اتهمت القاعدة الحكومة والقوات الاميركية باختلاق ازمة الرهائن الشيعة في المدائن لتبرير اقتحامها ومهاجمة قاطنيها السنة، وقتل 3 جنود اميركيين في الرمادي واشترط اياد علاوي للمشاركة في الحكومة حصول قائمته على 5 وزارات بينها الدفاع او الداخلية.
وقال بيان يحمل اسم تنظيم القاعدة ببلاد الرافدين على الانترنت "قام أعداء الله تعالى من الحرس الوثني والشرطة وبمعاونة الصليبيين واليهود باقتحام بيوت أهل السنة والاعتداء على ابنائها وضربهم أمام ذويهم ومن ثم اعتقالهم من غير جرم ولا سبب."
وأضاف البيان "اختلق الكفار قضية الرهائن وقد كذبوا... وما كذبهم الا تحريض من الكفار والمرتدين ليجتاحوا المدائن حرسها الله.. كما أرادوا الفلوجة وتلعفر والقائم وغيرها من المدن."
ولم يتسن على الفور التأكد من صحة نسب البيان.
واعلنت مصادر امنية رسمية ان قوة من الجيش العراقي والشرطة العراقية اقتحمت بدعم من القوات المتعددة الجنسية بلدة المدائن (30 كلم جنوب بغداد) صباح الاحد وحررت بعض الرهائن الشيعة الذين كان متمردون يعتقد انهم من السنة قد خطفوهم وهددوا بقتلهم اذا لم يغادر الشيعة البلدة.
وقال مصدر في وزارة الدفاع العراقية ان "قوة من الجيش العراقي والشرطة العراقية وبدعم من القوات المتعددة الجنسية اقتحمت عند الساعة 9,00 (5,00 تغ) من صباح اليوم بلدة المدائن".
وقال المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس ان "القوة واجهت مقاومة عنيفة من الارهابيين ولكنها سيطرت على اكثر من نصف البلدة بعد اشتباكات ضارية مع المسلحين".
واكد ان "القوة تمكنت من تحرير 15 عائلة شيعية" مشيرا الى ان "المعركة لا تزال قائمة حتى الان".
ومن ناحيته قال مصدر في وزارة الداخلية العراقية ان "كتيبتين من الجيش شنتا عملية واسعة النطاق عند الساعة 5,00 (1,00 تغ) من صباح اليوم (الاحد) بحثا عن المسلحين الذين خطفوا الرهائن مساء الجمعة".
واوضح المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس ان "الجنود طوقوا المنطقة وبدأوا عمليات البحث".
وكانت القوات الخاصة العراقية وصلت السبت الى المنطقة وطوقت البلدة المعروفة ايضا باسم سلمان باك والتي فر منها عدد كبير من سكانها ودمر المسلحون فيها حسينية للشيعة.
وقال مستشار الامن القومي موفق الربيعي لوكالة فرانس برس ان "القوات العراقية ستعيد فرض الامن والنظام في البلدة".
كما اعلن وزير شؤون الامن الوطني قاسم داود لمحطة تلفزيون "العربية" التي تبث من دبي ان الوضع في المدائن "اصبح تحت سيطرة القوات العراقية". واضاف ان "الوضع اصبح تحت سيطرة القوات العراقية التي تلقت الاوامر للتعاطي مع خاطفي الرهائن بطريقة جدية".
واتهم "بعض الاطراف" التي لم يسمها ب"محاولة استغلال الموقف في البلدة بشكل طائفي بغية احداث فتنة داخلية".
وكان مصدر في وزارة الداخلية اعلن السبت ان عملية خطف شيعة اعقبها خطف سنة كانت السبب في اندلاع هذه الحوادث.
وكان رجال مسلحون دخلوا الجمعة على متن شاحنات الى البلدة وخطفوا العشرات من السكان بينهم نساء واطفال وارغموهم على مغادرة البلدة.
وقال النقيب في الجيش العراقي هيثم محمد الذي نجح في الفرار من البلدة بزي مدني السبت ان "رجالا مسلحين جابوا البلدة وطلبوا عبر مكبرات الصوت من جميع السكان الشيعة مغادرة البلدة".
