نفى تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين ان يكون وراء التفجير الذي حصد حياة 25 طفلا عراقيا الاربعاء فيما نفت واشنطن بدورها اجراء محادثات مع مسلحين عراقيين
القاعدة: لا علاقة لنا بقتل الاطفال
أفاد بيان نشر على الانترنت بأن تنظيم القاعدة بالعراق قال يوم الخميس انه لم ينفذ التفجير الانتحاري الذي وقع في بغداد يوم الاربعاء وأودى بحياة 27 شخصا معظمهم أطفال.
وجاء بالبيان الذي نشر في موقع اسلامي "نعلن نحن تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين عدم مسؤوليتنا لا من قريب ولا من بعيد عن عملية بغداد الجديدة التي حدثت أمس". وقال البيان "منهج تنظيم القاعدة معلوم ومعروف للقاصي والداني في محاربة أعداء الله تعالى من صليبيين وأذنابهم من جيش وشرطة." وقالت الجماعة ان زعيمها ابو مصعب الزرقاوي "حريص كل الحرص على عدم استهداف عوام الناس" وأضافت انه يدير ويخطط شخصيا جميع هجمات القاعدة بالعراق. وكان مفجر يقود سيارة ملغومة فجر سيارته يوم الاربعاء وسط عشرات الاطفال الذين تجمعوا قرب القوات الاميركية في بغداد مما اسفر عن مقتل 27 شخصا واصابة 67 على الاقل.
واشنطن تنفي اجراء محادثات مع المسلحين
الى ذلك نفى مساعد وزيرة الخارجية الاميركية روبرت زوليك وجود اي حوار بين واشنطن والمجموعات المسلحة في العراق مؤكدا انه تمت اساءة فهم المعلومات حول اتصالات مع ممثلي الطائفة السنية في هذا البلد. وقال زوليك للصحافيين اثر مباحثات مع وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط انه "وردت معلومات حول اتصالات مع السنة وقد اسيء تفسير بعضها على انها اتصالات مع المتمردين". واضاف "لن نتعامل مع اشخاص اياديهم ملطخة بالدماء". وتجند الجماعات المتمردة عناصرها تحديدا في الاوساط السنية التي تشعر بانها مهمشة منذ الاطاحة بصدام حسين في نيسان/ابريل 2003.
و"القيادة الموحدة للمجاهدين" في العراق التي تضم 15 تنظيما مسلحا - ابرزها جيش انصار السنة والجيش الاسلامي في العراق وجيش المجاهدين - اكدت في بيان بث على شبكة الانترنت في 27 حزيران/يونيو انها لن تتفاوض ابدا مع الاميركيين. وكانت هذه الجماعات ترد بذلك على تصريحات وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد الذي تحدث عن اتصالات بين مسؤولين اميركيين ومسلحين. وردا على سؤال حول احتمال تخفيض عدد الجنود الاميركيين في العراق قال زوليك ان ذلك مرتبط "بقدرة القوات العراقية على التكفل بمحاربة التمرد". واقر بان "الطريق ما زالت طويلة" لتحقيق ذلك مضيفا ان "هناك مجموعات من الاشرار مستعدين للقيام بأي شيء من اجل ايقافنا" في جهودنا من اجل استتباب الاوضاع.