القاضي يطرد برزان ويتهم الدفاع بتحويل المحكمة الى "مهزلة"

تاريخ النشر: 12 يونيو 2006 - 11:12 GMT

شهدت جلسة محاكمة صدام حسين الاثنين، بعض السخونة مع طرد القاضي لبرزان التكريتي الاخ غير الشقيق للرئيس المخلوع بعد مشادة كلامية بينهما، ومهاجمته لمحامي الدفاع واتهامه لهم بتحويل المحكمة الى "مهزلة".

وحصلت المشادة الكلامية بعد الاستماع الى اقوال شاهد الدفاع الثاني عن برزان، بعد ان قال برزان التكريتي ان "هناك اثنين اخرين من المرافقين ممن يخافون المجيء" الى المحكمة للادلاء باقوالهم. فرد عليه القاضي "ممن يخافون اهناك شبح؟".

فقال برزان "نعم. جو المحكمة اصبح مخيفا ومرعبا". فرد عليه القاضي "انت المرعب" فجاوبه برزان "لا بل انت المرعب فأنتم تقمعونا وترهبونا سيادتك حاكم عسكري".

على اثرها أمر القاضي بأخراج برزان التكريتي من خارج قاعة المحكمة.

فقال برزان "انا ذاهب وهذه دكتاتورية يا سيادة القاضي".

بعدها حصلت مشادة كلامية بين فريق الدفاع وقاضي المحكمة عندما اتهم عدد من محامي فريق الدفاع حراس المحكمة بضرب برزان التكريتي اثناء اخراجه من قاعة المحكمة.

وقال المحامي المصري امين الديب "لقد ضربوه امامك ياسيدي ونحن نشتكي اليك كانوا يضربوه امام الباب ونحن نطلب منك ان تحمي متهما يضرب امامك".

فرد عليه القاضي "انت لا تريد الا احداث الفوضى مع الاسف لقد حولتوها من محكمة الى مهزلة".

واحتج صدام حسين هو الاخر على الحادث. وقال للقاضي "هذا رجل وبغض النظر عن اي شيء عراقي وانت ملزم اخلاقيا ومبدئيا وقانونيا بحمايته".

واضاف "انت لم ترى الحادث لكن المحامين الجالسين امام الباب رأوا ما حصل".

وكان القاضي طرد برزان في جلسة 31 ايار/مايو الماضي بعد مشادة كلامية مماثلة.

وكانت الجلسة الماضية رفعت الى الاثنين لاعطاء مزيد من الوقت لفريق محامي الدفاع للعثور على شهود دفاع جدد.

وتم خلال الجلسة الثانية والثلاثين التي جرت في الخامس من حزيران/يونيو الحالي الاستماع لاقوال اثنين من شهود الدفاع عن المتهم علي دايح علي.

وعمل علي دايح علي الزبيدي (66 عاما) مدرسا ثم باحثا علميا في وزارة التربية. وهو من اهالي بلدة الدجيل وعضو سابق في حزب البعث العربي الاشتراكي المنحل ومتهم بكتابة تقارير عن بعض سكان الدجيل اعدموا فيما بعد بتهمة انتمائهم الى حزب الدعوة.

وكان حزب الدعوة محظورا في عهد النظام السابق.

وتم حتى الآن الاستماع الى سبعة من شهود الدفاع عن المتهم علي دايح علي.

وطالب صدام حسين صدام بمنح وكلاء الدفاع مزيدا من الوقت. وقال "ينبغي ان تمنح المحكمة فرصة للناس الذين يمكنهم ان يوصلوها الى الحقائق". واضاف ان "الوقت ليس هو الاساس في حسم الدعوى وانما يكون الحسم طبقا للحق".

ويفترض ان يتم في جلسة الاثنين الاستماع الى مزيد من شهود الدفاع عن الرئيس المخلوع وبقية المتهمين.

ويحاكم صدام حسين ومعاونوه منذ 19 تشرين الاول/اكتوبر الفائت بتهمة تصفية 180 من سكان قرية الدجيل الشيعية ردا على محاولة اغتيال صدام خلال مرور موكبه في القرية في 1982. ويواجه المتهمون الذين يدفعون ببراءتهم، عقوبة الاعدام.