يظهر الفلسطينيون عدم اكتراث بالغ بالانتخابات الاسرائيلية التي تجري بعد أيام بعد ان اجروا انتخاباتهم التشريعية التي حققت فيها حركة المقاومة الاسلامية (حماس) نصرا مفاجئا.
وقبل اسبوع من الانتخابات التي تجري يوم 28 اذار/مارس الحالي لا يرى الفلسطينيون اختلافا حقيقيا بين المتنافسين في الانتخابات الاسرائيلية التي قد تضع اسرائيل على مسار للتحرك من جانب واحد لتحديد مستقبل الضفة الغربية المحتلة وهي سياسة تبنتها اسرائيل حتى من قبل فوز حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي جرت في 25 كانون الثاني/يناير الماضي.
وقال نبيل شعث المفاوض الفلسطيني السابق وعضو الحكومة المنتهية ولايتها انه في الانتخابات الاسرائيلية السابقة ابدى الفلسطينيون اهتماما كبيرا بها لانه كان هناك فرق "بين اليمين واليسار" لكن اليوم وبدرجة كبيرة لا يوجد فرق فكلهم يمينيون.
ويشير الفلسطينيون الى توافق في الاراء بين الاحزاب الاسرائيلية الرئيسية الثلاثة وهي حزب كديما الذي يتقدم باقي الاحزاب ويتزعمه ايهود اولمرت رئيس وزراء اسرائيل المؤقت وحزب العمل وهو حزب يسار وسط وحزب ليكود اليمني بشأن الجدار العازل الذي تبنيه اسرائيل في عمق اراضي الضفة الغربية المحتلة.
وتقول اسرائيل ان الجدار الذي قضت محكمة العدل الدولية بانه غير شرعي لانه يقام على أرض محتلة يمنع الهجمات الانتحارية الفلسطينية بينما يراه الفلسطينيون كمصادرة للاراضي ومصادرة لنتائج اي تسوية نهائية لصراع الشرق الاوسط.
كما اعلنت الاحزاب الرئيسية الثلاثة في اسرائيل تأييدها للاحتفاظ بالتكتلات الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية وهي خطوة يرى الفلسطينيون انها ستحرمهم من دولة ذات مقومات للبقاء يطالبون باقامتها في اراضي الضفة الغربية وقطاع غزة تكون القدس الشرقية عاصمة لها.
وقال ضرار زامل (29 عاما) وهو مسؤول في بنك بمدينة رام الله بالضفة الغربية "كلهم ينافسون بعض فيمن يريق دماء الفلسطينيين اكثر."
ويقول كديما والعمل والليكود انهم جميعا ملتزمون باقرار السلام مع الفلسطينيين الذين يشنون انتفاضة ضد الاحتلال الاسرائيلي في الضفة وغزة منذ عام 2000 . لكن الاحزاب الثلاثة ترفض ايضا التعامل مع حكومة فلسطينية بقيادة حماس التي يدعو ميثاقها الى القضاء على اسرائيل لكنها التزمت بدرجة كبيرة باتفاق التهدئة الذي ابرمته اسرائيل مع السلطة الفلسطينية العام الماضي.
وهدد اولمرت بانه سيتخذ خطوات من جانب واحد ليقرر حدود اسرائيل الدائمة في حالة غياب محادثات السلام وتقوم رؤيته على انسحاب محتمل من المستوطنات اليهودية المعزولة في الضفة وتشديد قبضته على المستوطنات الكبرى التي يقول انه سيحتفظ بها.
وقال مجدي ناصر (39 عاما) وهو تاجر عملة فلسطيني انه يهتم ويقلق اكثر من التحركات العسكرية الاسرائيلية لا التحركات السياسية.
وقال "دعونا نتحدث عما نراه على الارض. القوات (الاسرائيلية) تتحكم في حياتنا اليومية من الالف الى الياء."
وأعادت اسرائيل فتح معبر رئيسي للسلع في قطاع غزة يوم الثلاثاء للمرة الثانية خلال يومين وسط تحذيرات مسؤولين فلسطينيين ووكالات اغاثة دولية من ازمة انسانية وشيكة.
وقال ضابط امن فلسطيني ان معبر المنطار الذي سمحت اسرائيل بتشغيله أقل من ساعة يوم الاثنين اعيد فتحه مرة ثانية الثلاثاء وان الشاحنات المحملة بالسلع بدأت التحرك الى داخل الاراضي الفلسطينية.
ورفضت وزارة الدفاع الاسرائيلية التي اغلقت المعبر معللة ذلك بمخاوف امنية ان تحدد المدة التي سيظل فيها المعبر مفتوحا يوم الثلاثاء.
واعلن الفلسطينيون عن نقص في الخبز والسلع الاساسية الاخرى في قطاع غزة بسبب اغلاق معبر المنطار الذي تمر منه غالبية السلع بين غزة واسرائيل.
وأضاف ناصر "كل يوم يحدث اما حظر تجول او توغل او يقتل المدنيون. انهم (الاحزاب الاسرائيلية) يتنافسون على من يضرب الفلسطينيين أشد."
وتشن القوات الاسرائيلية غارات متكررة على الضفة الغربية وتقتحم البلدات والمدن لاعتقال نشطين تقول انهم يخططون لشن هجمات ضد الدولة اليهودية.
وقالت الطالبة الجامعية طلة ابو رحمة "الاسرائيليون لا يعتبرونا الا فيما ندر شركاء في السلام لانهم يريدون استكمال خططهم التوسعية التي لا تنتهي."
واضافت "حين يغيرون هذا التفكير العنصري ويبدأون في معاملتنا كبشر عند نقاط التفتيش حينها نبدأ ان نقول ان هناك اختلافا بين حزب واخر.
"
كل الاحزاب تؤيد نقاط التفتيش وضم المستوطنات وبناء الجدار."وترى اسرائيل ان شبكة نقاط التفتيش العسكرية التي تقيمها في الضفة الغربية هي ضرورة امنية.