الفصائل فوجئت بارجاء الحوار وحماس تحمل اسرائيل المسؤولية

تاريخ النشر: 19 فبراير 2009 - 04:07 GMT

قال مسؤول فلسطيني ان الفصائل فوجئت بتأجيل جلسات الحوار واكدت القاهرة انها بحاجة للمزيد من المشاورات في الوقت الذي حملت حركة حماس اسرائيل المسؤولية لربطها بين ملف شاليط وفتح المعابر.

وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قد أعرب عن أمله في وقت سابق الأربعاء في أن يبدأ الحوار في أقصى سرعة ممكنة، مشيرا إلى أنه سيناقش بالتفصيل الوفود التي ستذهب إلى حوار القاهرة، حسب ما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية" وفا". ونقلت الوكالة عن عباس قوله خلال اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إن فصائل منظمة التحرير ستذهب إلى الحوار الفلسطيني بقلوب مفتوحة للتوصل إلى تشكيل حكومة فلسطينية موحدة، وإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية، والإسراع في إعادة إعمار قطاع غزة. وطالب الرئيس الفلسطيني الفصائل بوقف ما أسماها بالحملات الإعلامية المتبادلة ضد بعضها البعض من أجل توفير المناخ المناسب للمصالحة الوطنية، وإنجاح الحوار الفلسطيني في القاهرة.

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صالح رأفت اليوم ان الفصائل الفلسطينية فوجئت بارجاء الحوار الداخلي في القاهرة لعدة ايام.

واعتبر رأفت في تصريح نقلته وكالة الانباء الكويتية (كونا) ان الحوار الداخلي اكبر رد على كل المحاولات الاسرائيلية لعرقلة اتفاق التهدئة من خلال ربطها بملف الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط.

واضاف ان انهاء الانقسام وتشكيل حكومة جديدة توحد مؤسسات السلطة في الضفة وغزة هو اكبر رد على العدوان الاسرائيلي وعلى المناورات الاسرائيلية ويعزز الموقف الفلسطيني لمواجهة القرارات الاسرائيلية خاصة تلك المتعلقة بافشال الجهود المصرية للحوار.

واعرب رأفت عن امله ان يتم تحديد موعد جديد لبدء الحوار لطرح مختلف القضايا على طاولة الحوار دون اشتراطات مؤكدا ان المصلحة الوطنية تستدعي القفز على كل المصالح الفئوية والشخصية لانهاء الانقسام وتعزيز الوحدة لمجابهة الممارسات الاسرائيلية.

من جهتها أكدت حركة حماس أن إرجاء الحوار الفلسطيني الذي كان مقررا أن يبدأ الأحد المقبل في القاهرة سببه تعثر جهود التهدئة مع إسرائيل لموقفها المتعنت، في حين قالت مصر إن التأجيل يعود لإجراء مزيد من المشاورات بين الفصائل. وقال المتحدث باسم الحكومة المقالة وعضو وفد حماس لمباحثات التهدئة والحوار في القاهرة طاهر النونو إن الإرجاء جاء نتيجة لما وصفه بالموقف الإسرائيلي المتعنت، محملا إسرائيل مسؤولية تداعيات هذا الموقف على المنطقة ومحذرا في الوقت ذاته من انفجار الأوضاع مجددا بسبب اليمينية المفرطة لإسرائيل، حسب قوله. ودعا النونو إلى ممارسة الضغط على إسرائيل لفتح المعابر وإدخال المستلزمات الضرورية إلى قطاع غزة.

وقد أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي الخميس ان مؤتمر المصالحة الوطنية الفلسطينية الذي كان مقرراً عقده في 22 شباط/فبراير الجاري "تأجل لفترة وجيزه"، مؤكداً ان القاهرة "تتوقع الا يستمر الإرجاء طويلاً".

وقال المتحدث ان "المنطق وراء قرار مصر بتأجيل بداية أعمال المصالحة هو اهمية توفير المناخ الملائم واهمية ان تعقد المصالحة على خلفية من الهدوء وليس على خلفية استمرار العمليات العسكرية".

وأضاف "ولكن في كل الأحوال التاجيل هو لفترة محدودة ونتوقع ألا يستمر طويلاً".

وتابع زكي ان "القاهرة تلقت بارتياح ردود فعل فلسطينية كثيرة تتمسك ببدء جهود المصالحة بشكل سريع على الرغم من الظروف المحيطة باعتبارها حاجة فلسطينية اصبح عليها توافق وطني كبير".

وكانت مصر اعلنت الخميس تأجيل مؤتمر المصالحة الفلسطينية بعد ساعات من قرار الحكومة الامنية الاسرائيلية الموسعة بريط ابرام اتفاق حول التهدئة والفتح الجزئي للمعابر الستة بين الدولة العبرية وقطاع غزة بالافراج عن الجندي الاسرائيلى جلعاد شاليط الذي اختطف في قطاع غزة في حزيران/يونيو 2006.

واعرب مسؤول مصري رفيع الخميس عن "استياء مصر" من قرار الحكومة الاسرائيلية معتبرا انه يعني "انهيار مصداقية الجانب الاسرائيلي لدى مصر" ومتهما المسؤولين الاسرائيليين بانهم يفتقدون الى الشجاعة اللازمة "لاتخاذ قرار بالافراج عن اسرى فلسطينيين مطلوب اطلاق سراحهم" ويفضلون اتخاذ قراراتهم على اساس "حساباتهم الداخلية المعقدة"، في اشارة الى المشاورات الجارية لتشكيل حكومة اسرائيية جديدة بعد انتخابات العاشر من شباط/فبراير الجاري.

وشدد على انه ورغم القرار الاسرائيلي بتأجيل الاتفاق حول التهدئة الى حين الانتهاء من صفقة لتبادل الاسرى يتم بموجبها اطلاق الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط، فإن "الموعد المحدد لمؤتمر اعادة اعمار غزة قائم كما هو يوم 2 آذار/مارس المقبل". وسيعقد هذا المؤتمر في منتجع شرم الشيخ المصري بمشاركة رؤساء دول ووزراء خارجية وكبار مسؤولين من 70 دولة. ويهدف هذا المؤتمر الى جمع اموال لتمويل اعادة اعمار قطاع غزة الذي دمره هجوم اسرائيلي استمر 22 يوماً واسفر عن مقتل 1330 فلسطينياً على الاقل من 27 كانون الاول/ديسمبر الى 18 كانون الثاني/يناير.