القاعدة تنفي مقتل زعيمها وحكومة المالكي تنتظر استلام الجثة

تاريخ النشر: 01 مايو 2007 - 03:47 GMT
في الوقت الذي نفى تنظيم القاعدة مقتل زعيمها ابو حمزة المهاجر فقد اعلنت الحكومة العراقية انها بانتظار تسلم الجثة لعرضها خلال ساعات ونفى السفير الاميركي في بغداد علمه بما يجري

القاعدة: ابو حمزة يقاتل الاعداء

نفت الدولة الاسلامية في العراق المعلنة من جانب واحد ان يكون زعيم القاعدة في العراق أبو أيوب المصري المعروف أيضا بأبو حمزة المهاجر قد قتل يوم الثلاثاء. وأفاد بيان للجماعة المرتبطة بالقاعدة وضع على موقع على الانترنت ان الدولة الاسلامية تؤكد للعالم الاسلامي سلامة أبو حمزة المهاجر وانه ما زال يقاتل "الاعداء" وفي وقت سابق يوم الثلاثاء قالت وزارة الداخلية العراقية انه قتل في اقتتال داخلي بين المتشددين شمالي بغداد.

السفير الاميركي

من جهته قال السفير الامريكي لدى العراق يوم الثلاثاء إنه لا يمكنه تأكيد ان زعيم القاعدة في العراق قتل واعتبر ان مقتله سيكون امرا "ايجابيا" لكنه لن يقضي على انشطة الجماعة الارهابية هناك. واضاف السفير ريان كروكر للصحفيين في واشنطن في اتصال عبر دائرة تلفزيونية مغلقة من بغداد "الائتلاف لم يشارك في هذا العمل... هذا يعني انني لا يمكنني أن أؤكد لكم ان ابو ايوب المصري قتل بالفعل." وقال كروكر "من الواضح ان اخراج ارهابي كبير من ارض المعركة شيء مهم جدا واذا استطعنا تأكيد ان ذلك حدث فلا شك انه سيكون تطورا مهما وايجابيا." واضاف "لكنني لا أتوقع على أية حال ان ينهي انشطة القاعدة في العراق." وتابع ان القاعدة سرعان ما تكيفت مع مقتل المتشدد الاردني ابو مصعب الزرقاوي في ضربة جوية امريكية في يونيو حزيران 2006

تضارب

وقالت قناة العربية نقلا عن مصادر في وزارة الداخلية العراقية أن الجثة صارت الآن بحوزة الحكومة بعد تسلمها من أطراف أخرى. إلا أن خبيرا عراقيا شكك في مقتل المهاجر، وقال إن عرض الصور وحده يمكن أن يؤكد هذا الخبر.

وأوضح العميد عبد الكريم خلف المتحدث باسم الداخلية العراقية أن لدى الوزارة معلومات استخباراتية أكيدة تقول إن المصري قتل في منطقة النباعي في التاجي نتيجة لاقتتال داخلي، موضحا أن القوات العراقية والأمريكية لم تكن جزءا من هذه العملية وليست لها أي علاقة بالموضوع.  وفيما أكد مصدر آخر في الوزارة أيضا أن المصري قتل، قال الجيش الأمريكي إنه لا يمكن تأكيد التقارير. ومن جانبه قال اللواء حسين كمال مسئول الاستخبارات في الداخلية العراقية إن جثة أبو أيوب المصري صارت بالفعل تحت سيطرة الحكومة وسيتم عرضها في الساعات القادمة بعد الانتهاء من بعض الإجراءات، ولم يجب بالنفي على احتمال أن تكون هناك صلات بأطراف داخل تنظيم القاعدة ساعدت على نقل الجثة إلى السلطات العراقية. وأضاف "لقد قتل هذا الزعيم الإرهابي في اشتباكات دموية مسلحة داخل تنظيم القاعدة في مناطق قريبة من شمال بغداد، بعد منتصف ليلة أمس".  إلا أن الخبير العراقي في شؤون القاعدة في بلاد الرافدين، محمد عبد الرحمن، شكك في وفاة زعيم قاعدة العراق، وقال إن المعلومات التي وصلته تقول إنه لايزال على قيد الحياة، وما من شئ يؤكد موته إلا الصور.  وألقى مسؤولون عراقيون باللوم على تنظيم القاعدة في العراق في تدمير مزار شيعي مقدس في سامراء قبل عام في هجوم أدى الى تزايد جرائم القتل الطائفي التي تدفع العراق صوب الانزلاق في حرب أهلية شاملة.  ووصف الجيش الامريكي المصري المعروف أيضا بأبو حمزة المهاجر بأنه مساعد مقرب للزرقاوي. ورصدت واشنطن مكافأة قيمتها خمسة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي للقبض عليه.

العشائر مصدر النبأ

على نفس الصعيد قال الناطق باسم الحكومة العراقية، علي الدباغ، إن الأنباء الواردة بشأن مقتل زعيم تنظيم القاعدة في العراق أبو أيوب المصري، مصدرها العشائر المحلية وليست الاستخبارات أو الجيش العراقيين.

وذكر الدباغ، في حديث لشبكة CNN الاميركية أنه لا يمكن للحكومة العراقية تأكيد مقتل المصري، وحتى استلام جثته.

ونوه قائلاً "الجثة ليست في حوزة القوات العراقية.. تسعى قوات التحالف والقوات العراقية لإستعادة الجثة للتعرف عليها وإجراء فحص الحمض النووي."

وأوضح المسؤول العراقي أن أنباء مقتل المصري تواردت عقب مواجهات بين العشائر السنية وتنظيم القاعدة في العراق في منطقة تخضع لسيطرة العشائر.

يُذكر أن أبا أيوب المصري، المعروف أيضا بأبي حمزة المهاجر، كان قد تولى زعامة القاعدة خلفاً لأبو مصعب الزرقاوي عقب مقتل الأخير في غارة أمريكية في يونيو/حزيران 2006.

وأنضم المصري إلى "دولة العراق الإسلامية" في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، واضعاً ما يزعم بنحو 12 ألف من عناصر القاعدة تحت خدمة "الإمارة الجديدة."

وولدت "دولة العراق الإسلامية" إثر دعوة مؤسس تنظيم القاعدة - جناح العراق، أبو مصعب الزرقاوي، لانضواء جميع الحركات المسلحة السنية تحت لواء واحد، تحت مسمى "مجلس شورى المجاهدين"" في ديسمبر/كانون الأول عام 2005.

يُذكر أن تقارير صحفية كانت قد أشارت في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، إلى نشوب خلافات داخل تنظيم "القاعدة" بالعراق، بعدما أعرب عدد من قادة التنظيم عن عدم رضاهم عن خليفة الزرقاوي. القصة كاملة.

ودعا أبو أسامة العراقي، الذي تصفه مواقع الأصوليين بأنه أحد قادة الجهاد في بلاد الرافدين، زعيم تنظيم "القاعدة" أسامة بن لادن، إلى خلع أبو أيوب المصري، من قيادة التنظيم في العراق.

وعدد أبو أسامة سقطات أبو أيوب في العراق، في الشريط الذي بثته مؤسسة تدعى "كلمة حق" على الإنترنت.