واضاف ان المسلحين "يحتجزون اكثر من ثمانين شخصا بينهم نساء واطفال ويهددون بقتلهم اذا لم يغادر الشيعة البلدة".
واوضح ان "رجال شرطة وجنودا استبدلوا بزاتهم العسكرية بزي مدني وفروا من البلدة التي يقطنها الشيعة والسنة على حد سواء".
وقال خضير عباس (72 عاما) الذي وصل مع عشرة افراد من عائلته الى مدينة الكوت ان "المسلحين طوقوا البلدة" مضيفا انها ليست المرة الاولى التي تطلق تهديدات من هذا النوع ضد سكان البلدة.
اما عباس محمود (47 عاما) فقال من جانبه انه غادر البلدة خوفا من تعرضه للقتل من قبل الرجال المسلحين.
واشار مراسل وكالة فرانس برس الى ان عشرات العائلات من المدائن معظمها من المواطنين الشيعة ما زالت تصل الى الكوت.
وكان مصدر في وزارة الداخلية حمل السبت عشيرة الدليم السنية مسؤولية اندلاع الحوادث. وقال ان هذه العشيرة هي المسؤولة عن خطف الشيعة في المدينة موضحا ان العشيرة ارادت الثأر من الشيعة في مدينة العمارة (365 كلم الى جنوب بغداد) الذين خطفوا مؤخرا عشرين شخصا من ابناء عشيرتهم اثر خطف عشرين شخصا من هذه المدينة بالقرب من المدائن ومن بينهم شابة تعرضت للاغتصاب قبل اطلاق سراحها.
واضاف المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته ان "مسلحين مجهولين اقدموا على نسف حسينية الرسول الاعظم في المدائن" مشيرا الى انها كانت "خالية من المصلين عند تفجيرها".
واشار مصدر عسكري عراقي السبت الى ان عدد المخطوفين من الشيعة هو 75 شخصا بينهم نساء واطفال. وتقيم حول بلدة المدائن عشائر سنية متشددة.
مقتل ثلاثة اميركيين
على صعيد اخر، فقد اعلن الجيش الاميركي الاحد إن ثلاثة جنود أميركيين قتلوا في هجوم بقذائف المورتر على قاعدة أميركية في مدينة الرمادي ليل السبت.
وأضاف الجيش في بيان أن سبعة جنود أصيبوا أيضا في الهجوم ثلاثة منهم اصابتهم خطيرة.
ويعتقد أن المهاجمين فروا إلى مسجد قريب لكن عندما فتشت قوات الامن العراقية المسجد لم تعثر لهم على أثر.
وقتل خمسة جنود أميركيين في هجمات متفرقة السبت، استهدفت القوات الأميركية والعراقية.
علاوي يطالب بوزارة الداخليةالى هنا، واعلن رئيس الحكومة العراقية المنتهية ولايته اياد علاوي ان قائمته النيابية "القائمة العراقية" تطالب بتولي وزارة امنية مثل الدفاع او الداخلية بالاضافة الى ثلاث وزارات اخرى ومنصب نائب رئيس الوزراء للقبول بالمشاركة في الحكومة الجديدة.
وجاء تصريح علاوي مساء السبت لمحطة "العراقية" التلفزيونية (رسمية) عشية استئناف الجمعية الوطنية العراقية اعمالها صباح الاحد، والتي كان من المتوقع ان يعلن فيها رئيس الحكومة المكلف ابراهيم الجعفري اعضاء حكومته الجديدة الامر الذي نفاه مرجع برلماني عراقي.
وقال علاوي "طلبنا اربع وزارات بموجب نتائج الانتخابات النيابية ومبادىء حكومة الوحدة الوطنية". واوضح "طلبنا تحديدا وزارة امنية اما الداخلية او الدفاع بالاضافة الى وزارتين خدماتيتين ووزارة اقتصادية كما طالبنا بمنصب نائب رئيس الوزراء ولا زلنا ننتظر الرد".
