نأي المرجع الشيعي على السيستاني بنفسه عن دعم أي شخصية او حزب في الانتخابات المقبلة فيما قالت القاعدة ان الجيش الاميركي مني بخسائر فادحة في عملياته الاخيرة غربي العراق.
السيستاني حيادي
قال معاونون للمرجع الشيعي الاعلى في العراق اية الله علي السيستاني انه طلب من أقرب معاونيه عدم ترشيح انفسهم او تأييد اي مرشحين في الانتخابات التي ستجرى في ديسمبر كانون الاول المقبل مشيرا الى ان ايا من الاحزاب لن يحظى بمساندته.
ويحتمل ان يثير قرار السيستاني صعوبات للاحزاب المشاركة في الائتلاف الحكومي التي توجه اليها انتقادات كثيرة بالفعل والتي استفادت في الانتخابات السابقة في يناير كانون الثاني الماضي من اعتقاد ساد على نطاق واسع بأنها تحظى بتأييد السيستاني. وجاء في بيان لمكتب السيستاني ان اي مسؤول في مرجعيته الدينية سيرشح نفسه في الانتخابات ضمن قائمة احد الاحزاب او يساند احد المرشحين علنا سيفقد وضعه كممثل للمرجعية. واضاف البيان ان السيستاني يحظر على ممثليه ترشيح انفسهم في الانتخابات القادمة. ويحتمل الا يتضح تأثير قرار السيستاني الا بعد فترة من الوقت لكن رفضه فيما يبدو مساندة اي حزب ربما يثير مخاوف بعض الساسة بعد ان ترك الاعتقاد يسود سرا بانه يساندهم خلال الانتخابات الماضية في يناير كانون الثاني التي ادت الى تشكيل برلمان مؤقت يغلب الشيعة على اعضائه بقيادة الائتلاف العراقي الموحد.
ويسيطر على الائتلاف حزب الدعوة الذي ينتمي اليه رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري والمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق الذي يتزعمه عبد العزيز الحكيم. ورغم ان اراء السيستاني نادرا ما تعرف بالتحديد الا انه ترك انطباعا يسود فيما يبدو من خلال اتباعه بأنه غير راض عن الائتلاف الحكومي وهو نفس شعور كثيرين من الشيعة الفقراء الذين عانوا طويلا من القهر ولم يحصلوا بعد على اي فوائد اقتصادية منذ تولت الاغلبية الشيعية الحكم في العراق.
ويحتمل ان يستفيد من قرار السيستاني في الانتخابات التي ستجرى في 15 كانون الاول / ديسمبر بموجب الدستور الذي يتوقع اقراره في استفتاء يجرى يوم السبت القادم حركات وزعماء اخرون من الشيعة مثل رجل الدين الشاب مقتدى الصدر ورئيس الوزراء العلماني السابق اياد علاوي.
تعديلات الدستور
الى ذلك كشفت مصادر مطلعة ان التعديلات التي ادخلت على الدستور حول النقاط التي كانت محل خلاف بين السنة والاطراف الاخرى انتهت بان يقتصر اجتثاث البعث على القيادات العليا للحزب قبل انهيار نظام صدام في 9نيسان 2003 .في حين ان الذين لم يرتكبوا جرائم بحق مواطنيهم فيمكنهم مزاولة حياتهم الطبيعية بحرية تامة اسوة بباقي افراد المجتمع.
ويهدف هذا التعديل الى الحفاظ على نسيج المجتمع العراقي حسب ما افادت المصادر التي اضافت ان التعديلات تقضي بوضع القوانين والاليات اللازمة قبل تشريع اي قانون يخص الفيدراليات المقترح اقامتها في الشمال والجنوب .
كما تنص التعديلات التي تم الاتفاق عليها على "ان الدستور وثيقة ليست نهائية ويحق للجمعية الوطنية المقبلة اجراء تعديلات عليه بما يضمن حقوق جميع مكونات الشعب العراقي ويحافظ على مصلحة المواطنين" .
وتشير المصادر الى ان التحركات الدولية والاقليمة التي قام بها الدكتور علاوي كان محورها ادخال هذه التعديلات.
وكان علاوي اجرى زيارات واتصالات مكثفة خلال الاسابيع القليلة الفائتة مع الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا والسعودية والاردن ومصر ولبنان ودولة الامارات العربية المتحدة، كما اجرى اتصالات مكثفة مع الكتلة الكردية. وتكللت هذه الجهود بالنجاح في ادخال التعديلات المشار اليها
القاعدة تتحدث عن خسائر فادحة
على صعيد آخر اكد تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين ان "عشرات من جنود النخبة الاميركية المارينز" قتلوا او جرحوا خلال عملية "القبضة الحديدية" التي نفذتها القوات الاميركية ضد المسلحين في غرب العراق وفق بيان للتنظيم عبر الانترنت. وجاء في البيان الذي حمل توقيع "أبو ميسرة العراقي-القسم الإعلامي بتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين" ويتعذر التاكد من صحته "أعلن الصليبيون إنتهاء حملتهم العسكرية على مدينة القائم وما حولها (...) ان مجاهدي تنظيم القاعدة استطاعوا في أيام معدودة أن يستنزفوا القوات المهاجمة وكان من نتائج الايام الماضية قتل واصابة العشرات من جنود النخبة الاميركية المارينز بين قتيل وجريح". واشار البيان الى "تدمير ما لا يقل عن خمس عشرة الية مدرعة اضافة الى اسقاط مروحيتين". ودعا البيان الى "الصلاة للمجاهدين" خلال شهر رمضان. واعلن الجيش الاميركي السبت انتهاء عملية "القبضة الحديدية" التي بدأها السبت الماضي في مناطق مختلفة من محافظة الانبار السنية عند الحدود العراقية السورية غرب العراق موضحا انها ادت الى مقتل 50 مسلحا. و"القبضة الحديدية" واحدة من اربع عمليات شنها الجيش الاميركي منذ نهاية ايلول/سبتمبر على عدة بلدات في وادي الفرات الذي يمتد من الحدود السورية حتى مشارف بغداد. واقر الجيش الاميركي بمقتل ثلاثة من جنوده في هذه العمليات واعلن منذ الاول من تشرين الاول/اكتوبر مقتل تسعة اخرين من رجاله في محاظة الانبار حيث تدور هذه العمليات.