القاعدة تتوعد بوش
قالت جماعة عراقية يقودها تنظيم القاعدة يوم الجمعة إن التمويل الجديد للقوات الامريكية لن يساعد واشنطن على الانتصار في الحرب وتوعدت القوات الامريكية بأيام صعبة مثلما توقع الرئيس جورج بوش.
وقالت جماعة دولة العراق الاسلامية في بيان "خرج طاغوت العصر (بوش) وتكلم بلسانه أن الايام القادمة على أرض الرافدين ستكون حرجة .. أما نحن فنقول.. باذن الله ستكون أياما صعبة أشد من الايام الخوالي على الاعداء."
وتوقع بوش يوم الخميس أن تخوض القوات الامريكية معارك عنيفة في العراق فيما أقر الكونجرس الامريكي المنقسم تخصيص 100 مليار دولار لحرب العراق التي لا تحظى بتأييد شعبي في الولايات المتحدة والحرب في افغانستان.
واضاف البيان "ولا تفرح بما خصص من مال لجنودك .. فباذن الله عز وجل هذا لا يداوي جرحا ولا يقدم ولا يؤخر من شيء."
وتواصلت الهجمات دون هوادة رغم نشر عشرات الالاف من القوات الامريكية والعراقية في عملية أمنية كبرى تقودها الولايات المتحدة.
وتابع البيان الذي نشر على موقع على شبكة الانترنت يستخدمه المتشددون الاسلاميون "ان ما تتوعد (به) من ارسال اخر دفعة (من القوات) أصبح كله هراء .. وأرض المعركة هي التي تشهد... واننا لنلقن أطفالنا حب الجهاد."
ونقل البيان تعليقات للرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري في شريط فيديو بث في يناير كانون الثاني تساءل خلالها ساخرا موجها حديثه لبوش لماذا ترسل 20 ألف جندي فقط ولا ترسل 50 ألفا أو 100 ألف "بل أرسل كل جنودك فان كلاب العراق جائعة" لجثث القوات الامريكية. وكان شهر ابريل نيسان الاشد دموية للقوات الامريكية هذا العام اذ قتل خلاله 104 جنود. وقتل حتى الان 90 جنديا أمريكيا في مايو ايار.
هجوم على البشمركة
على صعيد متصل اعلن مسؤول كردي عراقي ان مجموعة من "كتائب كردستان في تنظيم القاعدة" المرتبطة بجماعة "انصار الاسلام" هاجمت الجمعة احد المواقع التابعة لقوات البشمركة على الحدود مع ايران.
وقال حسين احمد حسين قائمقام بلدة بشدر لوكالة الانباء الفرنسية ان "جماعة مسلحة من انصار الاسلام الارهابية تطلق على نفسها كتائب كردستان في تنظيم القاعدة هاجمت الساعة الثانية فجرا احد مواقع البشمركة في منقطة بشدر (170 كلم شمال السلمانية)".
واضاف ان "اشتباكات اندلعت بين قوات البشمركة والارهابيين ما اسفر عن اصابة احد عناصر البشمركة بجروح" مشيرا الى ان "المسحلين لاذوا بالفرار".
وكان مسؤول عسكري في اقليم كردستان العراق اعلن في العاشر من الشهر الجاري ان وزارة شؤون البشمركة ارسلت الفا من عناصرها لتعزيز تواجدها على الحدود مع ايران لمنع هجمات جماعة انصار الاسلام. وقال اللواء جبار ياور المتحدث باسم البشمركة ان "قوة قوامها الف عسكري ارسلت الى منطقة بنجوين (على الحدود مع ايران) للحد من هجمات متكررة تنفذها جماعة تطلق على نفسها تسمية كتائب كردستان لتنظيم القاعدة المرتبطة بجماعة انصار الاسلام".
ويتمتع اقليم كردستان بوضع امني مستقر نسبيا مقارنة مع باقي انحاء العراق التي تشهد وضعا مضطربا. لكن جماعة "انصار الاسلام" لا تزال تنشط في الاقليم.
وكانت "دولة العراق الاسلامية" المرتبطة بتنظيم القاعدة اعلنت مسؤوليتها عن تفجير انتحاري بواسطة شاحنة مفخخة استهدف مقر وزارة الداخلية في اربيل ما اسفر عن مقتل 14 شخصا على الاقل واصابة العشرات.
مصرع قائد جيش المهدي
قالت الشرطة العراقية ان القوات البريطانية قتلت يوم الجمعة قائد ميليشيا جيش المهدي التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر في مدينة البصرة بجنوب العراق.
وقال الجيش البريطاني في بيان ان القوات العراقية قتلت "قائد ميليشيا" فيما وصفه بأنه "ضربة دقيقة" استهدفت سيارته في وسط البصرة.
اعتقال مسؤول نقل العبوات
اوضح بيان للجيش ان "قوة مشتركة دهمت منزلا في مدينة الصدر (شرق بغداد) واعتقلت شخصا يقيم علاقات وطيدة مع قائد خلية سرية تعمل ضمن شبكة معروفة تساعد في نقل اسلحة ومتفجرات خارقة للدروع من ايران الى العراق".
وتطلق العبوات الخارقة للدروع لحظة انفجارها شظايا من معادن سائلة تخترق الدرع الصلب للعربات العسكرية.
واوضح البيان ان "القوة اضطرت الى استدعاء اسناد جوي بعد ان تعرضت الى اطلاق نار خلال مداهمة المخبأ الذي يستخدم مستودعا لتهريب الاسلحة داخل مدينة الصدر" معقل جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر. واضاف ان "المعلومات الاستخباراتية تؤكد ان المشتبه به يرتبط بعلاقات وطيدة مع قائد خلية سرية متورط بالعمل لحساب ضابط في الحرس الثوري الايراني". واكد ان "اي ارهابي لم يقتل خلال الاشتباكات".
ويتهم القادة العسكريون الاميركيون بصورة متكررة عملاء ايرانيين في زعزعة الوضع الامني في العراق حيث تواجه الحكومة وحلفاؤها الاميركيون تحديات "ارهابية" واخرى طائفية.
وحمّلت واشنطن فيلق "القدس" في الحرس الثوري الإيراني مسؤولية تدريب وتسليح عناصر المليشيات الشيعية في العراق، لافتاً إلى قيام عناصر هذا الفيلق أيضاً بإدخال الصواريخ، وقذائف المورتر والمتفجرات إلى البلاد.
وفي فبراير/شباط الماضي، وصف مسؤول رفيع المستوى في السفارة الإيرانية بالعاصمة العراقية بغداد، الاتهامات الأمريكية بتورط قوات النخبة الإيرانية التي تتلقى أوامرها مباشرة من رئيس المجلس الأعلى للثورة الإيرانية بتفجيرات في العراق، أسفرت عن مصرع عناصر أمريكية، بأنها "كلها أكاذيب."