ولكنه استطرد "لا اعتقد ان هناك وزارة سيادية واخرى غير سيادية. اعتقد ان كل الوزارات هي وزارات سيادية وتمثل سيادة العراق".
واضاف "الاخوان في القائمة الكردية موافقون على مطالبنا واعتقد ان رئيس لائحة الائتلاف الموحد عبد العزيز الحكيم (رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق) مؤيد ايضا لهذا الموضوع اما الاخرون من اعضاء اللائحة فلا اعرف بالتحديد".
وهناك اتفاق على تشكيل الحكومة بين الكتلتين الرئيسيتين في الجمعية الوطنية (275 نائبا) وهما الائتلاف العراقي الموحد الذي رشح ابراهيم الجعفري لرئاسة الحكومة (146 نائبا) والتحالف الكردستاني (77 نائبا) كما تجري اتصالات مع القائمة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته اياد علاوي (40 نائبا) لاشراكها في الحكومة الجديدة.
وقال علاوي ايضا "اليوم قائمتنا ارسلت رسالة رسمية الى القائمتين تحدد فيها استئناف العمل والمفاوضات" مؤكدا "سنشارك بالتأكيد اذا حصل اتفاق على كل شيء". واشار الى انه "اذا كان الجواب ايجابيا فسوف نشارك ولن تكون هناك اية مشكلة".
وكان رئيس الجمعية الوطنية العراقية حاجم الحسني اعلن السبت ان البرلمان لم يتبلغ بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة وهي بالتالي لن تكون على جدول اعمال اجتماعه اليوم الاحد.
وقال الحسني "نحن لم نبلغ بان الحكومة الجديدة قد تشكلت لهذا لن ندرجها على جدول اعمال اجتماعنا". وكان حسين الشهرستاني، نائب الجمعية الوطنية العراقية، والمسؤول في لائحة الائتلاف الموحد (شيعية) التي فازت في الانتخابات التي جرت في 30 كانون الثاني(يناير) الماضي والمدعومة من المرجع الشيعي اية الله علي السيستاني، اعلن الجمعة ان تشكيل الحكومة العراقية الجديدة لن يتم قبل نهاية الاسبوع المقبل. وكذلك اعلن رئيس الحكومة المكلف ابراهيم الجعفري الاربعاء ان تشكيل الحكومة سيتطلب بعض الوقت. واوضح الشهرستاني ان اجتماع الجمعية الوطنية العراقية اليوم الاحد سيخصص لمواصلة البحث في النظام الداخلي للبرلمان وليس للاعلان عن الحكومة الجديدة.
ومن جهة اخرى، نفى علاوي الانباء التي تتحدث عن عزمه مغادرة العراق لانه لم يعين رئيسا للحكومة. وقال "لا اعرف من يقف وراء مثل هذه الشائعات" مشيرا الى ان "من يقف وراءها هو انسان ضال ومن بقايا نظام صدام".
واضاف "نحن خرجنا (من العراق) لنعود". واشار الى ان هذه الشائعة "راجت ضدنا وضد القوى السياسية الموجودة في العراق ومنها الرئيس (السابق غازي عجيل) الياور نفسه وحتى بعض الاخوة في الائتلاف". واوضح "نحن مصيرنا العراق ووضعنا وجذورونا العراق واهلنا وبلدنا العراق ومن غير المعقول انه بعد اكثر من ثلاثة عقود من القتال للتخلص من النظام العراقي الدكتاتوري (السابق) ان نترك العراق. فهذا كلام غير صحيح ابدا".
وبالاضافة الى ذلك، اعلن علاوي ان استعدادات بدأت لعقد مؤتمر واسع وكبير جدا للقوى العراقية كافة من التي شاركت او لم تشارك في الانتخابات والتي فازت او لم تفز فيها في نهاية شهر حزيران(يونيو) المقبل". واوضح ان المؤتمر "سيتطرق الى ثلاثة محاور رئيسية هي الاستمرار في بناء مؤسسات الدولة وتعزيز النهج السياسي وتعميق التجربة الديموقراطية في العراق ومسألة الدستور".