشير المصري الناطق الإعلامي باسم حركة حماس فقد أكد بان المقاومة مرتبطة بأي عدوان من قبل قوات الاحتلال على شعبنا الفلسطيني موضحا أن التهدئة ما زالت قائمة وأي تهور من قبل العدو الصهيوني فستكون هناك ردود فعل عنيفة من قبل المقاومة الفلسطينية يوازي هذا الجرم الإسرائيلي.

وأكد المصري بان التهدئة تنتهي بنهاية هذا العام وهذا ما كان عليه الإجماع في حوارات الفصائل بالقاهرة مشيرا إلى انه حتى اللحظة لم يلتزم العدو الإسرائيلي بتنفيذ الشروط والمتمثلة بإيقاف العدوان والإفراج عن الأسرى وقال بان قوى المقاومة الفلسطينية عودت الشعب الفلسطيني على أن ترد على أي عدوان من قبل العدو الصهيوني.

ومن جهته أكد أبو عبد الله الناطق الإعلامي باسم سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بان سرايا القدس ملتزمة بالتهدئة القائمة ولكن في حال أي اختراق لها خلال الانسحاب فسيكون لسرايا القدس الرد المباشر على هذا الاختراق بقصف مستوطناتهم.

وقال أبو عبد الله إن سرايا القدس لن تقف مكتوفة الأيدي في حال نفذت قوات الاحتلال أي من عملياتها العسكرية أثناء عملية الانسحاب من غزة مشددا بان رد السرايا سيكون مباشرا على قوات الاحتلال.

وقال إن سرايا القدس تطلق قذائف الهاون وتنفذ العمليات ضد الأهداف الإسرائيلية لان هناك ثأر ألا وهو اغتيال واعتقال العديد من أعضاء حركة الجهاد في هذه الأيام من قبل قوات الاحتلال وطوال فترة الانتفاضة.