القاعدة تعين العوفي خلفا للمقرن والامير عبدالله يتوعد المتشددين بالموت اذا لم 'يرجعوا الى رشدهم'

تاريخ النشر: 20 يونيو 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عين تنظيم القاعدة في السعودية مطلوبا يدعى صالح العوفي خلفا لعبد العزيز المقرن الذي قتلته السلطات الجمعة. وقد توعد ولي العهد الامير عبد الله بن عبد العزيز المتطرفين بملاقاة مصير الاخير اذا لم "يرجعوا الى رشدهم"، فيما ندد شيخ الازهر بقطع الرؤوس والتمثيل بالجثث. 

ونقلت شبكة "سي ان ان" عن مصادر امنية سعودية تاكيدها الاحد ان تنظيم القاعدة في السعودية قد اعلن عن "تنصيب صالح العوفي- أحد المطلوبين للسلطات- قائدا للتنظيم في المملكة خلفا لعبد العزيز المقرن الذي قُتل في مواجهات الجمعة الماضية" 

وأشارت مصادر "سي ان ان" إلى أن "المعلومات المتوافرة تشير إلى قلة خبرته العملية مقارنة بسلفه المقرن". 

ويعتبر العوفي واسمه الكامل "صالح محمد عوض الله العلوي العوفي" أحد المدرجين في قائمتين اعدتهما وزارة الداخلية السعودية وتضم اسماء ابرز المطلوبين لها. 

وتضم القائمة الأولى 19 اسما وصدرت في 7 أيار/مايو ‏2003، وتضم الثانية التي الحقت بالقائمة الاولى في 6 كانون الأول/ديسمبر اسماء 26 مطلوبا. 

وبحسب صحيفة الوطن السعودية الصادرة في 3 كانون الاول/ديسمبر 2003، فقد تخرج العوفي من مدرسة سيف الدولة الحمداني المتوسطة (الإعدادية) بحي "الدويمة" الشعبي في المدينة المنورة، وهي أعلى شهادة دراسية حصل عليها. 

وتوجه العوفي إلى الرياض للالتحاق بدورة أعمال سجون تابعة لمدينة تدريب الأمن العام السعودي، ليتخرج منها عام 1988 برتبة جندي أول.  

وعقب تخرجه مباشرة، تعيّن في سجن خيبر، إحدى محافظات منطقة المدينة، قبل أن يُنقل إلى المدينة المنورة كجندي في السجن العام.  

ولم يتمكن العوفي من البقاء في عمله لأكثر من ثلاث سنوات، حيث تم فصله من عمله عام 1992.  

وإذا ما تأكد تسلمه، فسيكون العوفي رابع قائد يقود تنظيم القاعدة في المملكة بعد قائده الأول يوسف العييري، الذي أعلن في أوائل حزيران/يونيو 2003 عن مقتله في "تربة حائل" شمال السعودية والذي خلفه من بعده خالد علي الحاج، والذي قتل في 15 اذار/مارس 2004 بعد أن تمكنت قوات الأمن الخاصة السعودية من قتله في حي النسيم (شرق الرياض) أثناء توقف السيارة التي كان يستقلها عند إشارة ضوئية.  

وكان القائد الثالث للقاعدة في السعودية عبد العزيز المقرن، قد لقي مصرعه في الرياض الجمعة عقب تنفيذ جماعته حكم الإعدام بقطع الرأس في حق الرهينة الأميركي بول جونسون. 

وأكد تنظيم القاعدة من خلال بيان نشره على موقع على الانترنت مقتل المقرن وثلاثة متشددين اخرين على أيدي قوات الامن السعودية في الرياض. 

وقالت وزارة الداخلية السعودية في بيان ان القتلى الثلاثة الذين سقطوا مع المقرن هم فيصل الدخيل وتركي المطيري وابراهيم الدريهم. وقال البيان ان الدخيل كان من المطلوبين لارتكابهم جرائم قتل من بينها قتل اميركي في الرياض. 

واضاف البيان ان المطيري كان من المتشددين الذين فروا بعد هجوم على الاجانب في مدينة الخبر في ايار/مايو الماضي أسفر عن مقتل 22 شخصا أما الدريهم فكان ضالعا في الاعداد لتفجير مجمع سكني للاجانب بالرياض في تشرين الثاني/نوفمبر. 

وقال البيان انه تم تعقب الاربعة الى محطة للوقود في حي الملز بوسط الرياض. وقتل ضابط أمن سعودي وجرح اخران في تبادل اطلاق النار. 

