اعلنت الاجنحة العسكرية والسياسية للفصائل الفلسطينية حالة التأهب القصوى لمواجهة تهديد المتطرفين اليهود باقتحام المسجد الاقصى في اطار مساعيهم لافشال خطة الانسحاب من قطاع غزة، واعتبرت ان حصول ذلك سيكون بمثابة "اعلان حرب" ينهي الهدنة.
وقالت المجموعات العسكرية في بيان ان "فصائل المقاومة تعلن حالة التاهب القصوى في صفوف مجاهدينا حيال تهديدات المغتصبين الصهاينة (...) وان جندنا على جاهزية كاملة للرد على اي انتهاك بحق الاقصى بكل قوة وسيجعلون ليل الصهاينة نهارًا ونهارهم ظلام".
وحذر البيان من اقتحام المسجد الاقصى لان هذه الخطوة "ستكون بمثابة اعلان حرب مفتوحة لا مجال فيها لتهدئة ولا هدنة" محملا حكومة اسرائيل "المسؤولية كاملة عن اي اعتداء على المسجد الاقصى..وان صبرنا قد شارف على النفاذ".
وطالب البيان "السلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني بالتحرك الفوري في وجه مخططاتم ضد الاقصى" مضيفا "وليكن شعارنا لن يدخلوا الاقصى الا على اشلائنا" داعيا "الامتين العربية والاسلامية الى الاستيقاظ من النوم فالاقصى في خطر"..
والمجموعات التسعة الموقعة على البيان هي كتائب "شهداء الاقصى (فتح) كتائب القسام (حماس) وسرايا القدس (الجهاد الاسلامي) وكتائب ابو علي مصطفى (الجبهة الشعبية) والوية الناصر صلاح الدين (لجان المقاومة الشعبية) وصقور فتح وكتائب احمد ابو الريش ووحدات نبيل مسعود وهي مجموعات تابعة لحركة فتح اضافة الى الجبهة الشعبية القيادة العامة.
والخميس، اعتبرت كتائب شهداء الاقصى في بيان "ان تنفيذ تهديدات المتطرفين الصهاينة باقتحام المسجد الاقصى سيؤدي الى تفجير المنطقة بكاملها وانهيار التهدئة".
وتوعدت الكتائب برد "حاسم مزلزل خلال ايام معدودة على هذه الجريمة الصهيونية (اقتحام المسجد الاقصى)..وبان يكون المساس بالمسجد الاقصى نقطة تحول تاريخية".
وطالبت المجتمع الدولي "بالتدخل الفوري لمنع المتطرفين الصهاينة من تنفيذ مخططاتهم الهادفة للمس بالاقصى" مؤكدة ان "القدس والمسجد الاقصى خط احمر لن يسمح لاي صهيوني ان يتخطاه".
ودعت الكتائب للمشاركة في مسيرات "الوفاء والفداء للاقصى يوم السبت القادم في المناطق الفلسطينية ".
من ناحيتها، دعت حركة الجهاد الاسلامي الفلسطينيين في قطاع غزة الى المشاركة في مسيرة ستنطلق الجمعة من جميع مناطق قطاع غزة "نصرة للقدس ورفضا لمؤامرات التهويد".
وقالت في بيان الخميس "ندعوكم للمشاركة في مسيرات الغضب الجماهيرية والتي تاتي تعبيرا عن رفضنا واستنكارانا للهجمة الصهيونية الحاقدة التي تستهدف المسجد الاقصى المبارك".
كما دعت حركة حماس "الشعب الفلسطيني الى اطلاق مسيرات حاشدة غدا الجمعة بعد صلاة الظهر، ويوم الاحد القادم في كل المدن والقرى والمخيمات لنؤكد للعدو ان اي اعتداء على الاقصى ستكون له عواقبه المدمرة".
كما دعت حماس "كل من يستطيع الذهاب الى القدس الى الاحتشاد والاعتكاف في المسجد الاقصى منذ يوم السبت القادم للتصدي لقطعان المستوطنين والصهاينة المتطرفين الذين سيحاولون اقتحام المسجد الأقصى".
وقالت حماس "ان على جميع فصائل المقاومة الفلسطينية اخذ اقصى درجات التأهب والاستنفار والاستعداد لتحمل المسؤولية والواجب في حال وقوع اي جريمة بحق المسجد الاقصى".
واوضحت حماس انه"اذا كان رد شعبنا على تدنيس شارون (رئيس الوزراء الاسرائيلي) للمسجد الاقصى عام 2000 باشعال انتفاضة الاقصى المجيدة، فان ردة فعل شعبنا على جريمة خطيرة من هذا النوع لابد ان تكون بحجم قدسية المسجد الاقصى وحرمته ومكانته".
ومن ناحيتها طالبت رابطة علماء فلسطين والتي يرأسها احد قيادي حماس السلطة الفلسطينية والفصائل "الى التنصل من التهدئة التي تم اقرارها في القاهرة" في حال نفذ المتطرفون من اليمين الاسرائيلي تهديداتهم.
وكانت ابرز الفصائل الفلسطينية المسلحة تعهدت في ختام يومين من الحوار في القاهرة في 17 آذار/مارس، باحترام فترة تهدئة حتى نهاية العام الجاري شرط ان توقف اسرائيل "عدوانها".
وقال سالم سلامة رئيس رابطة علماء فلسطين (هيئة العلماء المسلمين) في قطاع غزة في بيان تلاه في مؤتمر صحفي "نطالب السلطة الفلسطينية وجميع القوى والفصائل المناضلة ان يتنصلوا من كل تفاهمات التهدئة التي تم اقرارها في القاهرة في حال دنس قطعان المستوطنين ثرى المسجد الاقصى".
ودعا الشعوب العربية والاسلامية لتنظيم مظاهرات ومهرجانات خطابية في العواصم والمدن "للتنديد بالمحاولة الاسرئيلية المساس بالاقصى".
وحمل حكومة اسرائيل "مسؤولية تبعات ما سينجم عن المساس بمقدسات المسلمين".
وطالبت المؤسسات الدولية والعربية والاسلامية "بالقيام بواجباتها في حماية المسجد الاقصى ومدينة القدس حرصا على الامن والاستقرار في المنطقة" داعية "السكان الفلسطينيين في القدس واسرائيل الى "ملازمة المسجد الاقصى ليلا ونهارا ..للدفاع عنه وحماية قدسيته".
وكانت السلطة الفلسطينية حملت مسؤولية اي اعتداء على المسجد الاقصى الى السلطات الاسرائيلية لأنها الجهة "التي تستطيع منعه".
وكان التلفزيون الاسرائيلي العام ذكر الاربعاء ان جهاز الامن الداخلي "الشين بيت" رفع مستوى الانذار حول امكانية شن المتطرفين من اليمين الاسرائيلي اعتداء على المسجد الاقصى في القدس.
واكد وزير الامن الداخلي جدعون عزرا منع غير المسلمين من التوجه الى المسجد الاقصى، ثالث الحرمين الشريفين.
واتخذ هذا الاجراء اثر دعوة وجهتها مجموعة يمينية متطرفة تدعى "ريفافا" الى التظاهر الاحد في الحرم القدسي احتجاجا على الخطة الاسرائيلية للانسحاب من غزة.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)