القاعدة تتبنى خطف الدبلوماسيين الروس والجنديين الاميركيين بالعراق

تاريخ النشر: 19 يونيو 2006 - 05:30 GMT

اعلن "مجلس شورى المجاهدين" المرتبط بالقاعدة انه اختطف 4 دبلوماسيين روس وجنديين اميركيين في العراق، فيما اكدت الحكومة انها ستتولى الامن في محافظة المثنى الشهر المقبل، وذلك في وقت واصلت القوات الاميركية عملياتها في الرمادي.

وقال "مجلس شورى المجاهدين" في بيان نشر على موقع انترنت الاثنين انه خطف الدبلواسيين الاربعة وقتل روسيا خامسا، وأمهل موسكو 48 ساعة للانسحاب من الشيشان واطلاق سراح السجناء المسلمين.

وهدد بيان الجماعة التي تضم تنظيم القاعدة في العراق بتبعات لم يحددها اذا لم تتم الاستجابة لمطلبه.

وبدا أن البيان يشير الى هجوم وقع في 3 حزيران/يونيو قتل فيه موظف بالسفارة الروسية في بغداد وخطف اربعة اخرون.

وذكر البيان الذي نشر على موقع كثيرا ما تستخدمه الجماعات المسلحة، انه رغم علمه بمعارضة روسيا لغزو العراق فانها اخطأت "بارسال دبلوماسييها الى العراق دعما للمشروع الصليبي بقيادة امريكا." كما اتهم موسكو بقتل المسلمين في الشيشان حيث يقاتل متمردون مسلمون ضد الحكم الروسي وفي افغانستان.

من جهة اخرى، اعلن مجلس شورى المجاهدين انه خطف جنديين أميركيين قرب اليوسفية.

وقال في بيان "لعل اخر هذه الحوادث وليس اخرها-بعون الله- ما قام به اخوانكم في الجناح العسكري لمجلس شورى المجاهدين من اختطاف الجنديين الامريكيين قرب اليوسيفية." وأضاف "سنوافيكم بتفاصيل أكثر عن الحادث خلال الايام المقبلة ان شاء الله."

وتبحث القوات الاميركية والعراقية عن جنديين أميركيين مفقودين منذ الجمعة بعد هجوم على نقطة تفتيش قرب اليوسفية جنوب بغداد قتل فيه جندي ثالث.

وقام غواصون بالبحث في نهر الفرات ومشطت طائرات اميركية المنطقة المحيطة قرب اليوسفية التي تعد معقلا للقاعدة في جنوب بغداد.

وقال البيان "قام الجيش الامريكي بحملة دهم مصحوبة بمختلف انواع الاليات والمدرعات على المناطق القريبة من مكان الحادث ولكن جيش أقوى دولة في العالم رجع مدحورا خائبا يجر أثواب الخزي والعار."

واعتبر البيان ان الحادث يؤكد "ضعف الاستخبارات الامريكية المزعومة وتخبطها في العراق". ولم يقدم البيان اي اثبات لعملية الخطف.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ان الجيش الامريكي لا يستطيع تأكيد صحة ما قاله تنظيم القاعدة في العراق عن خطفه للجنديين.

وقال بريان ويتمان المتحدث باسم البنتاغون عن ادعاء الخطف "ليس لدينا تأكيد مستقل لذلك التقرير." واضاف "القوات الاميركية تتحرى هذا الادعاء ولكنني لا استطيع تأكيد صحته لكم."

وفي هذه الاثناء، تواصلت اعمال العنف في العرق، حيث اعلنت الشرطة ان شخصا قتل وجرح 5 عندما انفجرت قنبلة على جانب طريق في بلدة قرب مدينة النجف الشيعية (160 كلم جنوب بغداد).

كما قالت مصادر من الشرطة ان مهاجما انتحاريا قتل اربعة مدنيين وأصاب عشرة بجروح عندما فجر سيارته الملغومة قرب نقطة تفتيش تابعة للجيش العراقي في وسط بغداد.

وفي كربلاء (110 كلم جنوب غرب بغداد)، قتل مسلحون ضابطا بارزا بالشرطة وأصابوا اثنين من حراسه بجروح في المدينة.

تسليم المثنى

الى ذلك، أعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ان القوات العراقية ستتولى اعتبارا من الشهر القادم المهام الأمنية في محافظة المثنى الجنوبية حيث تقود القوات البريطانية قوة متعددة الجنسيات تضم قوات يابانية واسترالية.

ويمثل نقل المهام الأمنية الى القوات العراقية حديثة العهد جزءا رئيسيا من الخطط البريطانية والاميركية لسحب القوات من العراق. وستكون محافظة المثنى أول محافظة من بين 15 محافظة خارج شمال العراق الكردي الذي يتمتع بهدوء نسبي تسلم الى السيطرة العراقية الكاملة.

وقال المالكي في مؤتمر صحفي "تنفيذا لخطة انتقال الملفات الأمنية كاملة من القوات المتعددة الجنسيات الى القوات العراقية ستكون محافظة المثنى ضمن الخطة التي حظيت بشرف استلام الملف الأمني كاملا من القوات المتعددة الجنسيات."

وأضاف المالكي "سينتقل الملف الأمني كاملا خلال الشهر القادم في يوم سنحدده لاحقا ان شاء الله."

حصار الرمادي

على صعيد اخر، قال شهود ان مروحيات حلقت فوق بلدة الرمادي الاثنين وأمكن سماع أصوات طائرات حربية تحوم في المنطقة في الوقت الذي تتعقب فيه القوات الاميركية المسلحين في البلدة.

وقال الشهود ان دبابات تحركت في شارع المصارف وشارع 17 يوليو. وسمع صوت انفجارين.

وأغلقت المتاجر في الرمادي ابوابها كما مكث معظم السكان في المنازل خوفا من هجوم عسكري اميركي بحجم الهجوم الذي أحدث دمارا هائلا وخسائر كبيرة في الارواح في بلدة الفلوجة القريبة عام 2004.

وهوَن الجيش الاميركي من الحديث عن عملية بهذا الحجم وقال ان عمليته في الرمادي هي جزء من مساع متواصلة لإعادة الاستقرار الى البلدة الواقعة على بعد 68 كيلومترا غربي العاصمة العراقية بغداد.

وأعلن الجيش الاميركي ان قواته والقوات العراقية تقيم المزيد من نقاط التفتيش وتركز على حرمان المقاتلين من مواقع تستخدم في شن هجمات في الرمادي.

وقال المالكي انه سيحاول إعادة الاستقرار الى الرمادي من خلال الحوار مع زعماء العشائر والمناطق وان اللجوء الى استخدام قوة بحجم تلك التي استخدمت في الفلوجة هو ملاذ أخير.

وفي وقت سابق هذا الشهر قال الجيش الاميركي ان القاعدة حققت مكاسب في الرمادي وانه سيستعين بنحو 1500 جندي امريكي اضافي أرسلوا الى العراق للمساعدة في محاربة اعضاء التنظيم ومحاولة القضاء على سيطرتهم على البلدة.