الفلسطينيون يواصلون الاحتجاج على الجدار العازل..باول يلتقي عريقات

تاريخ النشر: 18 يونيو 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ادى الفلسطينيون صلاة الجمعة على اراضيهم التي انتزعها او يهدد بانتزاعها الجدار العازل. وفي الغضون قال عريقات انه سيلتقي كولن باول فيما اكد شارون عزمه تنفيذ خطته للفصل الاحادي. 

ادى مئات الفلسطينيين صلاة يوم الجمعة وتظاهروا على اراضيهم التي صادرتها اسرائيل من اجل بناء الجدار الفاصل في الضفة الغربية، وفق ما افاد شهود. 

وشارك حوالى 1500 من ابناء القرى التي صادرت اسرائيل بعضا من اراضيها في صلاة الجمعة وفي التظاهرة التي تلتها في قرية الزاوية شمال الضفة الغربية حيث بدأت اعمال بناء قسم جديد من الجدار الفاصل قبل حوالى عشرة ايام. واندلعت مواجهات بين المتظاهرين والجيش الاسرائيلي الذي عمل على تفريق المتظاهرين عبر اطلاق القنابل المسيلة للدموع، بحسب شهود. ولم يسجل سقوط اصابات في المواجهات. 

كذلك ادى حوالى 600 فلسطيني الصلاة في قرية اسكاكا الى الغرب قبل ان يتظاهروا. ولم يتم الابلاغ عن اي حادث مع الجيش. وصادر الجيش الاسرائيلي مئات الهكتارات من الاراضي العائدة لقرية اسكاكا من اجل بناء حاجز في محيط بمستوطنة ارييل اليهودية، احدى اهم مستوطنات الضفة الغربية. ويتظاهر يوميا سكان من القرية على الاراضي المصادرة منذ بدء الاعمال الاربعاء. 

وتؤكد اسرائيل ان الهدف من بناء الجدار هو منع تسلل الانتحاريين الفلسطينيين الى اراضيها، فيما يؤكد الفلسطينيون ان الجدار عنصري، لا سيما انه يتوغل في عمق الاراضي الفلسطينية ويهدف الى ضم جزء من هذه الاراضي، مما يحول دون قيام دولة فلسطينية في المستقبل. 

من ناحية اخرى،اكد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون تصميمه على تطبيق خطته للانسحاب من قطاع غزة. وفي حفل اقيم في ذكرى رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق مناحيم بيغن، قال شارون انه يستوحي مبادراته من بيغن الذي فكك المستوطنات في سيناء في 1982 بعد توقيع اتفاق سلام مع مصر. 

وقال شارون الذي اشرف على انسحاب القوات الاسرائيلية من سيناء بصفته وزيرا للدفاع حينذاك ان بيغن "حقق اختراقا تاريخيا بتوقيعه اتفاق السلام مع مصر". واضاف ان "الثمن المؤلم الذي دفع لاخلاء مستوطنات سيناء احزنه لكنه لم يتردد في تطبيق خطته"، موضحا انه تحرك "بهذه الروح حتى الآن واعتزم مواصلة التحرك بهذه الطريقة". 

وقالت صحيفة "معاريف" اليوم ان إسرائيل تعتزم تشكيل وحدة خاصة قوامها قرابة الفي جندي لتتولى اجلاء 7500 مستوطن يهودي من قطاع غزة في اطار خطة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون للانسحاب من القطاع واخلاء المستوطنات هناك. 

واضافت الصحيفة ان اختيار عناصر هذه الوحدة سيتم بعناية واوضحت ان الجيش لهذا السبب فضل الاستعانة بالجنود المتطوعين وليس بالمجندين الاحتياطيين مشيرة الى ان الوحدة التي يرئسها الجنرال في الاحتياط يوسي ترجمان وتضم عشرات الضباط ستعمل بالتعاون مع الشرطة. 

وذكرت الصحيفة ان المستوطنين المعنيين بالمغادرة طوعا يمكن ان يتقدموا من الدولة بطلبات التعويض خلال الايام العشرة المقبلة مشيرة الى ان اول المستوطنات سيجري خلال شهر بموافقة ساكنيها. 

