قالت مصادر أمنية لبنانية إن التحقيقات مع 13 معتقلا يشتبه بانتمائهم لتنظيم القاعدة أفضت إلى الكشف عن محاولة جدية لإنشاء بنى تحتية مادية وعسكرية وبشرية هي الأولى من نوعها لهذا التنظيم في لبنان، وهي على ارتباط مباشر بأبي مصعب الزرقاوي في العراق.
وتبين من اعترافاتهم أنهم قاموا بتجنيد عناصر لبنانية وفلسطينية في البقاع والشمال والمخيمات من أجل الانضمام إلى المجموعات الانتحارية في العراق، بعد أن يتم إعدادهم وتجهيزهم في معسكرات في بعض الدول الإقليمية المجاورة. وأمكن العثور على كميات من الأسلحة تتضمن متفجرات وقنابل يدوية فضلا عن رشاشات كلاشينكوف وصواريخ "لاو".
وقالت تلك المصادر لصحيفة "السفير" اللبنانية إن الأجهزة الأمنية اللبنانية تمكنت من رصد شبكة القاعدة في ضوء معلومات تلقتها منذ مطلع ديسمبر/كانون الأول 2005، وأمكن رصد بعض عناصر الشبكة تدريجيا، وتمت أول عملية توقيف في الثلاثين من ديسمبر/كانون الأول الماضي، ثم كرت سبحة التوقيفات حتى بلغت ثلاثة عشر عنصرا، واستطاع اثنان الإفلات من قبضة القوى الأمنية اللبنانية احدهما خالد طه، المتهم بتجنيد احمد أبو عدس في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري.
وإذ عبّرت المصادر عن خشيتها من كون "القاعدة" قد اتخذت قرارا واضحا بالانتقال إلى لبنان، أشارت إلى أن بعض من القي القبض عليهم أدلوا باعترافات حول بعض الأعمال الإرهابية التي كانوا ينوون القيام بها وأخطرها محاولة نقل جزء من المشهد العراقي إلى لبنان، فضلا عن تكرار بعض الموقوفين عبارات من نوع "لماذا يكون حمل السلاح حصرا بحزب الله في لبنان".
وقالت المصادر إن هناك توجها لدى قيادة المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي من أجل تعزيز مكتب مكافحة الإرهاب، في ضوء التطورات الأمنية التي شهدها لبنان منذ الرابع عشر من فبراير/شباط 2005، ولذلك، بعد اتخاذ القرار المناسب وموافقة مجلس الوزراء عليه، وضع هيكلية جديدة للمكتب فضلا عن رفع عدده (حاليا حوالى خمسة وثلاثين عنصرا فقط) فضلا عن فتح مكاتب في جميع المحافظات اللبنانية ورصد موازنة تضمن الاعتماد على تقنيات جديدة والاستفادة من بعض الخبرات الأجنبية لتدريب العناصر اللبنانية