القاعدة تحذر الجيش اللبناني وابو العينيين يتهم فصائل فلسطينية بمساعدة فتح الاسلام

تاريخ النشر: 25 مايو 2007 - 05:07 GMT
حذر تنظيم القاعدة في بلاد الشام الجيش اللبناني بانه سيتعرض لهجماتها اذا لم يرفع حصاره عن المخيمات فيما افسحت الحكومة اللبنانية المجال لانهاء التوتر في مخيم نهر البارد عبر المفاوضات في الوقت الذي اتهم فيه أمين سر حركة فتح في لبنان بعض الفصائل بعرقلت الوصول الى حل سريع لظاهرة فتح الاسلام.

القاعدة تحذر الجيش اللبناني

توعدت جماعة تطلق على نفسها اسم تنظيم القاعدة في بلاد الشام بتنفيذ تفجيرات في لبنان وهجمات ضد المسيحيين مالم تسحب بيروت قواتها من مخيمات للاجئين الفلسطينيين حيث تقاتل متشددين اسلاميين.

وقال متحدث عرف بانه القائد العسكري للجماعة في شريط فيديو نشر على الانترنت يوم الجمعة "لن يبقى بعد اليوم لصليبي في لبنان مأمن وكما تضربون ستضربون." وأضاف "والذي نريده أن تأمروا قائد الجيش اللبناني النصراني بسحب أزلامه من حول المخيمات الفلسطينية عموما ومخيم نهر البارد خصوصا...وان لم تنتهوا فسنخلع قلوبكم بالمفخخات."

مفاوضات

وقال وزير الدفاع اللبناني الياس المر ان الحكومة افسحت المجال للمفاوضات لكنه اضاف ان "الجيش اللبناني لن يتراجع عن تثبيت الامن والنظام والسلم الاهلي... المطلوب تسليم هؤلاء الارهابيين والمجرمين الى الجيش والقضاء العسكري."

ولم يقدم المر تفاصيل حول المحادثات لكن المفاوضين من الفصائل الفلسطينية المختلفة عقدوا اجتماعات مكثفة مع مسؤولين لبنانيين في مسعى لانهاء الازمة.

وكان قد تعهد زعماء لبنانيون بالقضاء على الجماعة التي يقودها فلسطيني لكنها لا تحظى بتأييد كبير بين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان الذين يبلغ تعدادهم 400 الف شخص.

لكن محللين عسكريين يقولون انه من الصعب ان يوجه الجيش ضربة حاسمة لفتح الاسلام ما لم يستطع دخول المخيم. وأحصت وزارة الدفاع اللبنانية سقوط ما بين 50 و60 قتيلا في صفوف المتشددين خلال الاشتباكات والتي يقول الجيش انها بدأت عندما نفذت جماعة فتح الاسلام هجمات على جنود. ويقول المتشددون انهم يدافعون عن انفسهم.

ونزح الالاف من الفلسطينيين من المخيم خلال الهدنة الهشة التي بدأ سريانها الثلاثاء ومعظمهم لجأ الى مخيم قريب للاجئين يقدم فيه عمال الاغاثة المساعدات.

وتسير جماعة فتح الاسلام على نهج تنظيم القاعدة. وتقول السلطات اللبنانية انها اعتقلت مواطنين من السعودية والجزائر وتونس وسوريا ولبنان اعضاء بالجماعة.

ويقول زعماء لبنانيون مناهضون لسوريا ان فتح الاسلام هي اداة بيد المخابرات السورية وهو ما تنفيه دمشق والجماعة نفسها.

اتهامات

من جهته اتهم سلطان أبو العينين أمين سر حركة فتح في لبنان فصائل فلسطينية لم يسمها بتأخير التوصل إلى حل سريع للقضاء على ظاهرة فتح الإسلام محذرا من مخاطر ذلك على المدنيين الفلسطينيين.

وأكد أبو العينين في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية أن هذه المخاطر ستكون صعبة إذا تأخر الحل الفلسطيني لظاهرة فتح الإسلام مع التصميم اللبناني على إنهائها.

وقال أبو العينين: "بات واضحا أن مهمة بعض الفصائل الفلسطينية هي عرقلة إزالة ظاهرة فتح الإسلام بمبادرات ومقترحات لتضييع الوقت. وهذه المبادرات تتجاهل الموقف اللبناني الجامع بوجوب إلغاء هذه الظاهرة نتيجة الجريمة البشعة التي ارتكبتها ضد الجيش اللبناني".

وشدد المسؤول الفلسطيني على أن حركة فتح لن تنفرد بحل القضية ولن تستخدم القوة محذرا من خطر لجوء الفصائل المعرقلة إلى تجييش الرأي العام في المخيمات ضد فتح والجيش اللبناني. وقال أبو العينين: "نحن لا نقبل أن يتعرض أهلنا في مخيم البارد لأي أذى لكن أهون الشرين هو أن نعالج ظاهرة فتح الإسلام فلسطينيا".

ودعا أبو العينين إلى عدم تعطيل آلية الحل الفلسطيني لإخلاء ظاهر فتح الإسلام وإجلائها عن المخيم، لافتا إلى حرصه الكامل على عدم استعمال القوة.

وأكد أن فتح لن تأخذ هذا الأمر على مسؤوليتها وحدها دون إشراك جميع الفصائل، معتبرا أن امتناع فصائل أساسية عن المشاركة في مشروع اجتثاث فتح الإسلام يوفر عباءة ومظلة لهذه المجموعة، على حد تعبيره.

وقال أبو العينين: "نحذر من قيام هذه الفصائل بتحريض أهلنا في المخيم. الأيام المقبلة قد تكون أصعب من الماضية لأن الجيش اللبناني حسم أمره على وجوب اجتثاث فتح الإسلام".

وأضاف: "إن تجييش الرأي العام الفلسطيني ضد الجيش اللبناني أمر لا يخدم أمن وسلامة أهلنا في المخيمات".