تبنت كتائب ابو حفص المصري التابعة لتنظيم القاعدة الهجمات الجديدة على لندن معلنة انه انذار لحكومة بلير وقال السفير السعودي ان الهجمات تحمل بصمات القاعدة فيما المح شهود عيان الى "اعدام" رجل يحمل ملامح اسيوية برصاص الشرطة بحجة الاشتباه به
مطاردة متهمين
قال قائد شرطة لندن إيان بلير الجمعة إن حادث إطلاق الرصاص القاتل الجمعة في محطة "ستوكوول" لمترو الأنفاق "يتصل مباشرة" بالتفجيرات التي ضربت لندن الخميس. وأعلن بلير في مؤتمر صحفي أيضا أن الشرطة البريطانية حددت هوية أربعة مشتبهين بهم في تفجيرات الخميس، وبث صورهم التي التقطتها الدوائر التلفزيونية المغلقة. وطالب بلير المواطنين البريطانيين بالإبلاغ عن أية معلومات تخص المشتبهين الأربعة إلى خط تليفوني ساخن. وقد أكدت مصادر الشرطة البريطانية أنها أطلقت النيران صباح الجمعة، على شخص مشتبه فيه داخل محطة "ستوكوول" لمترو الأنفاق، جنوب العاصمة لندن، وأردته قتيلا في موقع الحادث. وأفادت المصادر في وقت لاحق، أن المشتبه فيه، له ملامح أسيوية، وقد قتل جراء إصابته برصاص الشرطة. وأفادت تقارير بأن رجال الأمن قاموا بإخلاء المحطة من الركاب بسبب الحادث الذي وقع في العاشرة صباحا بالتوقيت المحلي. وكانت تقارير سابقة للشرطة قد أشارت إلى وقوع "أحداث" داخل محطة للمترو، وهو نفس التعبير الذي استخدمته الشرطة لوصف تفجيرات الخميس فور وقوعها, ولم ترد من رجال الشرطة حول الأسباب التي أدت لإطلاق النار على المشتبه به، وإن كانت بعض التقارير الصحفية أشارت إلى أنه "انتحاري" كان يحمل قنبلة وقت وقوع الحادث. الا ان مصادر اعلامية اكدت نقلا عن مصادر مسؤولة ان الضحية لم يكن يحمل أي شيء سوى انه يلبس معطفا شتويا وروى عدد من ركاب مترو لندن الجمعة وقائع قيام شرطي بلباس مدني باطلاق النار على رجل "ذي ملامح باكستانية" واردائه قتيلا اثر ملاحقته في محطة مترو ستوكويل في جنوب لندن. وقال شاهد يدعى مارك ويتبي لهيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" ان الرجل قتل بعد ان اطلقت عليه خمس رصاصات مباشرة. واوضح ان "الرجل الاسيوي الملامح كان يركض نحو عربة المترو يلاحقه ثلاثة من رجال الشرطة بثياب مدنية". وقال هذا الشاهد الذي يؤكد انه لم يكن يبعد عن مكان الحادثة اكثر من خمسة امتار، ان الرجل تعثر وتم تثبيته على الارض و"كان احد الشرطيين يحمل مسدسا اسود بيده اليسرى فصوبه نحوه واطلق عليه خمس رصاصات ومات، انا رأيت ذلك".
واكد الشاهد ان الرجل كان "ينظر الى اليمين والى اليسار وبدا مذعورا للغاية". واضاف "كانت ملامحه باكستانية ويضع قبعة بيسبول ويرتدي معطفا سميكا شبيها بمعاطف الشتاء. لربما كان يخبئ شيئا في معطفه نظرا الى عدم وجود سبب لارتداء مثل هذا المعطف في ظل هذا الطقس". واكد ويتبي ان الرجل "لم يكن يحمل شيئا في يديه او على ظهره". وروى الصحافي كريس مارتن الذي كان ينتظر المترو في محطة ستوكويل انه شاهد تدخل عدد من الرجال على مسافة عشرين مترا منه. وقال "من الواضح انه كان هناك شجار وقد القى هؤلاء بالرجل بين ابواب القطار المفتوحة ومن ثم سمعت طلقات نارية. ظننت انني سمعت ثلاث طلقات لكن قيل لي انهم اطلقوا خمس رصاصات". واكد الصحافي ان حالة من الذعر عمت المكان بعد ذلك وكان الناس "يصرخون ويهرولون". من جهته، قال شاهد يدعى كريس ولز (28 عاما) انه راى "حوالى عشرين" شرطيا بعضهم مسلحون، يدخلون محطة المترو "ورأيت ذلك الرجل يقفز من فوق الحواجز وكان الشرطيون يلاحقونه
الامير تركي: الهجمات تحمل بصمات القاعدة
كما اعلن السفير السعودي في بريطانيا تركي الفيصل الجمعة ان الاعتداءات التي استهدفت الخميس لندن تحمل "كل بصمات القاعدة". وقال في حديث الى هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) ان "اسلوب التنفيذ وجبن هذا العمل والهجوم على مدنيين ابرياء: كل هذا يذكر بالقاعدة". واخذ السفير السعودي على بريطانيا تراخيها ازاء المتشددين. وقال "اعتقد ان السماح لهؤلاء الاشخاص باستغلال ضيافة وكرم البريطانيين من اجل اطلاق دعوات الى القتل، يشكل خطأ". وكان تركي الفيصل رئيسا للاستخبارات السعودية لمدة 27 سنة حتى 2001. وكان الرئيس الباكستاني برويز مشرف انتقد الخميس التساهل البريطاني ازاء الحركات المتشددة. وقال "توجد منظمات في بريطانيا مثل حزب التحرير والمهاجرون، تعمل من دون اي حساب. وقد بلغت بها الوقاحة ان اطلقت دعوات لقتلي". وكان عمل الامير تركي كرئيس للمخابرات السعودية قد جعله على اتصال باسامة بن لادن في وقت من الاوقات حين كانت الولايات المتحدة والسعودية على السواء تقدمان الدعم "للمجاهدين العرب" الذين كانوا يقاتلون القوات السوفيتية في افغانستان. وحاول الامير تركي بعد ذلك دون جدوى اقناع حكومة طالبان الافغانية السابقة بتسليم ابن لادن زعيم القاعدة للسعودية. وقال دبلوماسيون ان فشله في هذه المهمة هو الذي أدى الى تركه منصبه قبل عشرة ايام فقط من وقوع هجمات سبتمبر على الولايات المتحدة