وكان اسم المقرن (32 سنة) يتصدر قائمة ابرز المطلوبين بالسعودية وتعهد بان يكون عام 2004 عاما "داميا وتعيسا" للمملكة ونشر خططا عن حرب مدن تستهدف الاطاحة بالاسرة الحاكمة في المملكة. 

الامير عبد الله يتوعد 

وقد توعدت السعودية المتشددين الاحد بملاقاة نفس مصير قائدهم المقرن اذا لم "يرجعوا الى رشدهم" لكن تنظيم القاعدة هدد باستنئناف "الجهاد" في المملكة. 

وقال الامير عبد الله ولي العهد السعودي السبت خلال استقبال وفود شعبية "بشر القاتل بالقتل ولو بعد حين.. والله يمهل ولا يهمل.. ولكن ما نقول لهم ولغيرهم الا أن يرجعوا الى رشدهم والا فانهم لن يشاهدوا الا من هذا وأردى." 

وأضاف "نبهوهم اذا شاهدتم أحدا فيه ميله.. أو أحدا فيه شيء.. نبهوهم الى أن الامن ان شاء الله وبارادة الله سيفرض عليهم وعلى غيرهم وعلى كل معتدي في الداخل أو في الخارج." 

وبث التلفزيون السعودي صورا لاربع جثث تغطيها الدماء وقال ان احداها تخص المقرن الذي كان على رأس قائمة المطلوبين بالمملكة وان الاربعة مسؤولون عن موجة العنف التي استهدفت الاجانب في المملكة. 

وقال وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبد العزيز الاحد "انهم مدحورون بمشيئة الله تعالى..الدولة قوية فى دحر العدو وتطهير البلد من كل عابث.. والثقة كاملة وشاملة والحمد لله رب العالمين على ما انعم به علينا من امن واستقرار." وأضاف "نحن ان شاء الله منصورون." 

ومن جهته، هدد مستشار السياسة الخارجية السعودي عادل الجبير بان تواصل المملكة تعقب المتشددين بلا هوادة. 

وقال ان قتل المقرن والمتشددين الثلاثة "اضعف بدرجة ملموسة" القاعدة في السعودية. 

واضاف الجبير وهو مستشار لولي العهد ان التقارير التي ذكرت يوم الجمعة انه تم العثور على جثة جونسون غير صحيحة. واضاف "لم يتم بعد استعادة الجثة." 

وقال "نحن نبحث عن الجثة" التي يعتقد انها في الضواحي الشمالية للرياض. 

وقتل جونسون (49 عاما) بعدما رفضت الحكومة السعودية اطلاق سراح سجناء اسلاميين قبل انقضاء مهلة حددتها خلية المقرن يوم الجمعة. 

وعرضت جماعة المقرن صورا لجونسون مقطوع الرأس على موقع بشبكة الانترنت بعد ستة ايام من خطفه في الرياض.  

شيخ الازهر يستنكر قطع الرؤوس والتمثيل بالجثث  

وفي هذه الاثناء، اكد الشيخ محمد سيد طنطاوي شيخ الازهر ان قطع الرؤوس والتمثيل بالجثث لا يمثل الدين الاسلامي او الشريعة الاسلامية. 

وقال طنطاوي فيما يبدو تعليقا على مقتل جونسون ان هذه الاعمال المتمثلة بقطع الرؤوس والتمثيل بالجثث "ليست من الدين او الشريعة الاسلامية في شيء." 

واستشهد طنطاوي الذي كان يتحدث خلال مؤتمر حول الارشاد في العاصمة اليمنية صنعاء بمواقف "من الرسول محمد صلى الله عليه وسلم للقتلى من المشركين بعد معركة بدر حيث ان الرسول لم يقم بتشويههم او قطع رقابهم كما يحدث الان". 

وفي كلمة عن الوفود المشاركة في المؤتمر انتقد عصام البشير وزير الاوقاف والارشاد السوداني تيار التطرف الديني الذي ظهر في المجتمعات الاسلامية وقال ان هذا التيار بما يمثله من تكفير وتجهيل لكل مخالف في الراي "ادى الى انتهاك الاعراض والاموال والانفس وحول الامة الاسلامية الى بؤر من التوتر والاحتقان." 

كما انتقد ايضا ما اسماه بتيار التبعية الذي يريد للامة ان تسلك سبيل الغرب دون الاعتراف بحق الخصوصية حيث ضاعت الحقيقة بين التيارين. 

ودعا الوزير السوداني الى خطاب يقوم على الوسطية والاعتدال. 

ويشارك في المؤتمر الذي يستمر اربعة ايام اكثر من 270 شخصية من العلماء والمفكرين والمهتمين بمجال الدعوة الاسلامية والارشاد يمثلون الدول العربية والاسلامية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)