تظاهر مئات اليمنيين السبت امام مقر الرئيس عبد ربه منصور هادي في العاصمة صنعاء للاحتجاج على تراخي السلطات في مواجهة تقدم المقاتلين الحوثيين الذي يهدد العاصمة نفسها، فيما اكد تنظيم القاعدة ان معظم مقاتليه في اليمن هم من ابناء البلد.
وهتف المتظاهرون مطالبين الحكومة بـ"وقف تقدم الحوثيين"، في اشارة الى مقاتلي حركة انصار الله التي تمثل الحوثيين. وشارك في التظاهرة بعض القادمين من محافظة عمران، وهي منطقة في شمال صنعاء شهدت مواجهات بين المقاتلين الحوثيين والجيش.
وقالت ناديا عبدالله خلال التظاهرة "اظن ان الحوثيين لجأوا الى السلاح للسيطرة على منطقة ممتدة من صعدة (شمال) الى عمران، واشتبه في انهم يريدون دخول صنعاء".
واتهم متظاهرون آخرون ايران بدعم الحوثيين الشيعة، فيما يعتقد البعض مثل فارس دهابني ان الرئيس السابق علي عبد الله صالح يسلحهم "للاطاحة بالرئيس هادي".
وانخفضت حدة المواجهات السبت في شمال صنعاء بين الحوثيين والقوات الامنية، بعدما شهدت تصعيدا عنيفا خلال الايام الماضية اثر انهيار اتفاق هدنة ابرم في الرابع من حزيران/يونيو.
ورسخ متمردو انصار الله الشيعة نفوذهم في شمال البلاد ويسيطرون على محافظة صعدة. ويشتبه في سعيهم الى السيطرة على مزيد من الاراضي لتوسيع منطقة نفوذهم في الدولة الفدرالية المقبلة التي ستشمل ست محافظات.
وفي مطلع شباط/فبراير سيطروا، بعد مواجهات ادت الى مقتل 150 شخصا، على بلدات في محافظة عمران، عبر طرد قبيلة الاحمر النافذة التي تتزعم مجموعة قبائل حاشد.
في غضون ذلك، نشر موقع للاسلاميين على الإنترنت بيانا لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب يوم السبت نفى فيه ما قاله الرئيس اليمني من أن معظم مقاتلي القاعدة في اليمن من الأجانب.
وبدأت القوات اليمنية في ابريل نيسان عملية في جنوب البلاد تشمل محافظتي أبين وشبوة للقضاء على متشددي القاعدة.
وكان هادي قد قال في كلمة يوم 29 ابريل نيسان إن نحو 70 في المئة من أعضاء القاعدة في اليمن أجانب. وأعلن الجيش منذ ذلك الحين مقتل نحو 500 من مقاتلي القاعدة في العملية بينهم الكثير من الأجانب.
وعرقل التنظيم وجماعة أنصار الشريعة التابعة له جهود اليمن لاستعادة الاستقرار بعدما أدت انتفاضة في عام 2011 إلى تغيير الحكم.
وقتل المئات في تفجيرات وهجمات انتحارية ومداهمات قام بها التنظيم ضد منشآت الجيش والحكومة والأجانب.
وقال البيان "إنا نؤكد كذب هذا الادعاء فالمجاهدون غالبيتهم العظمى هم من أبناء هذا البلد المسلم جمعت بينهم أخوة الدين وهم بفضل الله متجذرون في قبائلهم."
وحمل البيان تاريخ 30 ابريل نيسان أي بعد يوم من تصريحات هادي لكن المواقع الالكترونية الاسلامية لم تنشره سوى اليوم.
وأضاف البيان "ولو كان هادي صادقا لتحدث عن الأجانب الوافدين الذين لا يهمهم مصلحة البلد من جنود المارينز الأمريكي في صنعاء والمكلا ولحج وعدن والذين يديرون حرب الطائرات المسيرة ضد المسلمين في اليمن."
وأصبح استقرار اليمن الذي تفصله حدود طويلة عن السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم مثار قلق دولي في السنوات القليلة الماضية بعدما حاولت القاعدة شن هجمات في الخارج من بينها محاولة لنسف طائرة كانت متجهة إلى الولايات المتحدة.
ويتركز التنظيم بشكل أساسي منذ عام 2012 في منطقة المحفد الجبلية في أبين والتي فر إليها المقاتلون بعدما طردهم الجيش اليمني من بلدات ومناطق كانوا قد سيطروا عليها أثناء الانتفاضة على حكم الرئيس السابق علي عبد الله صالح.