ولم يشأ متحدث باسم الجيش ان يعقب على الفور على هذه الانباء. 

الى ذلك، اعلن وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات انه سيلتقي وزير الخارجية الاميركي كولن بول الاربعاء المقبل في واشنطن لطلب تدخل اميركا لوقف الممارسات الاسرائيلية وضمان ان يكون اي انسحاب اسرائيل جزء من "خريطة الطريق".  

وقال عريقات انه سيجري محادثات ثنائية مع باول الى جانب لقاء في اطار وفد من منظمة المؤتمر الاسلامي يضم وزراء خارجية المغرب وماليزيا والسنغال وتركيا يريد دعوة واشنطن الى التحرك فورا لوقف "الاعتداءات" الاسرائيلية وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني. 

واضاف الوزير الفلسطيني انه سيطلب من باول في لقائهما في 23 حزيران/يونيو في واشنطن "تدخل الولايات المتحدة لوقف الاجراءات الاسرائيلية وسياسة فرض الحقائق على الارض (...) وان يكون اي انسحاب الاسرائيلي من غزة جزء من خارطة الطريق وليس بديلا عنها". 

واوضح ان البحث سيطرح ما تقوم به اسرائيل من اجراءات "عدوانية"، خصوصا "اقامة خندق على الحدود مع مصر سيحول غزة الى سجن كبير، وبناء جدران حول القدس ومستوطنة ارييل واقامة مستوطنة في قرية الولجة جنوب القدس وتكثيف النشاط الاستيطاني ونقل مستوطنين من قطاع غزة الى الضفة".  

ورأى ان هذه الاجراءات "تناقض ما قدمته اسرائيل من تعهدات ووعود للادارة الاميركية. طلبنا وسنطلب وقف هذه الممارسات التي تدمر خارطة والجهود المبذولة لاعادة عملية السلام لمسارها".  

واشار عريقات الى انه سيلتقي عددا من المسؤولين الاميركيين لم يسمهم، للغرض نفسه. 

التطورات الميدانية 

اما على صعيد التطورات الميدانية، فقد اعلن مصدر عسكري اسرائيلي ان صاروخ قسام من نوع جديد اطلق من قطاع غزة سقط صباح الجمعة في الاراضي الاسرائيلية بدون ان يسبب اصابات قرب مدينة سديروت في صحراء النقب (جنوب). واوضح هذا المصدر ان الصاروخ الذي اطلق عليه اسم "ناصر-3" مزود بشحنة ناسفة اكبر من تلك التي تستخدم في صواريخ قسام حتى الآن، ومداه اكبر. 

واعلنت الوية "الناصر صلاح الدين" الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية الفلسطينية اليوم الجمعة مسؤوليتها عن اطلاق الصاروخ . 

وفي بيان لها قالت هذه المجموعة العسكرية انها قامت "باطلاق صاروخين من نوع "ناصر 3" على منطقة سديروت شمال قطاع غزة داخل الخط الاخضر في الساعة 7،00 بالتوقيت المحلي (4،00 تغ)" ردا على "الانتهاكات الصهيونية المتوصلة على ابناء شعبنا". واضاف البيان ان المجموعة التي نفذت الهجوم "عادت بسلام". 

وقال متحدث باسم لجان المقاومة الشعبية عرف عن نفسه "بابو عبير" انه "تم مؤخرا تطوير القوة الدافعة للصاروخ المحلي الذي سمي "ناصر 3". واضاف ان الصاروخ "مزود بشحنة متفجرات تزن ثلاثة كيلوغرامات ويمثل الجيل الثالث من هذا النوع من الصواريخ" محلية الصنع. وتوعد بمواصلة "تطوير الوسائل القتالية حتى تصبح هذه الصواريخ قادرة على القتل والحاق الدمار في اي مكان وعلى الوصول الى تل ابيب ردا على القصف الاسرائيلي للمناطق الفلسطينية والقتل"—(البوابة)—(مصادر متعددة)