الفلسطينيون بانتظار الحكومة الجديدة وحماس تؤكد ان رئيس الوزراء سيكون منها

تاريخ النشر: 16 فبراير 2006 - 02:47 GMT

أكد اسماعيل هنية رئيس قائمة التغيير والإصلاح التابعة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) الخميس ان "رئيس الوزراء الفلسطيني المقبل سيكون من قادة حماس المنتخبين في قطاع غزة".

وقال هنية ان "رئيس الوزراء الفلسطيني القادم سيكون من قادة حماس المنتخبين في قطاع غزة".

واوضح مصدر مسؤول في حماس ان "هناك مشاورات في حماس لاختيار رئيس الوزراء من قيادة الحركة المنتخبين في قطاع غزة ومن اقوى المرشحين لهذا المنصب اسماعيل هنية رئيس قائمة التغيير والإصلاح التابعة لحركة حماس".

واكد هنية انه "تم تشكيل وفد من قياديي حماس المنتخبين في المجلس التشريعي سيتولى الحوار مع الفصائل السياسية الفلسطينية لتشكيل حكومة وحدة وطنية وسيستكمل المشاورات الرسمية للتوصل الى صيغة مثلى للحكومة الفلسطينية المقبلة".

واوضح ان اسم القيادي الذي سيكلف تشكيل الحكومة القادمة سيعلن خلال ايام بعد انتهاء المشاورات داخل الحركة.

وكان الناطق باسم كتلة التغيير والإصلاح في المجلس التشريعي تحدث الاربعاء عن "توجه كبير وقوي" لدى حركة حماس لاختيار النائب عزيز دويك من الخليل بالضفة الغربية رئيسا للمجلس التشريعي الفلسطيني.

وقال صلاح البردويل الناطق باسم كتلة حماس في المجلس التشريعي ان "هناك توجها كبيرا وقويا لدى حماس لاختيار البروفسور عزيز دويك رئيسا للمجلس التشريعي".

ودويك (58 عاما) استاذ جغرافيا في جامعة النجاح في نابلس، انتخب نائبا عن حماس عن دائرة الخليل بالضفة الغربية.

وحول تسمية رئيس وزراء جديد قال البردويل "حتى هذه اللحظة لم يتم تحديد اسم رئيس الوزراء وهناك مشاورات تجري وستبدأ رسميا مع الفصائل السبت القادم".

واوضح "من المتوقع على الأغلب ان يكون رئيس الوزراء من قطاع غزة".

وينتظر الشارع الفلسطيني تكليف الرئيس محمود عباس حركة حماس بتشكيل حكومة وسط شائعات بأن الحركة تعتزم تكوين حكومة تكنوقراط أو حكومة ائتلاف وطني تضم كافة الأحزاب السياسية الممثلة في المجلس التشريعي.

وقال فرحات أسعد الناطق باسم الحركة ان "حماس مع تشكيل حكومة ائتلافية واسعة ولكن على أن يكون أساس هذه الحكومة هو التكنوقراطيين.. و بأن يتم الجمع ما بين صفة الائتلاف الوطني الواسع وصفة التكنوقراط في الحكومة القادمة."

يتطلع الفلسطينيون إلى حقبة سياسية جديدة قبل أيام قليلة من موعد انعقاد المجلس التشريعي المنتخب حيث تتجه الأنظار نحو الجلسة الأولى للمجلس المقرر انعقادها يوم السبت المقبل (18 شباط/فبراير) بعد فوز كاسح لحركة حماس على حركة فتح التي هيمنت على الحكم للسنوات العشر الماضية.

ومن المفترض أن يقدم الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم السبت برنامجه أمام نواب المجلس التشريعي ليقوم بتكليف الحركة الأكبر وهي كتلة التغيير والإصلاح (حماس) لتشكل حكومة جديدة على أن يتم الإعلان عن الحكومة خلال الاسابيع الثلاثة المقبلة.

وأوضحت حركة فتح للوقت الحالي أنها لن تشارك بأي حكومة تقودها حماس لكن القرار النهائي للحركة لم يعلن بعد.

وقال صائب عريقات عضو المجلس التشريعي عن حركة فتح "الحكومة الائتلافية ليست بشعار فقط بل هي عبارة عن جمع للبرامج.. و هناك اختلاف جوهري بين برنامج فتح وبرنامج حماس... لكننا سوف نشكل معارضة بناءة في المجلس."

وتحظى حركة حماس بما مجموعه 56 في المئة من أصوات نواب المجلس التشريعي بعد أن حازت على 74 من مقاعد المجلس البالغ عددها 132 مقعدا. وتحظى بدعم 4 من النواب المستقلين. بينما تشكل حركة فتح المعارضة الأكبر داخل المجلس حيث يشغل أعضاؤها 45 مقعدا.

اتخذت حماس خطواتها الأولى لتسلم الحكم الفلسطيني عبر زيارات يقوم بها وفد من الحركة الى دول المنطقة لكسب تأييد دولي بعد أن أعلنت عدة دول غربية وأولها الولايات المتحدة عن عدم تعاملها مع حماس ما لم تعترف بإسرائيل.

وتلقت الحركة يوم الخميس دعوة لزيارة روسيا بعد إعراب موسكو عن تأييدها لحكومة تشكلها حماس.

وكان وفد من الحركة التقى الرئيس الفلسطيني ومسؤولين مصريين في القاهرة قبل بضعة أسابيع لاجراء مباحثات واجتماعات بهدف وضع خطة مستقبلية لتشكيل حكومة جديدة.

أما المجلس التشريعي المنصرف فيسلم مهامه بخطوة أخيرة اتخذها في آخر جلسة له عقدت يوم الاثنين بعد أن صوت أغلبية النواب (وهم من فتح) لادخال تعديل على قانون سيمنح الرئيس محمود عباس سلطة تعيين القضاة بالمحكمة الدستورية الفلسطينية دون إقرار تعيينهم من المجلس التشريعي.

وكان القانون ينص على ضرورة موافقة المجلس على الترشيحات الرئاسية للقضاء. وبذلك التغيير القانوني تعزز سلطات الرئيس عباس على قرارات المجلس التشريعي المقبل.