اقتحم مئات من سكان قطاع غزة معبر رفح هربا من الغارات التي خلفت اكثر من ثلاثمئة شهيد وواصلت اسرائيل شنها لليوم الثاني، وذلك بالتزامن مع استدعائها قوات الاحتياط وتعزيزها حشودها حول القطاع تهيئة لاجتياحه.
واكدت مصادر امنية مصرية ان عددا من الفلسطينيين تمكنوا بالفعل من اقتحام المعبر الى الاراضي المصرية.
وجاء هذا التطور بعد ان شن الطيران الاسرائيلي غارات قرب المعبر استهدفت ما تقول اسرائيل انها انفاق للتهريب، ما اسفر عن استشهاد فلسطينيين اثنين وجرح نحو 22 اخرين.
واعلنت اسرائيل انها دمرت 40 نفقا في الهجوم الذي شاركت فيه اعداد كبيرة من الطائرات الحربية والذي استمر اربع دقائق حسب الجيش.
وقالت متحدثة باسم الجيش للصحفيين "هاجمت القوات الجوية لتوها ما يزيد على 40 نفقا عثر عليها في جانب غزة من الحدود. ونحن نعتقد ان تلك الانفاق كانت تستخدم في تهريب الاسلحة والمتفجرات وكذلك الاشخاص في بعض الاحيان."
وفور وقوع القصف هرع عشرات المواطنين الفلسطينيين إلى الحدود المصرية الفلسطينية في محاولة منهم لاجتياز الحدود التي تضررت جراء القصف، إلا أن قوات الأمن المصرية المحتشدة في الجانب المصري أطلقت نيرانها بكثافة لمنع الفلسطينيين من اجتياز الحدود.
وجددت حماس الاحد مطالبتها لمصر بفتح معبر رفح بشكل كامل، رافضة عرضا مصريا بفتحه امام الجرحى والحالات الانسانية.
ووفق مصادر فلسطينية فإن عددا من الفلسطينيين أصيبوا بالرصاص المصري، وقد تم نقلهم إلى المستشفيات الفلسطينية.
ولم تتوقف الغارات الجوية الإسرائيلية منذ ظهر السبت حيث استشهد حتى الآن أكثر من 300 فلسطيني من بينهم 20 طفلا وعدد من النساء وكبار السن وأصيب نحو ألف آخرين بجراح.
وأعلنت مصادر فلسطينية مساء الأحد أن الطيران العسكري الإسرائيلي شن غارتين جويتين على مدينة غزة.
وأشارت المصادر إلى أن الغارة الأولى استهدفت مركز شرطة مخيم الشاطئ للاجئين الفلسطينيين غرب غزة، فيما استهدف الهجوم الثاني موقع الأمن الوقائي سابقا والذي تسيطر عليهما الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حركة حماس في غزة.
تعزيزات اسرائيلية
الى ذلك، اعلن مسؤول حكومي اسرائيلي الاحد ان اسرائيل قررت استدعاء الالاف من جنود الاحتياط بعد توعد اسرائيل بشن عملية برية على قطاع غزة.
وقال المسؤول الاسرائيلي في ختام الاجتماع الاسبوعي للحكومة ان "الحكومة وافقت على استدعاء 6500 من جنود الاحتياط. هذه التعبئة تشمل وحدات القتال ووحدات الدفاع المدني".
وكان المتحدث باسم وزير الدفاع ايهود باراك ذكر نقلا عنه ان شن عملية برية على غزة ممكن.
ونقل المتحدث عن باراك قوله "نحن مستعدون لكل احتمال. ان لزم الامر نشر قوات للدفاع عن مواطنينا سنفعل".
وكان باراك قال للصحافيين قبل الاجتماع الاسبوعي للحكومة في القدس ان الجيش الاسرائيلي "سيوسع ويعمق عملياته في غزة بالقدر الضروري".
وقال رئيس الوزراء ايهود اولمرت من جانبه في بداية اجتماع الحكومة ان الهدف من عملية غزة "ان يعيش سكان جنوب اسرائيل حياة طبيعية بعد سنوات من هجمات الصواريخ وقذائف الهاون المتكررة".
وقالت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان الجيش بدأ بحشد قواته على مشارف قطاع غزة. ورفض متحدث عسكري التعليق على هذه الانباء.