احيا الفلسطينيون الاثنين الذكرى الثانية والستين للنكبة بمسيرة شعبية انطلقت في رام الله وهم يرفعون الاعلام الفلسطينية والشعارات المؤكدة على حق العودة .
واستخدم الفلسطينيون في مسيرة اليوم شاحنات قديمة كتلك التي نقلت الفلسطينيين الذين رحلوا او اجبروا على الرحيل عن منازلهم عام 48 ووضعت على الشاحنات لافتات كبيرة كتب عليها "حق العودة خط احمر لا يمكن تجاوزه.. في الذكرى الثانية والستين للنكبة متمسكون في الارض ولا بديل عن العودة.. الابعاد والترحيل استمرار لسياسة التمييز العنصري."
وارتدى العديد من الشبان المشاركين في المسيرة قمصانا سوداء كتب عليها "ايوب صاح اليوم ملء السماء لا تجعلوني عبرة مرتين" نقلا عن أحد أشعار الشاعر الفلسطيني محمد درويش كما رفعوا كوفية فلسطينية كبيرة تمتد عدة امتار.
ويستغل الفلسطينيون هذه الذكرى من كل عام لتاكيد ارتباطهم بارضهم ومدنهم وقراهم التي رحل عنها اباؤهم واجدادهم وقال مروان قميحة في بداية الخمسينات من عمره الذي هاجر والده من قرية دير طريف التي دمرت عن بكرة ابيها مثلها مثل مئات القرى الاخرى عام 48 "الامل دائما موجود.. ما دامت هناك حياة هناك امل بالعودة الى ارض الاباء والاجداد رغم كل الاحباط بسبب الاوضاع السياسية."
وغاب في احياء هذه المناسبة هذا العام القاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس كلمة اعتاد فيها التاكيد على حق العودة للاجئين الفلسطينيين وفق قرارات الشرعية الدولية.
ورأى المحلل السياسي الفلسطيني هاني المصري ان عدم القاء عباس لخطاب في هذه المناسبة "خطأ كبيرا كان لا يجب الوقوع فيه."
وقال لرويترز "الان الاحساس بالنكبة يزيد في ظل عدم وجود امل بالمفاوضات وعملية السلام لان الحكومة الاسرائيلية الحالية لم تلتزم باي شي لا بمرجعية واضحة ولا بوقف الاستيطان ولا باي شي من المطالب الفلسطينية ولذلك الحاجة لكلمة الرئيس اكبر في ظل التجاذبات الدولية الكبيرة حول القضية الفلسطينية وهذا الشيء لا استطيع فهمه او تبريره."
وذهب مهدي عبد الهادي المحلل السياسي الى ابعد من ذلك تعقيبا على عدم القاء عباس كلمة بهذه المناسبة بالقول "في ازمة قيادة وازمة رؤية في الحالة الفلسطينية وهذا ينعكس في غياب حضور التجمعات العامة الوطنية."