القائد العسكري الأمريكي بالعراق ينقل صلاحياته للقائد الجديد

تاريخ النشر: 15 سبتمبر 2008 - 06:16 GMT

قال وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس يوم الاثنين إن القائد الجديد للقوات الأمريكية في العراق يجب أن يتوصل لسبل للحفاظ على تحسن الوضع الأمني في البلاد مع انخفاض عدد القوات الأمريكية هناك في الوقت الذي سلط انفجار سيارتين ملغومتين في العاصمة الضوء على حجم المهمة التي تواجه القائد الجديد.

ويرأس جيتس يوم الثلاثاء مراسم تسليم قيادة القوات الامريكية في العراق الى اللفتنانت جنرال راي أوديرنو خلفا للجنرال ديفيد بتريوس الذي اتسمت فترة توليه المنصب بنشر 30 ألف جندي أمريكي اضافي في العراق وانحسار أعمال العنف بشكل كبير.

وقال جيتس الذي يقوم حاليا بزيارته الثامنة الى العراق منذ توليه وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) في ديسمبر كانون الاول عام 2006 ان المناطق التي ستعمل فيها الولايات المتحدة في العراق ستظل تنكمش.

وقال جيتس للصحفيين على متن طائرته "التحدي كما أعتقد أمام الجنرال أوديرنو هو كيف نعمل مع العراقيين للحفاظ على المكاسب التي تحققت وتوسيعها حتى مع خفض عدد القوات الامريكية."

وقادت القوات العراقية كل العمليات الامنية الكبيرة في الشهور الاخيرة. ومن المتوقع أيضا أن يسلم الجيش الامريكي المسؤولية الامنية في محافظتين عراقيتين أخريين الى القوات العراقية العام الحالي لتصبح القوات العراقية مسؤولة عن الامن في 13 من بين محافظات العراق البالغ عددها 18 محافظة.

ومما يسلط الضوء على التحديات الامنية التي لا تزال قائمة في العراق قالت الشرطة العراقية إن سيارتين ملغومتين انفجرتا في تتابع سريط في حي الكرادة بوسط بغداد يوم الاثنين مما أسفر عن سقوط 12 قتيلا واصابة 37 اخرين.

ومن المقرر ان يتم يوم الثلاثاء ترقية أوديرنو الذي كان من قبل الرجل الثاني في قيادة القوات الامريكية في العراق لمدة 15 شهرا وحتى شهر فبراير شباط الى رتبة جنرال.

وأعلن الرئيس الامريكي جورج بوش الاسبوع الماضي سحب حوالي ثمانية الاف جندي أمريكي من العراق ببداية العام المقبل ليبقى هناك نحو 138 ألف جندي أمريكي.

وستتوجه قوات - كان من المقرر أن تحل محل القوات التي تغادر العراق - الى أفغانستان حيث تصاعدت وتيرة أعمال العنف هناك بشكل كبير خلال العامين المنصرمين.

وأحدث بوش - الذي قوبلت ادارته لاول عامين في حرب العراق بانتقادات واسعة - تغييرات في أواخر عام 2006 وأوائل 2007 فعين جيتس خلفا لدونالد رامسفيلد في منصب وزير الدفاع كما عين بتريوس الذي يتمتع بمهارة في التعامل مع وسائل الاعلام قائدا للقوات الامريكية في العراق.

ومنذ ذلك الوقت انحسر العنف في العراق وبلغ أدنى مستوياته منذ أربع سنوات لكن واشنطن تتوخى الحذر فيما يتعلق بخفض قواتها في العراق وسيترك أي قرار بخصوص خفض كبير في القوات الامريكية بالعراق للرئيس الامريكي المقبل الذي يتولى مهام منصبه في يناير كانون الثاني.

وحذر الليفتنانت جنرال لويد أوستن الرجل الثاني الحالي في القوات الامريكية في العراق من دفع القوات العراقية لتولي المسؤولية وتولي كمية كبيرة من المهام في وقت ضيق مشيرا الى أن الولايات المتحدة حاولت تنفيذ تسليم سريع للصلاحيات في وقت سابق هذا العام.

وقال للصحفيين الذين يسافرون مع جيتس "لست متأكدا من أن دفعهم للامام هو الشيء الصواب الذي نود فعله. وأعتقد أننا حاولنا ذلك مرة من قبل وتوصلنا الى أن ذلك لم ينفع."

وأضاف "أعتقد أن ما نريد فعله هو مشاركتهم.. ومع تنامي ثقتهم.. سنتمكن عندها من التراجع خطوة."

وقال جيتس ان من المهم أن يمضي العراقيون قدما في طريق المصالحة وأن تقدم الحكومة العراقية المزيد من الخدمات الى شعبها وأن تستمر القوات الامريكية والعراقية في الضغط على مقاتلي تنظيم القاعدة والميليشيات الشيعية.

وأضاف الاسبوع الماضي أنه يعتقد أن حرب العراق دخلت مراحلها الاخيرة بعد رحيل القوات الامريكية الاضافية وتسلم القوات العراقية المزيد من المسؤولية.

وقال "ليس هناك شك في أن دورنا سيظل مستمرا... لكنني أعتقد أن المناطق التي ننشط فيها بجد ستظل تنكمش."

وأثنى وزير الدفاع العراقي عبد القادر جاسم على بتريوس الذي سيتولى منصب قائد القيادة المركزية الامريكية.

وقال جاسم في مراسم وداع لبتريوس في وزارة الدفاع العراقية "لقد قام الجنرال بتريوس بدعم الجيش العراقي في كل ما يحتاج اليه وستكون بصماته واضحة في المستقبل وسنذكره كثيرا في المستقبل."

وأشار مسؤولون أمريكيون الى أن زيادة القوات الامريكية في العراق وتأكيد بتريوس على القوات دخول المناطق العراقية بغرض حمايتها سببان رئيسيان في تراجع العنف في البلاد.

وقال مسؤولون ومحللون ان عوامل أخرى لعبت دورا كبيرا في هذا الصدد مثل قرار مسلحين سنة سابقين التحول ضد تنظيم القاعدة ومطالبة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر ميليشيا جيش المهدي التابعة له الالتزام بوقف لاطلاق النار.